أكد الدكتور طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر كانت الدولة الوحيدة التي قدمت مقاربة شاملة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ بداية الأزمة الأخيرة في قطاع غزة، موضحا أن الرؤية المصرية تميزت بارتكازها على الحقوق الفلسطينية المشروعة، في حين ركزت المبادرات الدولية الأخرى بشكل أساسي على تلبية الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
مقاربة شاملة ترتكز على الحقوق
وفي مداخلة له مع قناة إكسترا نيوز، أوضح طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية أن الخطة المصرية لم تكن مجرد خطة لإعادة الإعمار، بل كانت رؤية شاملة تهدف إلى إنهاء الصراع.
وأشار طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية إلى أن المقاربة المصرية قامت على أساس الاستجابة للحقوق الفلسطينية، على عكس الخطط الدولية والإقليمية الأخرى التي كانت تراعي فقط الاعتبارات الأمنية لإسرائيل. وأضاف أن هذا التوازن هو ما جعل المبادرة المصرية تحظى بإجماع عربي واسع.
خطة الإعمار وتثبيت الوجود الفلسطيني
شدد طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية على أن خطة إعادة إعمار غزة التي أعدتها مصر كانت حريصة على تثبيت الوجود الفلسطيني على أرضه. ووصف المبادرة بأنها كانت رداً عملياً ومنطقياً وأخلاقياً على المقترحات التي كانت تدعو إلى تهجير سكان القطاع، مؤكدا أن الخطة المصرية أثبتت إمكانية الإعمار بوجود السكان على أراضيهم، مما يؤكد على حق البقاء والوجود الفلسطيني.
ممارسات الاحتلال وتحديات المستقبل
تطرق طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية إلى ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية، واصفاً ما يحدث هناك بأنه "إبادة صامتة"، خاصة في المناطق المصنفة "ج"، مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تهدف إلى وأد فكرة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، من خلال تحويلها إلى كانتونات معزولة، مؤكدا أن هذه الممارسات، إلى جانب استمرار حصار غزة، تمثل تحدياً كبيراً أمام أي حلول مستقبلية.