قالت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي إنها أمرت مدعٍ عام فيدرالي رفيع المستوى بالتحقيق في علاقات جيفري إبستين، الممول الراحل المتهم بالجرائم الجنسية، بخصوم ترامب، بمن فيهم الرئيس السابق بيل كلينتون، استجابة لأمر الرئيس الأمريكي.
وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن هذا القرار يأتى بعد أسبوع حافل بالأحداث، حيث كشف الجمهوريون في الكونجرس ما يقرب من 23 ألف صفحة من وثائق تخص جيفرى إبستين، وسلط الديمقراطيون في مجلس النواب الضوء على ثلاث رسائل بريد إلكتروني ورد فيها ذكر ترامب.
وأشارت الوكالة إلى أن ترامب، الذي كان صديقًا لإبستين لسنوات، لم يوضح الجرائم المزعومة التي يريد من وزارة العدل التحقيق فيها. فلم يتم اتهام أى من الرجال الذين ذكرهم ترامب في منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، والذى طالب فيه بالتحقيق بسوء السلوك الجنسي من قِبل أى من ضحايا إبستين.
تراجع استقلال وزارة العدل الأمريكية فى عهد ترامب
واعتبرت أسوشيتدبرس إن هذا الطلب، وموافقة بوندي السريعة، هو أحدث مثال على تآكل استقلال وزارة العدل التقليدي عن البيت الأبيض في عهد ترامب. كما أنه محاولة استثنائية لصرف الانتباه.
فعلى مدى عقود من الزمن، كان ترامب نفسه محل تدقيق بسبب قربه من إبستين - على الرغم من أنه لم يتم اتهامه أيضًا بسوء السلوك الجنسي من قبل أي من ضحايا إبستين.
يأتى هذا فى الوقت الذى تراجع فيه ترامب بشكل مفاجئ عن موقفه الرافض للكشف عن ملفات إبستين، وقال إن الجمهوريين فى مجلس الشيوخ ينبغي أن يصوتوا للكشف عن الملفات، بعد أن حارب ترامب المقترح من قبل فى الوقت الذى أصبح فيه عدداً متزايداً من أعضاء حزبه يدعمونه.
ترامب يوضح سبب تغيير موقفه من ملفات إبستين
وقال ترامب فى منشور على منصة التواصل الاجتماعى صباح الاثنين: «ليس لدينا شيئا نخفيه، وحان الوقت للمضي قدمًا من هذه الخدعة الديمقراطية التي ارتكبها مجانين اليسار المتطرف من أجل صرف الانتباه عن النجاح الكبير الذي حققه الحزب الجمهوري».
وجاء تصريح ترامب بعد قتال شرس داخل الحزب الجمهورى بشأن الملفات، بما فى ذلك انقسامه المتزايد مع النائية مارجورى تايلور جرين، التي طالما كانت من أشد مؤيديه.