ممارسة الرياضة تعد أمرا شديد الأهمية لمرضى السكر، بغض النظر عن المرحلة العمرية للمريض، وكذلك للأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري وغيرهم من المعرضين لخطر الإصابة بالنوع الثاني من السكر، مثل النساء المصابات بسكري الحمل، إلا أن بعض التمارين الرياضية قد تكون غير مفضلة لمن يتعايشون مع ذلك المرض.
أكد موقع "Diabetes UK" أن النشاط البدني يحسّن عمل الأنسولين في الجسم، سواءً الأنسولين الموصوف للمريض، أو الذي يُنتجه الجسم، ما يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المستوى المطلوب، كما يُساعد على الوقاية من المشاكل الصحية الأخرى المرتبطة بمرض السكري، والمعروفة باسم المضاعفات.
فوائد ممارسة الرياضة لمريض السكر
هناك فوائد عديدة للنشاط البدني لمرضى السكري من النوع الأول أو الثاني أو غيرهما، وهى:
يساعد جسمك على استخدام الأنسولين بشكل أفضل: إذا كنت تتناول الأنسولين، فقد يُقلل النشاط المنتظم من الكمية التي تحتاجها عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين.
الحفاظ على مستويات السكر في الدم: وذلك ضمن النطاق المستهدف وتحسين مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لديك.
إمكانية التعافى: يساعد النشاط البدنى المنتظم بعض الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني على التعافي منه.
حماية القلب: يعمل على خفض ضغط الدم وتحسين مستوى الكوليسترول، مما يساعد على الحماية من المشاكل الصحية الأخرى الناجمة عن مرض السكري مثل أمراض القلب.
الوقاية من السمنة: ممارسة الرياضة تساعد على فقدان الوزن الزائد.
تحسين الحالة المزاجية: الرياضة تُفرز الإندورفين، والذي يُمكن اعتباره هرمونات السعادة. وقد ثبت أن النشاط البدني يُقلل مستويات التوتر ويُحسّن المزاج.
أفضل التمارين الرياضية لمرضى السكري
لا يوجد نوع واحد من النشاط البدني يُناسب جميع مرضى السكري أو المعرضين لخطر الإصابة بالنوع الثاني منه، المهم ممارسة النشاط البدنى الذى يحفز الجسم على الحركة والاستمتاع به، مع اتباع الخطوات التالية:
البدء تدريجيا: يفضل ذلك إذا كنتَ جديدًا على الرياضة وتعاني من ألم أو لم تمارسها لفترة، هذا يعني عدم المبالغة في التمرين، و التوقف إذا شعرتَ بألم.
إذا كنت تستخدم الأنسولين أو أي دواء آخر يخفض مستوى السكر في الدم، فمن المهم فحص مستوى السكر في الدم قبل وبعد التمرين.
المشي غالبًا ما يكون بداية جيدة، كما يمكن تعديل أي نشاط تقريبًا ليناسب احتياجاتك، على سبيل المثال، قد ترغب في تجربة تمارين التمدد أثناء الجلوس بدلًا من الوقوف، أو المشي في حمام السباحة بدلًا من المشي على الأرض لتجنب زيادة الوزن على مفاصلك.
هل هناك تمارين غير مناسبة لمرضى السكري؟
يختلف كل شخص عن الآخر، ولكن بشكل عام، تُخفّض الأنشطة الخفيفة التي لا تُسبب ضيقًا في التنفس بسرعة، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات، مستويات السكر في الدم، أما الأنشطة التي تتطلب حركات قصيرة وسريعة وقوية، وتُسبب ضيقًا في التنفس بسرعة، مثل الركض السريع واللكم ورفع الأثقال، فتُؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. كما قد تُؤثر عوامل أخرى، مثل التوتر والطقس، على مستويات السكر في الدم.
إذا كنت تعاني من مقدمات السكري، أو داء السكري من النوع الأول أو الثاني، أو أي نوع آخر من داء السكري، فيمكنك ممارسة جميع أنواع الأنشطة البدنية تقريبًا، لكن ينصح قبل تجربة أي تمارين جديدة، استشارة طبيبك أولًا، يمكنه مساعدتك في تحديد التمارين الآمنة ومراعاة أي مضاعفات قد تواجهها، خاصة قبل ممارسة الرياضات الشاقة مثل التسلق أو الغوص.
ممارسة الرياضة ومضاعفات مرض السكري
لا يزال بإمكانك ممارسة الرياضة إذا كنت تعاني من مضاعفات داء السكري، مثل مشاكل في العين أو القلب، لكن مع ضرورة تجنب الأنشطة عالية الكثافة، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) ورفع الأثقال، وهناك تمارين أخرى أبسط وأقل تأثيرًا يمكنك تجربتها، مثل السباحة وركوب الدراجات والمشي.
نصائح للمساعدة في التغلب على الخوف من انخفاض سكر الدم
كثيراً ما يقول الأشخاص الذين يستخدمون الأنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم إن أكبر عائق أمام زيادة النشاط البدني هو الخوف من انخفاض سكر الدم، لذلك من الضرورى اتباع تلك النصائح للتغلب على تلك المخاوف وممارسة الرياضة بحرية، وهى:
احتفظ بكمية وفيرة من الكربوهيدرات سريعة المفعول، مثل المشروبات السكرية وأقراص الجلوكوز، في متناول يدك تحسبًا لحاجتك إليها، فهذا يُعزز ثقتك بنفسك، ويطمئنك أنك ستكون آمنًا أثناء ممارسة المزيد من النشاط.
فحص مستوى السكر في الدم بانتظام لمعرفة كيفية تفاعل جسمك مع حركات معينة، ابدأ ببضع دقائق فقط من النشاط، ثم زدها تدريجيًا على مدار أيام وأسابيع.
يجد بعض الأشخاص أيضًا أن استخدام جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر (CGM) طريقة سريعة ومطمئنة لمراقبة تأثير النشاط البدني على مستويات السكر في الدم. يمكنك أيضًا مراجعة تأثير النشاط البدني على مستويات السكر في الدم لاحقًا. لكن هذه التقنية ليست مناسبة للجميع، وليس كل شخص مؤهلًا لاستخدامها.