تعد دار الكتب المصرية أول مكتبة وطنية في العالم العربي، ففي عام 1870م، وبناءً على اقتراح علي باشا مبارك ناظر ديوان المعارف - وقتئذ - أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي بتأسيس دار للكتب بالقاهرة "الكتبخانة الخديوية المصرية" لتقوم بجمع المخطوطات والكتب النفيسة التي كان قد أوقفها السلاطين والأمراء والعلماء على المساجد والأضرحة والمدارس؛ ليكون ذلك نواة لمكتبة عامة على نمط دور الكتب الوطنية في أوروبا، وفي عام 1904م انتقلت المكتبة إلى مبنى أُنشئ لها في ميدان باب الخلق، وفي عام 1971م انتقلت المكتبة إلى المبنى الحالي على كورنيش النيل برملة بولاق، ولا يقتصر دور ونشاط دار الكتب على خدمة القراء ودور النشر فقط حيث تعد مكتبة وطنية تقدِّم خدماتها للباحثين والقراء في شتى المجالات، وفي ضوء ذلك نستعرض ما تقدمه دار الكتب والوثائق القومية من خدمات للباحثين.
تقدم دار الكتب والوثائق القومية خدمات متنوعة للباحثين تشمل الوصول إلى مقتنياتها من الكتب والمراجع والأبحاث في قاعات الاطلاع، بالإضافة إلى خدمات التصوير والبحث الإلكتروني وتدريب الباحثين على تقنيات الترميم والتحميض. كما توفر الدار خدمات أخرى مثل الإعارة والمكتبة الرقمية، وقد أطلقت خدمات إلكترونية للتقديم على طلبات معينة لتبسيط الإجراءات.
المكتبة الملكية
تم افتتاح القاعة الملكية عام 1998م فى الدور السابع؛ وتضم عدد مكتبات (28) مكتبة من مكتبات الملوك والأفراد من الأسرة المالكة العلوية " أسرة محمد علي باشا " والتي آلت إلى الحكومة المصرية بعد ثورة يوليو 1952، تقدم الإدارة فرص الاطلاع على مجموعة كبيرة من الكتب الهامة والنادرة متعددة اللغات سواء بالقاعة الملكية، أو المهداة، وتتيح فرص التصوير لأجزاء من تلك الكتب عن طريق الاسكنر.
قاعة المطبوعات الحكومية
تحتوي الإدارة على تجميع لنشرة النشر منذ عام 1951م حتى عام 2012م هذا إلى جانب وجود الجريدة الرسمية، والوقائع المصرية التى تصدر حتى الآن، وتعنى الإدارة بتقديم المطبوعات الحكومية، وبدورها فهي تقدم مجموعة من الخدمات والأنشطة التي تتمثل في عرض القوانين والتشريعات منذ عام 1951م، وخطب جمال عبد الناصر، والجريدة الرسمية، والوقائع المصرية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات للباحثين للحصول على الأوعية المطلوبة، ومساعدتهم في البحث داخل الكتب المطلوبة، وتقديم خدمة التصوير بعد تقديم الباحث لطلب يوضح فيه ما يريد الاطلاع عليه من معلومات، وكذلك خدمة استلام دورى للأوعية، والجرائد، وتجليدها، وترتيبها، وترقيمها حتى تصبح فى متناول الباحثين والحصول عليها بسهولة.
مبنى دار الكتب
ينقسم مبنى دار الكتب والوثائق القومية إلى أربع وحدات؛ أولها: وحدة رئيسة مكوَّنة من سبعة طوابق تُطِلُّ واجهتها على كورنيش النيل، خُصِّصت للقاعات والمكاتب الإدارية، وثانيها: وحدة تُعرف بمبنى البرج، صُمِّمت لتتحمل اثنين وعشرين طابقًا، ولكن لم يُنجَز منها سوى ثمانية طوابق خُصِّصت لمخازن دار الكتب، وثالثها: وحدة خلفية متصلة بمبنى البرج، صُمِّمت لتحوي المراكز العلمية (تحقيق التراث، تاريخ مصر، الترميم، الببليوجرافيا والحاسب الآلي، والتنمية البشرية)، والإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بإداراتها المختلفة، بينما يحوى الطابق الأرضي والبدروم مطبعة دار الكتب وإداراتها الفنية، ورابعها: وحدة ملاصقة للمبنى الرئيس مكوَّنة من ثلاثة طوابق، خُصِّصت لدار الوثائق القومية في عام 1989م، وبها مكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبعض الإدارات التابعة لسيادته، وفي عام 1966م تم ضم دار الوثائق المصرية إلى دار الكتب المصرية، وفي عام 1993م صدر القرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وأصبح لها هيكل تنظيمي مستقل، وقُسمت إلى عدة إدارات مركزية رئيسة.