دندراوى الهوارى

شماتة بلا شرف.. عندما رفض محمد صلاح أن يكون منشورا سياسيا لجماعة الإخوان!

الأحد، 14 ديسمبر 2025 12:00 م


«بطل عالمى، وجسر يربط بين الثقافات، ومثال يحتذى به للأطفال والشباب» هكذا وصفت صحيفة الجارديان البريطانية الفرعون المصرى محمد صلاح، فى حين أكدت دراسات بريطانية أن نجم منتخب مصر وفريق ليفربول، يمثل قوة ناعمة ساهمت فى تغيير النظرة السلبية تجاه المسلمين، بل ومنطقة الشرق الأوسط، وصار مصدر إلهام ونموذجا يحتذى به فى الكفاح والمثابرة.

صحيفة الجارديان البريطانية الشهيرة، ذهبت إلى ما هو أبعد فى تشريحها لقصة لاعب كرة قدم تجاوز كل العقبات وقهر كل الصعاب، عندما رصدت مشهدا معبرا عن الحالة التى أحدثها محمد صلاح فى مدينة ليفربول إذ تقول: «فى لحظة خاطفة قد ترى فيها محمد صلاح، وهو يغادر سيارته متجها إلى المسجد للصلاة، فجأة تشاهد الهواتف مرتفعة فى الهواء لالتقاط الصور معه، ويتحول المشهد البسيط سريعا إلى قصة تُروى، ثم إلى أسطورة يتناقلها الأشخاص».

الصحيفة البريطانية التى أفردت تقريرا فى مساحة كبيرة عن نجم كرة القدم المصرية والعالمية محمد صلاح، ومدى تأثيره على مدينة ليفربول الإنجليزية، والقصص والروايات عن أخلاقياته ومساعدته للبسطاء فقالت: «كثيرة هى الحكايات التى تحيط به، إذ يقال إنه سدد ثمن وقود الجميع فى إحدى المحطات، أو التقط صورة مع طفل اصطدم بعمود إنارة أثناء مطاردته لمصافحته».

ثم وصفت الصحيفة محمد صلاح بالوصف الذى يليق بمكانته وتأثيره الإيجابى على كل المستويات عندما أكدت أن محمد صلاح بالنسبة لجماهير ليفربول، ليس حضوره دائما، بل هو طيف يلمع ويختفى، تماما كما يراوغ المدافعين فى الدورى الإنجليزى، يقتربون منه، فلا يمسكون إلا بظله.
هذه التابلوه الرائع الذى رسمته إحدى الصحف الكبرى فى المملكة التى كانت لا تغيب عنها الشمس، عن الفرعون المصرى وتأثيره البالغ فى المجتمع الإنجليزى، قبل المصرى والعربى والإسلامى، يؤكد أن محمد صلاح لم يعد لاعب كرة قدم فقط، وإنما رمز وطنى له سحره الخاص، سواء فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط أو بريطانيا وأوروبا، أو بالأحرى العالم كله، ورغم ذلك فإن جماعة ولدت من رحم الشيطان، تحاول تشويه أسطورة مصر، وتتشفى فى كل إخفاق - نادر - أو خلاف مع مدرب، دليل واضح على الكراهية لكل رمز وطنى ناجح، رفض أن يدخل حظيرة الجماعة، أو يكون منشورا سياسيا وبوقا لها!
محمد صلاح تمكن من خلع عباءة الاستقطاب الوقح من جماعات وتنظيمات تحاول توظيف المشاهير لمصلحتهم واستثمارهم فى خداع البسطاء، رافضا أن يرقص على إيقاع طبول جماعة الإخوان مثلما رقص من قبله، ودفع الثمن غاليا، من غضب جماهيرى كبير عقب إعلان انتمائه للجماعة، وصار ممقوتا متحزبا ومغلبا مصلحة الجماعة فوق المصلحة العليا للوطن.

محمد صلاح بوطنيته ورمزيته وعمله الخيرى وصولاته وجولاته الرياضية والإنسانية التى دفعت به فى مقدمة القوة الناعمة، يعيد صياغة معنى تمثيل الوطن بعيدا عن خطاب الاستقطاب الوقح لجماعات وتنظيمات، فصار رفضه وسيلة لتشويهه والتشفى فيه بقسوة.

جماعة الإخوان استغلت تصريحات محمد صلاح الأخيرة والتى أحدثت ضجة كبرى عن أسباب جلوسه احتياطيا فى ثلاثة مباريات، معتبرا أنها رسالة «متعمدة» تحاول أن تلصق به الأداء المهزوز وسلسلة الهزائم التى تعرض لها الفريق مؤخرا، حيث منحت الضوء الأخضر لكتائبها وذبابها الإلكترونى للانقضاض على محمد صلاح، فى حملات تشفٍّ وابتزاز رخيصة.

‏ومن هنا نقدم كل الدعم والمساندة غير المحدودة، لابن مصر البار، المحب لوطنه والمدافع عن قضاياه ورافع رايته فى المحافل الدولية، وليس مطلوبا منه أكثر من ذلك، أو تحميله ما لا يتحمله، ويؤثر بالسلب على مستقبله.

‏أنا أناصر ابن بلدى، محمد صلاح، فى كل مواقفه سواء مع فريقه أو ضد أى جهة فى بريطانيا أو فى أى بقعة فى هذا العالم، وضد الحملة الإخوانية الممنهجة، بعدما فشلوا فى استمالته لحظيرتهم، وتحويله لتمثال عجوة يتاجرون به، ويوظفونه لتبييض وجه الجماعة الوقح!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة