فرحانين بالمتحف الكبير... ولسه متاحف مصر كتير

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025 02:00 م
فرحانين بالمتحف الكبير... ولسه متاحف مصر كتير وزارة الثقافة

كتبت بسنت جميل

في إطار مبادرة "عزة الهوية المصرية" التي أطلقتها وزارة الثقافة، واستثمارًا للزخم المصاحب لافتتاح المتحف المصري الكبير، تستعد الوزارة لإطلاق برنامج ثقافي موسع مع بداية الشهر المقبل تحت عنوان: "فرحانين بالمتحف الكبير... ولسه متاحف مصر كتير"، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة.

يهدف البرنامج إلى ترسيخ ثقافة زيارة المتاحف لدى الجمهور، خاصة طلاب المدارس، والتعريف بما تمتلكه مصر من رصيد ثري ومتنوع من المتاحف الثقافية والفنية والتاريخية والقومية والنوعية، إلى جانب غرس قيم احترام التراث والحفاظ على الهوية المصرية من خلال الوعي بأهمية مقتنيات المتاحف، ويشارك في تنفيذ البرنامج كل من المجلس الأعلى للثقافة برئاسة الدكتور أشرف العزازي، والهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وصندوق مكتبات مصر العامة برئاسة السفير رضا الطايفي.

متاحف وزارة الثقافة في قلب المبادرة
يتصدر متحف دار الكتب والوثائق القومية بباب الخلق قائمة المتاحف المشاركة، بوصفه أحد أهم مخازن الذاكرة الوطنية، حيث يضم مجموعة نادرة من المخطوطات والوثائق والمصاحف والخرائط والمسكوكات والبرديات العربية، بالإضافة إلى العديد من المقتنيات الفريدة الأخرى، ويتبع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت.

قطاع الفنون التشكيلية ومسار المتاحف الفنية

أعد قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور وليد قانوش برنامجًا موسَّعًا لزيارات المتاحف الفنية والقومية التابعة له، لإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرّف على رموز الثقافة المصرية وتاريخها الفكري والفني.

يتقدم هذه المتاحف متحف طه حسين داخل فيلا عميد الأدب العربي بحي الهرم، والذي يوثق مسيرته الفكرية والأدبية ويعرض مقتنياته الشخصية، كما يفتح متحف أحمد شوقي أبوابه على كورنيش النيل بالجيزة داخل فيلا "كرمة ابن هانئ" التي عاش فيها أمير الشعراء عقب عودته من المنفى.

وفي ميدان صلاح الدين بقلعة صلاح الدين الأيوبي، يقدم متحف مصطفى كامل تجربة مختلفة، إذ يضم مقتنيات نادرة للزعيم الوطني داخل مبنى مشيَّد على الطراز الإسلامي. كما يشمل البرنامج متحف عبد الرحمن الأبنودي للسيرة الهلالية بقرية أبنود في محافظة قنا، ومتحف المنصورة القومي (دار ابن لقمان) الذي شهد أسر الملك لويس التاسع عام 1250، ومتحف النصر للفن الحديث في بورسعيد الذي يخلِّد صمود المدينة ويضم أعمالًا لعدد من كبار الفنانين المصريين في مجالات النحت والتصوير والرسم والجرافيك.

ويشمل البرنامج أيضًا زيارة متحف دنشواي بمحافظة المنوفية، الذي يوثِّق أحداث مأساة دنشواي عام 1906، بوصفها محطة فارقة في الوعي الوطني المصري.

متاحف الفنون والخزف في القاهرة والإسكندرية

تتضمّن الخريطة عددًا من المتاحف الفنية البارزة، من أهمها متحف الخزف الإسلامي داخل قصر الأمير عمرو إبراهيم بالزمالك، المشيَّد على الطراز الإسلامي بواجهاته المميَّزة وفنائه الداخلي الذي تتوسطه فسقية تعلوها قبة زخرفية بديعة، ويضم أكثر من 300 قطعة خزفية تمثّل مدارس مصر وتركيا وإيران وسوريا والأندلس وغيرها.

كما يشارك متحف الفن المصري الحديث، الذي يضم نحو 11 ألف عمل فني تمثّل مسيرة الحركة التشكيلية المصرية منذ عشرينيات القرن الماضي، موزَّعة على عشر قاعات وثلاثة طوابق وساحة خارجية لأعمال النحت.

وفي الإسكندرية، يفتح متحف ومكتبة الفنون الجميلة أبوابهما ضمن البرنامج، حيث يضم المتحف أكثر من 1300 عمل فني في التصوير والجرافيك والنحت، بينما تحتوي المكتبة، التي يعود تاريخها إلى عام 1892، على نحو 200 ألف كتاب بلغات مختلفة، من بينها طبعة "وصف مصر" في أحد عشر مجلدًا.

كما يتضمن البرنامج مركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية، المقام داخل قصر الفنان الكبير محمود سعيد، إضافة إلى متحف مختار أحد أهم الصروح الفنية في القاهرة، الذي يجسّد مسيرة رائد النحت المصري الحديث محمود مختار، ويقدّم نموذجًا للجمع بين تراث مصر القديم والحداثة الأوروبية في أعمال تجسّد روح ثورة 1919.

صروح فنية فريدة وهوية موسيقية

يأتي متحف محمد محمود خليل وحرمه على رأس المتاحف التي تضم قطعًا فنية نادرة وذات قيمة عالمية، إذ يقع داخل قصر أنيق شيّد عام 1915 على الطراز الفرنسي ويطل على نيل الجيزة، ويُعد من أهم المتاحف الفنية في العالم العربي بما يضمه من روائع فناني القرن التاسع عشر.

كما تستقبل أكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة غادة جبارة الزائرين في متحف الفنون الشعبية، أحد أبرز مراكز توثيق التراث المصري منذ تأسيسه عام 1957، والذي انتقل إلى مقره الجديد بمدينة الفنون وأُعيد افتتاحه في أكتوبر 2020.

ويُتيح قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي زيارة متحفي أم كلثوم ونجيب محفوظ؛ حيث يضم الأول مقتنيات نادرة لسيدة الغناء العربي من ملابس وإكسسوارات وآلات موسيقية وأوسمة، إلى جانب مكتبة سمعية بصرية تسجّل تاريخ حفلاتها وأعمالها السينمائية، بينما يحتل متحف نجيب محفوظ مبنى تكية محمد بك أبو الدهب بحي الأزهر بالقرب من منزل مولد أديب نوبل.

دار الأوبرا ومتحف عبد الوهاب

ضمن الفعاليات، تتيح دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام فرصة زيارة متحف محمد عبد الوهاب بمعهد الموسيقى العربية، والذي يقدّم رحلة متكاملة في حياة موسيقار الأجيال، فضلًا عن متحف الأوبرا المصرية بالطابق الأول من المبنى الرئيسي، الذي يضم جناحًا يوثّق دار الأوبرا القديمة حتى احتراقها مع صور نادرة وقصة أوبرا "عايدة"، وجناحًا آخر يعرّف بدار الأوبرا الجديدة من خلال ملصقات العروض الكبرى وكتيبات الفرق العالمية ونماذج مجسَّمة للمبنى.

وتؤكد وزارة الثقافة أن برنامج "فرحانين بالمتحف الكبير... ولسه متاحف مصر كتير" يستهدف تسليط الضوء على ثراء خريطة المتاحف المصرية، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة لاكتشاف كنوزها المتفردة، بما يساعد على تعميق الانتماء الوطني، وفهم قيم الهوية الثقافية المصرية، وإبراز الدور الحضاري الذي لعبته مصر في إثراء التراث الإنساني عبر العصور.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة