في كواليس الحدث الأضخم في تاريخ مصر الحديث، لم تكن روعة افتتاح المتحف المصري الكبير وليدة الصدفة، بل نتاج جهد متواصل وسواعد مئات العمال والمهندسين والفنيين الذين واصلوا الليل بالنهار ليخرج الحفل في أبهى صورة تليق بعظمة مصر وحضارتها.
محمود معروف استورجي شارك في تنفيذ حفل الافتتاح
ومن بين هؤلاء، يبرز محمود معروف، أحد أبناء مركز ومدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، واستورجي متخصص في تنفيذ الدهانات، ليروي بفخر تفاصيل مشاركته في هذا الحدث التاريخي الذي حمل للعالم ملامح الإبداع المصري في أرقى صوره.
محمود معروف من داخل المتحف أثناء التجهيز لحفل الافتتاح
المشاركون في تجهيز حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
وعبّر بفخر عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العالمي، قائلًا: «فخور جدًا إن اسمي ارتبط بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، ودي حاجة أعتز بيها طول عمري»، مشيرًا إلى أنه كان ضمن فريق عمل كبير تولَّى تنفيذ دهانات الديكور الخاص بالحفل، من كراسي وشاشات وطاولات الرئاسة إلى بوديوم الرئيس، وكل التفاصيل الدقيقة التي أضفت على المكان فخامة تليق بعظمة الحدث.
ديكورات حفل افتتاح المتحف
جانب من التجهيزات لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير
تجهيز ديكورات حفل افتتاح المتحف الكبير
وأوضح أن تنفيذ الأعمال بدأ منذ الخامس من مايو، واعتمد الفريق على ألوان أساسية أبرزها الذهبي والأسود، إضافة إلى البرونزي الذي ظهر في الفوانيس المعروضة على المسرح أثناء الاحتفالية.
ويرى محمود أن مشاركته في الحفل كانت فرصة عمره، إذ لم يتخيل يومًا أن يشارك في حدث عالمي بهذا الحجم، خاصة عندما شاهد اسمه في تتر الحفل عقب الافتتاح، قائلًا: "عمري في حياتي ما كنت أتوقع أني أشارك في حدث زي ده واشتغل في شغل عالمي بالحجم ده.. حاجة تشرف".
مهندسون شاركوا في تجهيز حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
ديكورات حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
الديكورات الخاصة بحفل الافتتاح
جهود جماعية صنعت الحفل الأسطوري للمتحف الكبير
وأشار إلى أن النجاح لم يكن ليكتمل دون الجهد الجماعي الذي بذله زملاؤه من الاستورجية والنقاشين، ومنهم، أحمد زلط، وحسن معروف، وطه علي، وحازم أبو عبيد، وأحمد السنبولي، ومحمود رفاعي، وكريم عمر، ومحمد جميل، وفتحي أبو علي، وعصام نوير، وسلامه سمير، ومحمد ماهر، ومحمد دمياطي، ووائل عادل، ومحمد طويل، ومحمد مسعد، وأيمن عيد، وأحمد مصطفى، وإسلام سيد، ومصطفى سعد، وغيرهم الكثير ممن واصلوا العمل ليلًا ونهارًا في أجواء يسودها الحماس والمسؤولية، فضلًا عن زميلهم محمد عادل، الذي كان من بين فريق العمل وأسهم في إنجاز جزء من تجهيزات الحفل، قبل أن توافيه المنية تاركًا أثرًا طيبًا بين زملائه وذكرى خالدة في قلوب الجميع.
لم تكن هذه التجربة الأولى لمحمود في حدث وطني كبير، فقد سبق أن شارك في احتفالية موكب نقل المومياوات الملكية إلى المتحف القومي للحضارة، لكن حفل المتحف المصري الكبير كان بالنسبة له علامة فارقة وتجربة استثنائية في مسيرته.
تنفيذ ديكورات الحفل
من داخل المتحف أثناء التجهيز لحفل الافتتاح
أعمال محمود معروف وزملائه في حفل الافتتاح
وتذكر الساعات الطويلة التي قضاها في موقع العمل بابتسامة تعب لا تخلو من الفخر قائلًا: "أنا ماكنتش بنام، فين وفين لما كنت أنام ساعتين.. كنا شغالين شيفتات، ليل ونهار، بس كل التعب راح أول ما شُفنا النتيجة".
وهكذا، اختصر محمود معروف قصة جهد وإصرار لأبطال خلف الكواليس، قد لا تراهم الكاميرات، لكن بصماتهم تبقى واضحة في كل تفصيلة.
ديكورات حفل الافتتاح
تنفيذ الديكورات الخاصة بحفل افتتاح المتحف الكبير
تنفيذ أوديوم الحفل
أعمال محمود معروف وزملائه في حفل الافتتاح