في مثل هذا اليوم 22 نوفمبر عام 1924، قام المندوب السامى البريطانى أدموند اللنبي، بتوجيه إنذار لحكومة سعد باشا زغلول يطلب فيه الاعتذار عن مقتل السير لى ستاك، وتقديم التعويض اللازم وسحب القوات المصرية من السودان، وقد وافقت الحكومة المصرية على هذه المطالب فيما عدا ما يتعلق بالسودان، ولما أصر البريطانيون على مطالبهم استقال سعد زغلول احتجاجًا على ذلك.
اغتيال السير لي ستاك
في يوم 20 نوفمبر 1924 من عام تم اغتيال السير لي ستاك سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام إبان الاحتلال البريطاني المصري للسودان أو ما يعرف بالحكم الثنائي، حيث قامت مجموعة من الشباب المصري بإلقاء قنبلة على موكب السير لي ستاك أثناء خروجه من مكتبه بوزارة الحربية قاصدا بيته بالزمالك، كما أطلقت سبع رصاصات فأُصيب السردار بجرح خطير في بطنه كما أصيب الياور والسائق وقد وضع الحادث حكومة سعد زغلول باشا في مأزق مما دفعه لأن يدلي بتصريح يدين الحادث.
وفي 21 نوفمبر توفي السردار متأثرا بجراحه فازداد الموقف اشتعالا مما أدى إلى إعلان الحكومة المصرية عن مكافأة عشرة آلاف جنيه لمن يرشد البوليس عن الجناة.
إنذار لحكومة سعد باشا زغلول
بعد الحادث مباشرًا أقبل على دار رئاسة الوزراء المندوب السامي البريطاني حيث قابل رئيس الحكومة سعد زغلول باشا وقدم إليه البلاغ الرسمي البريطاني في واقعة مقتل السير لي ستاك وكان نص البلاغ كالآتي: "المطالبة بالاعتذار، متابعة الجناة، منع كل مظاهرات شعبية سياسية، دفع غرامة قدرها نصف مليون جنيه، إصدار الأوامر بإرجاع جميع الوحدات المصرية من السودان، وإبلاغ المصلحة المختصة أن حكومة السودان ستزيد مساحة الأطيان التي تزرع في الجزيرة في السودان من 300,000 إلى عدد غير محدود"، وذلك حسب ما جاء على الموقع الرسمي للهيئة الوطنية للإعلام.
وفي 24 نوفمبر وفي رد مصري سريع على بلاغ الحكومة البريطانية صدرت أوامر بترحيل القوات المصرية من السودان، كما استقالت الحكومة السعدية وتم حل البرلمان.
وفي 13 مايو عام 1925 تم تقديم تسعة متهمين للمحاكمة بتهمة اغتيال السير لي ستاك.
وفي 8 يونيو صدرت الأحكام على المتهمين الثمانية الأوائل بالإعدام شنقا والحبس سنتين مع الشغل للسائق.