أظهرت المؤشرات الأولية لانتخابات مجلس النواب 2025 تقدم عدد من المرشحين، وعلى رأسهم ضياء داوود، وأحمد فرغل، وعبد المنعم إمام، وإسلام قرطام، وهو ما يمثل دلالة واضحة على أن الشارع المصرى أصبح أكثر وعيًا فى اختيار ممثليه.
هؤلاء المرشحون الأربعة يصنفون ضمن المعارضة الوطنية، ما يجعل نتائجهم الأولية مؤشرًا على أن الناخب المصرى لا يختار بناءً على الانتماءات الحزبية التقليدية، وإنما على الرؤية الواضحة، والبرنامج العملى، والقدرة على التحرك على الأرض بما يخدم مصالح المواطنين.
النتائج الأولية التى أظهرت تقدم هؤلاء المرشحين فى دوائرهم تعكس حالة قوية من النزاهة والشفافية فى هذا الاستحقاق الدستورى، فالعملية الانتخابية سارت وفق مؤسسات الدولة المعنية، التى ضمنت حقوق الناخبين وسهّلت وصولهم إلى صناديق الاقتراع، مما جعل إرادة المواطن هى الحاسمة فى تحديد ممثليه، وهو ما يعكس ثقة الناخب فى نظام انتخابى يضمن له التعبير عن رأيه بحرية، وهو ما يجعل المسؤولية تقع بشكل مباشر على المواطن فى اختيار من يمثل مصالحه.
وجود هؤلاء المرشحين من المعارضة الوطنية تحت قبة البرلمان يحمل دلالات إيجابية للحياة البرلمانية، فالمعارضة الوطنية لا تقتصر على مجرد النقد، بل تتحمل مسؤولية تقديم صوت آخر قائم على حلول ومقترحات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، هذا النوع من المعارضة يضيف قيمة للعمل البرلمانى، إذ يخلق توازنًا بين السلطة التنفيذية والرقابة التشريعية، ويضمن أن تكون السياسات العامة مدروسة بعناية وتستجيب لحاجات المواطنين الفعلية.
كما أن نتائج التقدم الأولى لهؤلاء المرشحين يشير إلى أن الناخب أصبح يعتمد على مؤشرات موضوعية فى اتخاذ قراره، مثل خبرة المرشح، وفاعلية برامجه، والقدرة على التواصل مع المواطنين على الأرض، بعيدًا عن أى اعتبارات شخصية أو حزبية ضيقة، وهذا التوجه يعزز من مصداقية الانتخابات ويؤكد أن إرادة المواطن هى أساس العملية الديمقراطية، وأن الدولة تضمن حماية هذه الإرادة عبر مؤسساتها وآلياتها القانونية.
وتُظهر المؤشرات أيضًا أن العملية الانتخابية مرت بسلاسة تامة، وأن النزاهة والشفافية كانا العنوان الرئيس لهذا الاستحقاق، تنظيم الانتخابات وفق معايير واضحة، ورصد دقيق للفرز، ومتابعة دقيقة من الجهات المعنية، كلها عناصر أسهمت فى طمأنة المواطنين والمجتمع الدولى على مصداقية النتائج، وهذا يعكس التزام الدولة بضمان أن كل صوت يُحتسب بشكل صحيح، وأن الجميع، سواء كانوا مرشحين أو ناخبين، يشعرون بالعدالة والإنصاف.
فى النهاية، يمكن القول إن المؤشرات الأولية لتقدم، ضياء داوود وأحمد فرغل وعبد المنعم إمام وإسلام قرطام تحمل أكثر من رسالة، أولها أن إرادة الناخب هى الفاصل، وثانيها أن المعارضة الوطنية تستطيع أن تكون صوتًا بناءً وقادرًا على إحداث فرق حقيقى تحت القبة، وثالثها أن الدولة تعمل على ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات، بما يحفظ حقوق الجميع ويعكس مصداقية العملية الديمقراطية.
وهذه المؤشرات تؤكد أن مجلس النواب المقبل، سيكون قادرًا على الجمع بين ممثلين واعين وبرنامج عملى ومعارضة وطنية فاعلة، مما يعزز من جودة الحياة البرلمانية ويخدم الصالح العام للمواطنين.