في حلقة جديدة من برنامج "لعلهم يفقّهون" المُذاع على قناة "DMC"، استعرض الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية جوانب رمزية عميقة في قصة سيدنا آدم عليه السلام وزوجته حواء، مشيراً إلى أن هذه الرمزية بدأت حتى قبل وقوع المعصية.
وأوضح الجندي، أن الإشارات الرمزية كانت موجودة في قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم، مستشهداً بوصف النعيم الذي كانا فيه: "أشجار مثمرة، وجنات ملتفة، وغصون بتتدلى منها الثمار، وأرض طيبة ومناخ مناسب"، وأشار إلى أن آدم وزوجته كانا يرتديان "لبساً معيناً" و"شكله زينة"، مؤكداً أن الله هو من علّم آدم خياطة اللباس، مستشهداً بقصة داوود عليه السلام في صناعة الدروع.
وانتقل الشيخ للحديث عما حدث بعد المعصية، مشيراً إلى التغيرات الجذرية التي طرأت على الجنة كنتيجة للعصيان: "قطعت الأشجار، تساقطت الثمار، جفت التربة، غاضت المياه، هربت الملائكة، واسودّ الجو".
لكن الجندي، شدد على أن أخطر ما حدث لم يكن هذه التغيرات المادية، بل ما ذكره القرآن في سورة القلم، وهو قوله تعالى: "فَأَضْحَتْ كَأَنَّهَا صَرِيمٌ" (في إشارة إلى سورة القلم، ولكنه أخطأ في ذكر الآية، المقصود غالباً آية في سورة الأعراف 23): "ده سوءاتهما جزء ضئيل ضئيل في الأحداث اللي حصلت، إيه بدأت لهما سوءاتهما؟" في إشارة إلى أن كشف العورة والستر هو الحدث الرمزي الأعمق الذي نتج عن المخالفة.
ودعا الجندي الجمهور إلى التركيز على ما تركه القرآن من إشارات رمزية، مثل: "ما كانا يصنعون" و "فأذاقاها"، للتأمل في مغزى الأحداث الكبرى في القصة.