أكد إبراهيم ربيع، القيادى السابق في جماعة الإخوان والباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن قرار ولاية تكساس الأمريكية بتصنيف تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية يعكس ما وصفه بـ"استمرار لعنة الشعب المصري التي تطارد التنظيم أينما وجد"، مشيرًا إلى أن المواجهة مع الإخوان "معركة تصفية وليست تسوية".
وقال ربيع إن القرار الأمريكي يأتي امتدادًا مباشرًا لـ"زلزال 30 يونيو 2013"، حين خرجت الملايين من أبناء الشعب المصري لتفويض الدولة في الثالث من يوليو من العام نفسه بإنهاء وجود التنظيم في مصر والإقليم والعالم، بعد أن تكشفت مخاطره على الهوية الوطنية ووحدة الدولة.
وأضاف أن إدارة الدولة المصرية عقب 30 يونيو تبنت رؤية استراتيجية واضحة تعتمد على اعتبار تنظيم الإخوان "كيانًا يُبدّد الهوية الوطنية ويهدد تماسك المجتمع"، ومن ثم اتجهت لنهج شامل يستهدف محاصرة التنظيم وتجفيف منابعه الفكرية والتنظيمية والمالية، وتفكيك المؤسسات الداعمة له داخل مصر أولًا ثم في الإقليم والعالم.
وأوضح ربيع أن الأجهزة السيادية والدبلوماسية المصرية قامت، خلال السنوات الماضية، بتحركات واسعة معلنة وغير معلنة لشرح خطورة التنظيم أمام دول العالم، وتقديم وثائق وأدلة دامغة تُبرز علاقته البنيوية بالإرهاب، ودوره في إنتاج التنظيمات المتطرفة باعتباره "السرداب السري الذي جرى عبره تصنيع أغلب الجماعات الإرهابية الوظيفية في المنطقة".
وأشار إلى أن هذه التحركات مثلت ــ بحسب وصفه ــ "زلزالًا ضرب بنية التنظيم الدولية وتسبب في تصدعات مستمرة تتوالى تباعًا على المستويين الإقليمي والدولي"، معتبرًا أن قرار ولاية تكساس يمثل حلقة جديدة في سلسلة انهيارات التنظيم عالميًا.
وشدد ربيع على أن الخطوة الأمريكية تؤكد صواب الرؤية المصرية المبكرة في التعامل مع الإخوان كتنظيم إرهابي عابر للحدود، وأن مسار تصفيته فكريًا وتنظيميًا وماليًا ما يزال مستمرًا في دول عدة بعد سقوط مركز قوته في مصر.