قال الدكتور سامح سرور، مدير المركز الثقافي المصري في برلين، إنه يتوجه بالتهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة الحدث الكبير الذي جعل جميع المصريين يشعرون بالفخر، مشيرًا إلى أنه كان يتابع مراسم الافتتاح وسط أوساط من المثقفين والأكاديميين الألمان، وقد شعر بفخر كبير لما شاهده من تنظيم مبهر يليق بعظمة مصر وحضارتها.
وأضاف سرور، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الصحافة الألمانية تناولت الحدث بإعجاب واسع، حيث وصفت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الافتتاح بأنه "لحظة تاريخية" واعتبرته "بوابة مصر إلى أكبر متحف في العالم"، مؤكدة أن الحفل أظهر "قلب الحضارة المصرية" في عرض استثنائي أعاد تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر.
وأوضح أن التغطية الإعلامية في القنوات الألمانية كانت على القدر نفسه من الإشادة، إذ وصف التليفزيون الألماني الحفل بأنه “مذهل جمع بين الضوء والتاريخ والفخر”، مشيرًا إلى أن الافتتاح حمل روح مصر القديمة في ثوب معاصر أبهر العالم.
كما أشار إلى أن صحيفة "دي تسايت" اعتبرت الحدث "رسالة ثقافية كبيرة من مصر" أكدت من خلالها دورها كحارس لتراث الإنسانية ومسؤوليتها عن حفظ ذاكرة التاريخ الإنساني، فيما أشادت قناة "دويتشه فيله" بالصورة التي ظهرت بها مصر، ووصفتها بأنها "صورة حديثة واثقة وثابتة"، معتبرة أن مصر بدت خلال الافتتاح "جسرًا يربط حضارة الأجداد برؤية المستقبل".
واختتم سرور تصريحه بالتأكيد على أن حجم الاحتفاء الإعلامي في ألمانيا بالحدث يعكس التقدير الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية، وأن ما كتبته الصحف الألمانية وحده يحتاج إلى وقت طويل لاستعراضه بالكامل.
مساحة المتحف المصري الكبير
يشغل المتحف مساحة 500 ألف متر مربع، أي ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي، ومرتين ونصف المتحف البريطاني، منها 167 ألف متر مربع مبنية، بينما خُصصت المساحة المتبقية للحدائق والساحات التجارية والمناطق الخدمية.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل 7,000 عام من التاريخ المصري — من مصر قبل الأسرات وحتى العهد الروماني، من بين هذه القطع، هناك نحو 20 ألف قطعة تُعرض لأول مرة للجمهور.
تصميم المتحف المصري الكبير
ويتميز المبنى بتصميم مثلث الشكل يتجه نحو هرمي خوفو ومنقرع، وتغطي واجهته ألواح من الحجر الجيري الشفاف والألباستر المصري، وتتوسطه تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه نحو 12 مترًا ووزنه 83 طنًا، نُحت قبل أكثر من 3,200 عام.
إلى جانب ذلك، يضم المتحف المسلة المعلقة (27 ألف م²)، والدرج الكبير (6,000 م²) ، بالإضافة قاعات العرض الدائمة التى تمتد على مساحة 18 ألف م²، كما تحتوي قاعة خاصة بمساحة 1,400 م² على مراكب الشمس، بما فيها سفينتا خوفو المعاد تجميعهما.
أما مركز الترميم، فهو الأكبر في الشرق الأوسط، ويقع على عمق 10 أمتار تحت الأرض، بمساحة 12,300 م²، بينما تمتد مخازن المتحف على 3,400 م² وتستوعب حتى 50 ألف قطعة أثرية.