استشهد 12 فلسطينيًا، بينهم طاقم مؤسسة خيرية، يضم صحفيين، ومصورين، جراء غارات وهجمات من طائرات إسرائيلية مسيرة، وإطلاق نار مكثف، فيما تم انتشال جثامين 13 شهيداً متحللة فى قطاع غزة.
حيث سقط 9 شهداء، جراء غارتين من طائرات مسيرة، استهدفت طاقم مؤسسة خيرية، خلال مزاولتهم عملهم، في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.
وقالت مصادر محلية إن العاملين في إحدى المؤسسات الخيرية تعرضوا لغارتين من طائرة مسيرة، الأولى استهدفت مركبة، والأخرى استهدفت آخرين على الأرض، ما تسبب بسقوط 9 شهداء، وعدد من الجرحى.
وفي حادثة أخرى، شنت طائرة مسيرة غارة تجاه عدد من المواطنين، في محيط "أبراج تيكا"، القريبة من منطقة "جحر الديك"، جنوب شرق مدينة غزة، ما تسبب بسقوط شهيدين، وعدد من الجرحى.
كما استشهد الطفل يامن الحملاوي، بعد إطلاق النار من قبل طائرات الاحتلال المُسيرة، باتجاه خيام النازحين، مقابل أبراج الندى في شمال غزة.
وأصيب 22 مواطناً على الأقل بجروح أمس، جراء عمليات إطلاق نار إسرائيلية واسعة، استهدفت عدة مناطق داخل القطاع، خاصة محافظة رفح جنوباً.
ووفق مصادر محلية وشهود عيان، فإن قوات الاحتلال المتمركزة داخل ما يسمى "المناطق العازلة"، على محور صلاح الدين "فيلادلفيا"، جنوب رفح، واصلت عدوانها واعتداءاتها، وأطلقت النار بشكل متواصل تجاه منازل المواطنين، والأحياء التي عاد إليها سكانها، ما أسفر عن سقوط 4 جرحى على الأقل، معظمهم في حي تل السلطان.
كما شهدت مناطق شرق محافظة خان يونس عمليات إطلاق نار من آليات إسرائيلية، ورافعات، تركز معظمها قبالة بلدتي عبسان وخزاعة، ما تسبب بوقوع عدد من المصابين.
وواصلت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني في القطاع، عمليات البحث عن جثامين مفقودة وعالقة تحت الركام في القطاع، حيث أعلن أمس عن انتشال جثامين 13 شهيدا بينهم 3 مجهولي الهوية، ممن تم دفنهم داخل أسوار مجمع الشفاء الطبي بغزة.
وأكد الدفاع المدني أن عددا من هذه الجثامين تم تسليمها لذويها لدفنها في مقابر رسمية، والأخرى مجهولة الهوية تسلمتها دائرة الطب الشرعي بوزارة الصحة.
ووفق التقرير المحدث، الصادر عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد وصل مستشفيات القطاع 19 شهيدا، منهم 12 شهيدا انتشال، و7 بنيران الاحتلال، إضافة إلى 26 إصابة، خلال 48 ساعة الماضية"، يومي الجمعة والسبت، فيما بلغ عدد شهداء السبت 12.
وأكدت وزارة الصحة بغزة أن عددا كبيرا من الضحايا مازالوا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي الى 48.543 شهيدا، إضافة إلى 111.981 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.
تواصل إحراق وتدمير المنازل وإخلاء السكان في جنين وطولكرم ومخيماتهما
وعلى الجانب الآخر، أضرمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، النيران في عدد من المنازل في مخيم جنين للاجئين، مع تواصل عدوانها على المدينة والمخيم لليوم الـ54 على التوالي.
كما تواصل أعمال التجريف أمام مستشفى جنين الحكومي بعد أن أغلقت الطرق الرئيسية بالسواتر الترابية.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت نحو 120 منزلاً بشكل كلي داخل حارات وأزقة المخيم، وألحقت أضراراً بعشرات المنازل بعد أن هجّرت نحو 20 ألف مواطن من سكان المخيم.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قباطية وعرابة، وقرية مثلث الشهداء، جنوب جنين، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وأسفر عدوان الاحتلال المتواصل على جنين منذ 21 يناير الماضي عن استشهاد 34 مواطنا وإصابة عشرات آخرين، بالإضافة إلى دمار غير مسبوق في البنية التحتية وفي الممتلكات العامة والخاصة.
من جهة ثانية، أجبرت قوات الاحتلال، من تبقى من سكان حارة مربعة حنون في مخيم طولكرم، على إخلاء منازلهم بالقوة، وسط تهديدات ووعيد باعتقال أي شخص يتواجد في المكان.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال داهمت المنازل في حارة مربعة حنون وأجبرت سكانها على المغادرة تحت التهديد، وأمهلتهم خمس دقائق فقط للمغادرة، مشيرين إلى أن أحد الجنود أخبرهم بأنه سيتم إدخال الجرافات والدبابات إلى المنطقة.
وفي سياق متصل، انتشرت فرق المشاة بشكل مكثف داخل أزقة المخيم ومحيطه، وقامت بملاحقة المواطنين أثناء محاولتهم مغادرة منازلهم وأخذ احتياجاتهم الأساسية.
وعملت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على مساعدة النازحين أثناء إخلائهم للمخيم، خاصة المرضى وكبار السن، وسط أوضاع إنسانية صعبة خلفها العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها.
كما داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في مختلف حارات المخيم ومنها قاقون وأبو الفول، وخلعت أبوابها، وألحقت بها أضرارا جسيمة، في حين واصلت إطلاق القنابل الصوتية لترويع السكان، واستولت قوات الاحتلال على المزيد من المنازل داخل المخيم، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومواقع لتمركز القناصة.
ويشهد مخيم طولكرم منذ 48 يوما عدوانا متواصلا أدى إلى نزوح واسع النطاق، حيث اضطر نحو 12 ألف مواطن، بينهم النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، إلى مغادرة المخيم قسرا واللجوء إلى مراكز إيواء أو منازل أقاربهم في المدينة وضواحيها وريفها.
جنود إسرائيليون يطلقون النار عشوائياً في غزة خلال احتفالهم بعيد "المساخر"
من جانبها قالت هيئة البث العبرية الرسمية، السبت، إن مقطعا مصورًا نشر في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر جنودًا إسرائيليين في قطاع غزة، يطلقون النار، دون سبب، ودون أوامر عسكرية، أثناء احتفالهم بـ"عيد المساخر" اليهودي.
ويظهر المقطع الذي نشرته هيئة البث، أحد قادة الكتيبة وهو يقرأ مقطعًا من التوراة ، مرتديًا قبعة مهرج، قبل أن يطلق جنود آخرون النار دون سبب.
وقالت الهيئة الرسمية إن الجنود يخدمون في كتيبة (7015)، اتهموا بانتهاك قواعد إطلاق النار والانضباط العسكري.
وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي للهيئة إن الحادثة تعكس انهيارًا في الانضباط العسكري وتجاهلًا للتعليمات وقواعد إطلاق النار.
وقالت الهيئة الرسمية، إن قيادة الجيش قررت إخراج عدد من الجنود واتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم، بعد انتشار مقطع مصور لهم وهم يطلقون النار، دون سبب أو أوامر عسكرية، أثناء احتفالهم بعيد "المساخر" اليهودي الذي بدأ أمس وينتهي اليوم.