يشهد معهد ثربانتس بالقاهرة، ندوة لمناقشة أعمال نجيب محفوظ وماريو بارجاس يوسا، يوم الأحد الموافق 30 نوفمبر المقبل، الساعة 7 مساء، لتقديم نظرة جديدة على شخصيتين بارزتين في الأدب والثقافة باللغتين الإسبانية والعربية، وهما حائزين على جائزة نوبل ومثالين على الالتزام الاجتماعي، تركتا بصمتهما في كلا المجتمعين.
ويتحدث خلال الندوة، مع الكاتب والصحفي البيروفي ريناتو سيسنيروس، والباحثة المصرية في الدراسات الإسبانية حناء العايدي، والمترجم طه زيادة عن أوجه التشابه والاختلاف بين هذين الاسمين اللذين لا يمكن استبدالهما في الأدب العالمي.
نجيب محفوظ وماريو بارجاس مؤلفان عالميان فازا بجائزة نوبل في الأدب، والتقيا في مصر عام 2000 حيث أبدى يوسا إعجابه الشديد بأدب محفوظ، الذي أثر في أعماله وساعد في استعادة الثقة في الرواية كفن أدبي. يمثل محفوظ الأدب العربي، بينما بارجاس يمثل أدب أمريكا اللاتينية، وقد تأثر كلاهما بالآداب العالمية وتأثيرها المتبادل.
في عام 2010 فاز ماريو بارجاس يوسا بجائزة نوبل، وقال إنه حين علم بفوزه بالجائزة تذكر نجيب محفوظ، وهناك حكاية وراء ذلك ففي عام 2000 قام ماريو بارجاس يوسا بزيارة لمصر مع زوجته وطلب أن يلتقي محفوظ الذي وصفه قائلاً: «كان محفوظ يجلس على أريكة تحيط بها مقاعد وثيرة، جلس عليها عدد من أصدقائه»، وقد دهشت لضآلة حجم الكاتب المصري العجوز الذي كانت صوره القديمة تظهر جسده أكبر من ذلك، لكنني أدركت أنه الزمن، ذلك اللص اللعين الذي يستولي على كل متاعنا بالتدريج، دون أن نلحظ إلى أن نكتشف يوماً أن أجسادنا لم تعد هي أجسادنا التي كانت تظهر في صورنا القديمة.
ومعهد ثربانتس، هو مؤسسة ثقافية تابعة لوزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، أنشئت في عام 1991، سُمّيت على اسم ميغيل دي ثيربانتس (1547-1616)، مؤلف دون كيشوت، ومن بين أهم الشخصيات في تاريخ الأدب الإسباني. هو أكبر منظمة في العالم مسؤولة عن تعزيز دراسة وتدريس اللغة والثقافة الإسبانية.
وقد تفرعت هذه المنظمة في أكثر من 45 دولة مختلفة، مع 86 مركزًا مخصصًا للثقافة الإسبانية والأمريكية من أصل إسباني واللغة الإسبانية. توضح المادة 3 من القانون رقم 7/1991، الذي أنشأه معهد سرفانتس في 21 مارس، أن الأهداف النهائية للمعهد هي تعزيز التعليم والدراسة واستخدام اللغة الإسبانية عالميًا كلغة ثانية، لدعم الأساليب والأنشطة التي من شأنها أن تساعد في عملية تعليم اللغة الإسبانية، والمساهمة في النهوض بالثقافة الإسبانية والأمريكية من أصل إسباني في جميع أنحاء البلدان غير الناطقة بالإسبانية.