قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، إن الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة في سوريا يأتي ضمن استراتيجية أمريكية جديدة تهدف إلى إيجاد موطئ قدم رسمي لها في سوريا بموافقة الحكومة السورية، وذلك لمراقبة الأوضاع وكبح جماح الأطراف الفاعلة في المنطقة، وعلى رأسها تركيا وإسرائيل نفسها.
جاء ذلك في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، حيث حلل اللواء ربيع الأبعاد الاستراتيجية لاقتراح إنشاء قاعدة أمريكية كجزء من اتفاق أمني مرتقب بين سوريا وإسرائيل. وأوضح أن هذه الخطوة، وإن لم تكن مفاجئة، تحمل دلالات مهمة، قائلاً: "الولايات المتحدة تريد أن يكون لها موضع قدم في سوريا، ورغم وجود قاعدة التنف وقواتها مع الأكراد، فإن وجود قاعدة جوية رسمية بموافقة الحكومة السورية له وقع آخر".
وأضاف أن القاعدة المقترحة ستكون ذات طابع استخباراتي في المقام الأول، وتهدف إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها مراقبة التواجد التركي في سوريا، والذي "يؤرق إسرائيل"، مشيراً إلى أن إسرائيل سبق وأن قصفت قاعدة تركية محتملة في سوريا.
وتابع ربيع أن الهدف الآخر من هذا التواجد هو "كبح جماح الجيش الإسرائيلي" في تنفيذ عمليات وضربات عسكرية في المنطقة، سواء في سوريا أو لبنان، حيث ستعمل القاعدة كمركز مراقبة أمريكي للتحركات الإسرائيلية.
وحول الفائدة التي قد تعود على سوريا من هذا الاتفاق، أكد اللواء ربيع أن سوريا في "موقف لا تُحسد عليه"، وأنها ما زالت في مرحلة "النقاهة" بعد الحرب، وجيشها لم يستعد كامل عافيته، وسماؤها مستباحة من الطيران الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، يرى أن موافقة دمشق على مثل هذا الطرح قد تكون بهدف استرضاء الإدارة الأمريكية وتجنب المزيد من التصعيد الإسرائيلي، قائلاً: "سوريا ليس لها ناقة ولا جمل، وقد ترضى بمطالب أمريكا لتجنب التصعيد".