أكد محمد فوزي، الباحث في الشؤون الإقليمية، أن استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، يمثل ورقة ضغط سياسي ممنهجة تهدف إلى ابتزاز الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، وتصب في خدمة استراتيجيتها الرامية إلى "تهجير السكان طوعياً".
الاحتلال لا يزال مستمرا في مسلسل ابتزاز الشعب الفلسطيني
وفي مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أوضح فوزي أن الإحصائيات التي تشير إلى أن ما دخل القطاع لا يتجاوز 28% من المساعدات المطلوبة "تعبر عن حقيقة مهمة، وهي أن الاحتلال لا يزال مستمرا في مسلسل ابتزاز الشعب الفلسطيني وابتزاز المجتمع الدولي، والضغط على الشعب الفلسطيني عبر الملف الإنساني". وأضاف أن الهدف من هذه السياسة هو تحويل القطاع إلى "منطقة غير صالحة للعيش" لدفع الفلسطينيين إلى تبني خيار الهجرة الطوعية، وذلك بعد فشل مخطط التهجير القسري.
مقاربة متعددة المستويات
وأشار فوزي إلى أن التحديات التي تواجه إدخال المساعدات تنقسم إلى قسمين: الأول هو التحدي اللوجستي المتمثل في الأضرار التي لحقت بمعبر رفح من الجانب الفلسطيني جراء الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة، والثاني وهو الأكبر، يتمثل في "عدم وجود إرادة سياسية لدى حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل" لحل الأزمة الإنسانية.
وفي المقابل، شدد فوزي على أن الدولة المصرية تتحرك وفق "مقاربة متعددة المستويات" وتستثمر في كافة الأدوات المتاحة لتقديم الدعم الإنساني، حيث قدمت أكثر من 80% من حجم المساعدات. وأوضح أن مصر تستخدم "الضغط الناعم" عبر دعوة الصحفيين والدبلوماسيين الأجانب للاطلاع على حجم المساعدات المتكدسة في العريش، كجزء من جهودها المستمرة لحشد المجتمع الدولي، وهو ما يمثل أحد المسارات التي توازيها جهود الوساطة والمسار السياسي الذي يهدف إلى حل القضية الفلسطينية.