- مصر حاولت تجنب التصعيد بالوساطة وتقريب وجهات النظر.. وتواصل جهودها لتحقيق التهدئة
-
مصر تتحسب من نتائج الحرب الحالية على مضيق هرمز وأسعار البترول وحركة الملاحة بقناة السويس
- رؤية مصر تؤكد خطورة الحروب وتأثيراتها على الدول ذات الصلة والجوار والشعوب
- نطمئن الشعب المصري بشأن أوضاعه الداخلية..وتوفير احتياجاته الاساسية
أكدت وزارة الدولة للإعلام، على العناصر الرئيسية للموقف المصري في ظل متابعة مجريات الأزمة الإقليمية الجارية حاليا، والذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في كلمته بحفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان.
ولفتت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها، أن عناصر موقف مصر وثوابتها تتلخص في أن مصر قد حاولت من خلال جهد مخلص ومستنير خلال الأشهر الماضية تجنب هذه الأزمة، من خلال تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، وكانت رؤية مصر خلال هذه الجهود - ولا يزال - هو أن الحروب دائماً ما يكون لها تأثيرات سلبية، سواء على الشعوب والدول التي تعد الاطراف المباشرة في هذه المواجهات أو شعوب ودول الجوار، وعلى أمن واستقرار المنطقة كلها وخاصة مع تطور وسائل القتال.
وأشارت إلى أن رؤية مصر الثابتة لإدارة الأزمات تستند إلى ادراكها بأن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول والشعوب، موضحًا أن هذه التداعيات يكون لها تأثير كبير على التوازنات القائمة بكل أبعادها الإنسانية والاقتصادية والامنية وغيرها، وهو ما يجب أن يكون هناك تحسب كبير جدا له، وهذا ما ينطبق الأزمة الراهنة التي لها تأثير بالغ على استقرار كل المنطقة.
وقالت وزارة الدولة للإعلام إن مصر كانت وتظل دوما حريصة على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة، وصولا الى إيقاف الحرب، على الرغم من صعوبة تحقيق هدف توقف القتال حاليا.
وأشارت إلى أن ما أجراه الرئيس من اتصالات مع الأشقاء من دول الخليج والدول العربية ذات الصلة، أكد رفض مصر الاعتداء على الدول، ودعهما للأشقاء ووقوفها معهم في مواجهة الأزمات وحرصها على أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مشددة أن مصر جزء من هذه المنطقة وتتأثر بكل ما يحدث فيها، وتتحسب مِن نتائج الحرب الحالية.
وتابعت : سواء من غلق مضيق هرمز وتأثيراته على تدفقات البترول وأسعاره، أو على قناة السويس التي تأثرت حركة الملاحة بها منذ أحداث ما بعد 7 أكتوبر 2023، ولم تعد بعد لمسارها الطبيعي، مما تسبّب لمصر بخسائر مادية كبيرة، فضلا عن التأثيرات الاقتصادية السلبية الأخرى المباشرة وغير المباشرة.
وأكدت وزارة الدولة للإعلام أن الشعب المصري عليه ألا يقلق وأن يطمئن بشأن أوضاعه الداخلية، وتوفير احتياجاته الاساسية، مشددة أن الدولة المصرية درست كل الاحتمالات، وحرصت على تدبير الاحتياطات اللازمة في كافة القطاعات، رغم عدم اليقين بشأن المدى الزمني للأزمة الحالية، التي نأمل تنتهي في أسرع وقت من أجل وضع حد للأضرار الناجمة عنها على كل شعوب المنطقة.
ونوهت وزارة الدولة للإعلام بأن الدولة حريصة دوما وبكل السبل الممكنة على العمل من أجل تجاوز الأزمات الاقتصادية العالمية وآثارها الصعبة على مصر وشعبها منذ عام 2020، والتي بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب في أوكرانيا، وبعدها حرب غزة، واخيراً الحرب الحالية في إيران.
وأضافت : في مواجهة كل هذا، فإن أهم شيء الآن هو أن يظل المصريون، شعبا ودولة، متكاتفين ومتفهمين ومدركين الظروف الصعبة الخارجة عن إرادتنا، وأن يتأكدوا من أن دولتهم تقوم بدور إيجابي في كل الأزمات ومن أجل تسوية النزاعات الخارجية، وتتعامل مع الأزمات الداخلية بمسئولية وتخطيط علمي، وفي الحالتين بمنهج الصبر والتروي وعدم الاندفاع، لتجنيب مصر وشعبها هذه التداعيات السلبية بقدر الإمكان.
واعتبرت وزارة الدولة للإعلام، في بيان صادر عنها، أن العامل الأهم في نجاح مصر في مواجهة هذه الأزمات والظروف الصعبة وتمتعها بالاستقرار والأمن والثبات، بعد الله سبحانه وتعالى، هو الشعب المصري العظيم بتحمّله لهذه الظروف المتتالية وتأثيراتها السلبية وصبره عليها، وهو ما تشعر به وتقدره قيادة الدولة التي تبذل أقصى الجهود لتحسين أحوال المواطنين وأوضاعهم، "فالشعب المصري عليه أن يثق في أن بلده في أمان بفضل الله، ويطمئن على أن أحدا لا يستطيع أن يقترب منها أو يمسها".