خبراء يحذرون من أضرار محتملة للتأمل رغم فوائده

الأحد، 09 نوفمبر 2025 12:00 ص
خبراء يحذرون من أضرار محتملة للتأمل رغم فوائده أضرار محتملة للتأمل

كتبت مروة هريدى

التأمل هو ممارسة لليقظة الذهنية يُفترض أنها تُهدئ العقل وتُخفف التوتر، إلا أن هذه الممارسة تخضع الآن لتدقيق من الأوساط العلمية بعد أن أشارت دراسة جديدة إلى أن لها جانبًا أكثر تعقيدًا، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".

تشير دراسة جديدة أجراها نيكولاس فان دام، عالم النفس بجامعة ملبورن، إلى أن التأمل قد يكون له أيضًا آثارًا سلبية، ونُشرت نتائج البحث في مجلة العلوم النفسية السريرية.

التأمل قد يأتي بنتائج عكسية في بعض الأحيان، رغم أنه يُعتبر علاجًا شاملًا للتوتر والقلق والإرهاق، ولكن عند استخدام ممارسة التأمل في سياقات طبية أو علاجية، تُطرح أسئلة علمية مهمة، ما مقدار الممارسة اللازمة لتحقيق فوائد؟ وهل هناك أي مخاطر أو آثار جانبية غير مرغوب فيها مرتبطة بها؟.

وفى هذا الشأن، أوضح عالم النفس في بيان، أن هذا هو نوع البحث الذي يُجرى في بداية تطوير أي برنامج تدخل علاجي جديد، ولأسباب معقدة مختلفة، وخاصةً البرامج القائمة على اليقظة الذهنية، وقد لاحظ الباحثون على مر السنين أنه على الرغم من أن التأمل قد يكون مفيدًا للعديد من الأشخاص، إلا أن بعضهم قد يعانون من آثار جانبية.

 

وتشمل الآثار الجانبية للتأمل.. ما يلى:
 

نوبات الهلع.

استعادة ذكريات مؤلمة لحدث صادم (مرتبط باضطراب ما بعد الصدمة).

فقدان الشخصية والانفصال في أقصى درجاتها. 

ولكن معدلات ظهور هذه الآثار كانت متباينة في الأدبيات العلمية، ففي حين خلصت بعض الدراسات إلى أن 1% فقط من المتأملين يعانون من آثار جانبية (وونج وآخرون، 2018)، تشير دراسات أخرى إلى أن النسبة تقترب من الثلثين (بريتون وآخرون، 2021).

ولتوضيح هذه التناقضات، أجرى فان دام دراسة لفهم مدى تكرار ظهور الآثار الجانبية لدى ممارسي التأمل، وتساءل الباحثون أيضًا: هل هناك عوامل تزيد من خطر الإصابة بهذه الآثار؟

أجرى فان دام وفريقه دراسة على ما يقرب من 900 بالغ أمريكي، وباستخدام بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تأكدوا من أن عينتهم تعكس إجمالي عدد ممارسي التأمل في البلاد، وتراوحت مستويات المشاركين بين المبتدئين والممارسين المتقدمين، بناءً على مستويات المهارة، "بحيث تمكّنا من تكوين فكرة عامة عن العينة الكاملة للأشخاص الذين يمارسون التأمل في الولايات المتحدة"، كما قال فان دام.

 

كيف يُمكن وصف الآثار الجانبية؟

قال فان دام: "المشكلة تكمن في التفاصيل"، واستخدم الباحثون في الدراسة قائمة مرجعية من 30 بندًا لتقييم الآثار الجانبية للتأمل، وأظهرت الدراسة أن ما يقرب من 60% من المتأملين في الولايات المتحدة عانوا من أثر جانبي واحد على الأقل من قائمة التحقق المُقدمة (مثل الشعور بالقلق، أو الشعور بالانفصال عن الجسد، وما إلى ذلك)، وأبلغ حوالي 30% منهم عن آثار كانت صعبة أو مُرهقة، بينما أبلغ 9% عن أثر تسبب في ضعف وظيفي.

ووجد الباحثون أيضًا أن الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الصحة النفسية أو ضائقة عاطفية خلال 30 يومًا قبل التأمل كانوا أكثر عرضة للآثار الجانبية، كما وجدوا أن الأشخاص الذين شاركوا في خلوات تأمل سكنية، والتي غالبًا ما تكون تجارب طويلة ومكثفة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأثر جانبي واحد على الأقل تسبب في ضعف وظيفي.

 

هل يجب عليك التوقف عن التأمل؟

قال الباحثون إن فهم هذه العلاقة يتطلب دراسة طولية، مؤكدين أن الدراسة الحالية ليست كافية لتمنعك عن مواصلة هذه الممارسة، وأضاف فان دام: "استنتاجاتنا لا تعني أن الناس يجب أن يشعروا بالرعب، أو أن عليهم تجنب تجربة التأمل، بل إننا نعتقد أنه يجب علينا بذل جهد أكبر في منح الموافقة المستنيرة"، وفي علاجات أخرى، كالجراحة الطبية أو العلاج بالتعرض، يدرك الناس المخاطر المحتملة ويختارون الموافقة على العلاج وتجربته المحتملة، أما التأمل، فيفتقر إلى ذلك، فهذه الممارسة لا تناسب الجميع، وإذا لم تُجد نفعًا منها، فليس بالضرورة أن الشخص يرتكب خطأ ما، ولكن قد يكون السبب ببساطة عدم توافقها معك.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة