أكد الدكتور أبو الهدى الصيرفى، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، أن مفاعلات الجيل الثالث المستخدمة فى مشروع الضبعة النووي تتميز بمواصفات أمان عالية تتفوق على الأجيال السابقة، موضحا أن هذه المفاعلات مصممة للتعامل مع أى طارئ، حيث تمتلك القدرة على الإيقاف التلقائى (Shutdown) دون أى تدخل بشري.
وأضاف أنها مصممة لتحمل الظروف الخارجية القاسية، مثل الزلازل أو اصطدام أجسام كبيرة بها، مما يضمن أعلى مستويات الأمان وفقًا للمعايير الدولية.
تحديات التشغيل.. نحو استقلالية كاملة وكوادر وطنية
وحول تحديات تحقيق الاستقلالية التشغيلية فى المستقبل، أشار أبو الهدى الصيرفى، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إلى أن هذا الجانب كان محورًا أساسيًا فى اتفاقية التعاون مع روسيا، موضحا أن الاتفاقية تتضمن تعهد الجانب الروسى بتدريب وتأهيل الكوادر المصرية من مهندسين وفنيين فى كافة تخصصات التشغيل والصيانة، مؤكدا أن هناك بالفعل فرقًا مصرية تتلقى تدريبات عالية المستوى، بهدف الوصول إلى الاستقلال الذاتى الكامل فى تشغيل وصيانة المحطة النووية دون الاعتماد على الخارج.
التعاون الدولى لضمان الأمان النووي
وشدد أبو الهدى الصيرفى، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق على أن مصر لا تعتمد فقط على التعاون مع روسيا، بل تتعامل بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التى تقدم لمصر، بالتعاون مع الجانب الروسى، كل الدعم الفنى اللازم لتشغيل البرنامج النووى بأمان تام، مشيرا إلى حرص مصر على الاستفادة من التجارب الدولية السابقة، مثل ما حدث فى روسيا واليابان، ووضع كافة الاحتمالات لضمان تأمين المفاعلات وتطبيق جميع مقومات الأمن والسلامة النووية.