عند اتباع نظام غذائى لإنقاص الوزن، قد يكون من المحبط عدم ظهور نتيجة كبيرة على مظهر الجسم فى وقت طويل، لذلك قد يلجأ البعض إلى الحميات أو الانظمة الغذائية التى تدعى قدرتها على فقدان عدد كبير من الكيلوجرامات خلال أيام أو أسابيع قليلة.
وعلى الرغم من أن تلك الحميات قد تحقق نتيجة سريعة، إلا ان معظم خبراء الصحة والتغذية يحذرون من أضرارها الصحية البالغة على الجسم، مقابل الأنظمة الغذائية التى تنقص الوزن على مدار فترة زمنية طويلة وببطء، وفقا لموقع "كليفلاند كلينك".
الفرق بين الدايت السريع وأنواع الدايت الأخرى
عادةً ما تندرج الحميات الغذائية القاسية ذات الوعود المبالغ فيها تحت فئة "فقدان الوزن السريع"، ووفقا لعدد من الخبراء التغذية، فذلك المصطلح يتضمن الأنظمة الغذائية شديدة التقييد، التى من الصعب أو حتى المستحيل الالتزام بها على المدى الطويل، وإذا لم يكن النظام الغذائي قابلاً للاستمرار لأشهر أو سنوات، فمن المرجح أنه نظام سريع لفقدان الوزن. وهذه الأنظمة والحيل ليست طريقة صحية ومستدامة لفقدان الوزن.
ويعد الهدف المعتدل لإنقاص الوزن، هو فقدان حوالى كيلو جرام في الأسبوع، ورغم بطء ذلك الهدف إلا أنه يكون أكثر نجاحًا على المدى الطويل.
مخاطر فقدان الوزن السريع
يوجد العديد من المخاطر والأضرار لفقدان الوزن السريع، منها:
تباطوء عملية الأيض "حرق السعرات الحرارية"
عندما تفقد وزنك بسرعة كبيرة، يُبطئ جسمك عملية حرق السعرات الحرارية، فى محاولة لضمان عدم تجويعك، وقد تفقد وزنًا كبيرًا فورًا، لكن عملية الأيض لديك سرعان ما تنتقل إلى وضع البقاء على قيد الحياة.
ويعد تغير عملية الأيض سببًا رئيسيًا لاستعادة الوزن بعد تجربة برامج إنقاص الوزن السريعة، فعندما تعود إلى نظام غذائي منتظم، لا يعتاد أيضك على هذا الكم الهائل من السعرات الحرارية، فتعود الكيلوجرامات الزائدة.
فقدان كتلة العضلات
التقييد المفاجئ والشديد للسعرات الحرارية سيؤدي إلى فقدان كتلة العضلات والدهون، ويصعب إنقاص الوزن عندما لا تكون لديك كتلة عضلية كافية، لأن العضلات تحرق الكثير من السعرات الحرارية.
من ناحية أخرى، فإن فقدان الوزن ببطء مع ممارسة الرياضة يمنح جسمك وقتًا كافيًا لحرق الدهون مع الحفاظ على كتلة عضلاتك، والميزة الإضافية هي أنك تحافظ على قدرة عضلاتك على حرق السعرات الحرارية.
فقدان العناصر الغذائية الهامة
يحتاج جسمك إلى كمية معينة من الدهون والبروتينات والكربوهيدرات ليقوم بوظائفه، كما يحتاج إلى مجموعة متكاملة من الفيتامينات والمعادن، وعند تقليل السعرات الحرارية أو الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة، مثل الكربوهيدرات أو منتجات الألبان، فإنك تُخاطر بما يلي:
مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك .
التعب وفقدان الطاقة.
فقدان كثافة العظام وقوتها.
انخفاض المناعة ضد الأمراض.
تساقط الشعر.
ولا بأس بتقليل السعرات الحرارية إذا كنت تتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، لذلك يجب أن يحتوي نظامك الغذائي على تشكيلة واسعة من الأطعمة الصحية الكاملة، ولا تحاول تقليل أكثر من 500 سعرة حرارية يوميًا.
عدم القدرة على الاستمرار
إنّ تقليل السعرات الحرارية بسرعة كبيرة يُحفّز تغيرات هرمونية تدفعك إلى تناول الطعام، حتى الشخص المصمم بشدة سيجد صعوبة في السيطرة على هرمونات الجوع، هذه التغيرات الهرمونية السريعة تجعلك جائعًا جدًا لدرجة أنها تُمهّد الطريق لفشل حميتك الغذائية.
الطريقة الصحية لفقدان الوزن
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع، لكن هذه الإرشادات العامة قد تساعدك على إنقاص وزنك والحفاظ عليه بطريقة صحية، مثل:
بناء العضلات أثناء فقدان الوزن
إنقاص الوزن الصحي لا يقتصر على ما تأكله فحسب، بل تحتاج إلى نشاط بدني لتحقيق أفضل النتائج، وممارسة تمارين القلب والأوعية الدموية، كالمشي ، تحرق السعرات الحرارية، لكن تمارين القوة لا تقل أهمية، فعندما ترفع الأثقال أو تمارس تمارين المقاومة، تزيد كتلة عضلاتك.
اجعل النوم أولوية
عندما تشعر بالتعب، تتدخل هرمونات الجوع وتدفعك لتناول الطعام، وحتى أفضل خطة لإنقاص الوزن ستبدو مستحيلة، لذلك احرص على الحصول على سبع ساعات على الأقل من النوم الجيد كل ليلة. إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم باستمرار، فاستشر طبيبك.
إيجاد التوازن
أفضل نظام غذائي هو الذي تلتزم به. تغيير عاداتنا صعب، ولكنه ممكن، لذلك اختر نظامًا غذائيًا يسمح لك بتناول قطعة شوكولاتة أو شريحة بيتزا من حين لآخر، فمن الأسهل بكثير الاستمرار في اتباع هذه الأنظمة لأشهر، بل وحتى سنوات.