يحتفل الأديب الكبير والروائي إبراهيم عبد المجيد، اليوم، بعيد ميلاده التاسع والسبعين، إذ وُلد في 2 ديسمبر عام 1946، وبمرور السنين أصبح واحدًا من أبرز الأصوات الروائية في مصر والعالم العربي، لم يكتف عبد المجيد بتقديم عالم سردي مميز ومتفرد، بل استطاع أن يخلق لنفسه بصمة فنية امتدت من صفحات الرواية إلى شاشة السينما والتليفزيون.
فأعماله الأدبية ليست مجرد حكايات، بل عوالم كاملة تنبض بالشخصيات، وتفيض بالدراما الإنسانية، وتكشف ما بداخل المدن، والذاكرة، والإنسان المصري في لحظات التحول، وهذا الثراء السردي جعل رواياته مادة خصبة جذبت صناع الدراما، فوجد فيها المخرجون والمنتجون جماليات بصرية جاهزة للانتقال إلى الشاشة وبناء دراميا قويا، وشخصيات مرسومة بعمق، وحكايات تستطيع شدّ المشاهد كما شدت القارئ.
وهكذا لم يكن غريبًا أن تتحول عدة روايات من أعماله إلى مسلسلات وأفلام ناجحة، حملت إلى الجمهور الواسع جزءًا من عالمه الروائي الرحب، ومن لغته الإنسانية الدافئة، فصار عبد المجيد من القلائل الذين نجحوا في الجمع بين الأثر الأدبي والبصمة الدرامية، دون أن تفقد أعماله جوهرها الأدبي أو روحها الأصلية.
قناديل البحر
رواية صدرت عام 1992، ونشرت فى مجلة نصف الدنيا، وأعادت دار الشروق طبعتها فى 2005، وتدور أحداثها فى بقعة ساحرة بسيناء حيث تعيش "ندى"، ومعها ابنها وابنتها فى منتجع سياحى تديره بعد كفاح استمر سنوات من أجل أن تعيش وطفليها حياة مستقرة بعد انفصالها عن زوجها سالم الذى تركته لسوء سلوكه، تتغير حياة "ندى" الهادئة بوصول فوج سياحى للمنتجع تكتشف أن من بين أفراده "مراد" زميلها القديم بالجامعة والذى لم تره منذ فترة طويلة، الرواية تحولت إلى مسلسل إنتاج عام 2005، إخراج أحمد خضر، من بطولة محمود قابيل، آثار الحكيم.
لا أحد ينام فى الإسكندرية
رواية صدرت للمرة الأولى عام 1996، ترجمت إلى لغات أجنبية، تناولت مدينة اﻹسكندرية وما حدث فيها أثناء الحرب العالمية الثانية من خلال دراما اجتماعية تشويقية مليئة بالأحداث والشخصيات التي تعاني من جراء الحرب وما حدث في تلك المدينة من صراعات، تحولت إلى مسلسل تليفزيونى إنتاج عام 2006، من إخراج حسن عيسى، وبطولة مادلين طبر، تامر بيجاتو، إيمان سلامة، كريم الحسينى.
الصياد واليمام
رواية صدرت للمرة الأولى عام 1984 تحت عنوان "الصياد واليمام"، تدور حول شاب عشرينى تتطور علاقاته ورؤيته للحياة، حتى يصل لسن الأربعين، ويدخل فى دوامة هل يحتفظ بكل مبادئه أم يغيرها الزمن؟، الرواية تحولت فيلما سينمائيا إنتاج عام 2009، من إخراج إسماعيل مراد، وبطولة أشرف عبد الباقى، علا غانم، صلاح عبدالله، بسمة.
فى كل أسبوع يوم جمعة
مسلسل فى كل أسبوع يوم جمعة، مأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب إبراهيم عبد المجيد، تدور أحداثه فى إطار 10 حلقات فقط، حول فتاة يدفعها ماضيها الذى يؤرقها للزواج من شاب مصاب باضطراب عقلى، وخلال الأحداث يقومان بجريمة قتل يوم الجمعة من كل أسبوع.
بجانب أعماله الروائية كانت للكاتب الكبير بعض التجارب فى كتابة السيناريو والحوار لأعمال فنية، منها سيناريو وحوار لمسلسل "بين شطين ومية" إنتاج عام 2002، ومسلسل "تحت الريح" عام 2003، كما كتب القصة والسيناريو والحوار، لفيلم "الأشرعة البيضاء" وهو روائى قصير عام 1998.