"روح الصوم تجمعنا".. تزامن الصوم الكبير بالكنيسة مع صوم شهر رمضان.. الأب فيليب عيسى: نصوم معا ونحن شعب واحد.. كاهن كنيسة العائلة المقدسة: مشاركة للمحبة.. ويؤكد: عزومات الأحباء على الإفطار والسحور ستكون الأبرز

الثلاثاء، 18 فبراير 2025 03:00 م
"روح الصوم تجمعنا".. تزامن الصوم الكبير بالكنيسة مع صوم شهر رمضان.. الأب فيليب عيسى: نصوم معا ونحن شعب واحد.. كاهن كنيسة العائلة المقدسة: مشاركة للمحبة.. ويؤكد: عزومات الأحباء على الإفطار والسحور ستكون الأبرز مسجد وكنيسة

كتب: محمد الأحمدى

فى لحظة من اللحظات، يتحد العالم فى روح الصوم والتواضع، حيث يصوم المسيحيون فى الصوم الكبير، ويصوم المسلمون فى شهر رمضان المبارك، ولا يعتبر هذا التزامن مجرد صدفة، بل هو رمز للوحدة والتعاون بين الأديان والثقافات، ويعتبر الصوم ممارسة دينية مشتركة بين العديد من الأديان، ويعبر عن التضحية والتواضع والبحث عن الله، وفى هذا الوقت من السنة، يتحد المسيحيون والمسلمون فى روح الصوم، ويتقاطعون فى رحلة روحية مشتركة.

وهذا التزامن له دلالات روحية ودينية واجتماعية عميقة، حيث يذكرنا بأننا جميعًا نبحث عن الله، ونحتاج إلى التضحية والتواضع. ويذكرنا بأننا جميعًا متحدون فى رحلة الحياة، وأننا جميعًا نحتاج إلى الدعم والتعاون.

وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد القيامة يوم الأحد الموافق 20 أبريل 2025. ويسبق عيد القيامة المجيد، الصوم الكبير ويعتبر أطول فترة صوم فى الكنيسة، وتبدأ الكنيسة الأرثوذكسية الصوم الكبير أو كما يعرف بالصوم الأربعينى المقدس يوم الإثنين الموافق 24 فبراير ويستمر لمدة 55 يوم، فالصوم هو أحد الركائز الأساسية فى الإيمان المسيحى.

شهر رمضان

ويولد هلال شهر رمضان مباشرة بعد حدوث الاقتران فى تمام الساعة الثانية والدقيقة 47 قبل الفجر بتوقيت القاهرة المحلى يوم الجمعة الموافق 2025/2/28م (يوم الرؤية).

ويبقى الهلال الجديد فى سماء مكة المكرمة لمدة 33 دقيقة، وفى القاهرة لمدة 37 دقيقة بعد غروب شمس ذلك اليوم يوم الرؤية، وفى باقى محافظات جمهورية مصر العربية يبقى الهلال الجديد فى سمائها لمدد تتراوح بين 34-37 دقيقة).

أما فى العواصم والمدن العربية والإسلامية فيبقى الهلال الجديد بعد غروبشمس ذلك اليوم لمدد تتراوح بين 20- 44 دقيقة)، وبذلك تكون غرة شهر رمضان المعظم 1446هـ فلكيًا يوم السبت 2024/3/1م.

كاهن كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية بالزيتون 

وقال الأب أغسطينوس موريس كاهن كنيسة العائلة المقدسة للأقباط الكاثوليك بالزيتون، إن أول يوم فى الصيام الكبير يكون مناسبة دينية ووطنية ففيها يعلن المسلمين والمسيحيين عبادة إله واحد ويقدموا بخشوع وخضوع احترامهم وتقديرهم للعزة الإلهية عن طريق الصوم والصلاة ويتشاركا معا المحبة والصلوات من أجل بعض، وكذلك عبادة الخير والإحسان وتقارب بين الناس وبعضها ويكون فيه رحمة وتعاطف ولا يوجد فيه خلافات ويكون هناك ود وترحاب ومراعاة مشاعر الأخرين وكذلك نمو فى العلاقات الاجتماعية وعلاقات اجتماعية وإنسانية.

وتابع كاهن كنيسة العائلة المقدسة بالزيتون فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن التفرقة بين مسلم ومسيحى لم تكن موجودة فى القاموس لديهم، ويوجد المشاركة الوجدانية والموائد المشتركة ويكون هناك عزومات للأحباء على الموائد فى الإفطار والسحور ودعوات لمشاركة الإفطار ووقت التسلية ويكون هناك نوع من الجلسات.

وأضاف الأب أغسطينوس موريس أنه بعد الإفطار يكون هناك جلسات تسلية ونروى القصص والحكايات مع أصدقائنا وإخواتنا المسلمين وفى بعض الأحيان نسمع أغانى أم كلثوم، مضيفا أنه فى فترة الشباب كان هناك سهرات مع بعضهم البعض وأحيانا تكون هذه السهرات سهرات مديح للنبى.

جدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية تبدأ الصوم الكبير كل عام بعد الكنيسة الأرثوذكسية بأسبوع فهى تصوم كل الأيام ما عدا أسبوع الاستعداد الأول من الصيام، فتبدأ الكنيسة الأرثوذكسية الصوم الكبير يوم الاثنين 11 مارس المقبل، فيما تبدأ الكاثوليكية يوم 18 مارس.
 

كاهن كنيسة السريان الأرثوذكس

وقال الأب فيليب عيسى كاهن الكنيسة السريانية فى مصر أن تزامن الصوم الكبير مع صوم رمضان هذا العام يؤكد أن هناك تقارب فى بعض الممارسات الدينية والله سمح بهذه الأيام حتى يؤكد لنا ضرورة الصوم والصلاة والتقرب إليه فى كل العالم ونتحد بالصلوات والأدعية ويكون الله موجود معنا ويرعى شعبه، وأنه يريد أن نتحد فى أصوامنا، وهناك أشياء كثيرة تعكس الألفة والمحبة للشعب المصرى بكل شرائحه وفئاته كما أن هناك تبادل زيارات محبة وكره التعصب كما يوجد موائد الرحمن ونسميها موائد المحبة وهى تترجم صورة المحبة التى نعيشها يوميا فى صورة حقيقية وكذلك تبادل التهانى معا وأن نكون قريبين من بعضنا البعض بالروح والفكر، فالأصوام المقدسة ونقترب بالروح والجسد والفكر ونتحد معا فيما يخص مصلحة مصر وتقدمها ونموها وازدهارها.

وتابع فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه على صعيد الاحتفالات تقام الصلوات والقداسات واللقاءات الروحية وتكون فرصة حقيقية لكشف عمل الله وأنه إله عظيم فى تعاملاته معنا فالصوم معا يعكس الوحدة التى نعيشها معا ونشعر بها فى شعورنا الوطنى ويؤكد أن هناك شىء مشترك بيننا والكتاب المقدس يقول "مبارك شعبى مصر" وهى وعود إلهية فصوم المسلم والمسيحى معا يجعلنا نفكر بالأشياء الروحانية أكثر من الدنيوية وينتهى بالأعياد المباركة وهى ختام الصوم الذى عشناه والله يريدنا أن يكون هناك أواصر قوية ويكون العيد مسك الختام ويختم فيه كل هذه الصلوات ونفرح معا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة