سيمون ليفيف، الإسرائيلي المعروف عالميًا بـ "محتال تندر"، أثار حالة من الجدل من جديد، بعد أن خرج من سجن كوتايسي في جورجيا كأن شيئًا لم يكن، رغم عشرات القصص التي ترك فيها نساءً مكسورات وبنوكًا مستنزفة.
الإفراج جاء بعد أن سحبت ألمانيا طلب تسليمه "لنقص الأدلة"، وهي العبارة التي تبدو في حالة ليفيف أقرب إلى دائرة مفرغة، غالبا ما يدور فيها كل مرة ثم يخرج معافى ليمارس مجددا عملياته غير الشريفة.
كيف بدأ كل شيء؟
صار ليفيف نموذجًا عالميًا للاحتيال العاطفي، فهو رجل عاش على تطبيق تندر كما يعيش البعض على جواز سفر دبلوماسي، مما يسمح له بالدخول من دون تفتيش، وثقة تُمنح بلا سؤال، ثم يضرب ضربته التي تترك ضحاياه معلقات بين الذهول والدين.
قدّم نفسه كوريث لثروة ألماس، ولكنه محاصر بالأعداء، يحتاج إلى قروض عاجلة لحمايته، ثم يختفي تاركًا رسائل حب محفوظة ومعها فواتير مستحيلة الدفع تتكبدها النساء اللاتي وقعن في شباكه.
الضحايا.. من العاطفة إلى الإفلاس
أكبر قضية موثقة هي لشخصية تدعى سيسيلي فييلهوي والتي خسرت حوالي 250 ألف دولار بعد أن فتحَت باسمه بطاقات ائتمان وقروض، في حين خسرت امرأة نرويجية نحو 45 ألف يورو، بالإضافة إلى ضحايا أخريات من ألمانيا، وفنلندا، والسويد، والنرويج بأرقام متفاوتة.
أما التقديرات العامة، وفق نتفليكس، فتقول إنه جمع ما يقرب من 10 ملايين دولار كلها جراء استثماره في قلوب النساء اللاتي خدعن من كلماته المعسولة.
ألمانيا… لماذا سحبت القضية؟
النيابة الألمانية قالت إنها لم تحصل على أدلة كافية لإتمام الإدانة، بينما ألمحت محامية لفيف لوجود إشكال في التقادم (انتهاء صلاحية بعض الاتهامات).