صاحب كتاب حل من أجل السعادة: روشتى للحياة الرضا الداخلى

الأحد، 16 نوفمبر 2025 07:30 م
صاحب كتاب حل من أجل السعادة: روشتى للحياة الرضا الداخلى محمد جودت وأحمد منصور

رسالة الشارقة أحمد منصور

أكد الكاتب والمهندس محمد جودت، صاحب كتاب "حل من أجل السعادة" والمدير التنفيذى فى جوجل أكس سابقا، إن فهم الطبيعة المؤقتة للحياة يغير تلقائيًا نظرة الإنسان للابتلاءات والآلام، والابتلاء يتحول في ضوء المفهوم الإسلامي إلى نعمة، وأن من يفقد ابنه مثلاً يجب أن يدرك أن الابن في رحمة الله، وفي الأحاديث ما يشير إلى استقبال الابن لوالديه يوم القيامة ليدخلهما الجنة، وهو ما يبدل مشاعر الحزن إلى سكينة وقبول.

وأشار جودت خلال ندوة حوارية ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولى للكتاب بدورته الـ 44، إلى أن تجربته الشخصية مع فقد ابنه علي لم تكن بداية فهمه للسعادة، بل إن والده رباه منذ الصغر على هذا المفهوم، لافتًا إلى أن الناس عندما رأوا ثباته طلبوا منه أن يعلمهم طريقته في التعامل مع الحياة، فكان كتابه الشهير "حل من أجل السعادة" Solve for Happy ثمرة لهذه الرحلة.

حادثة وفاة ابنى جعلتنى اكتب كتاب السعادة

وأوضح أن عقليته الرياضية دفعته لرؤية السعادة كـ"معادلة"، وأنه كتب كتابه بعد وفاة ابنه بـ17 يومًا لتوثيق ما تعلمه معه، والاستجابة لطلب الناس، والأهم إحياء ذكرى ابنه ونشر رسالته، مشيرًا إلى أن أولى مهامه كانت "10 مليون سعيد"، وقد تحققت خلال ستة أسابيع فقط، قبل أن ينتشر الكتاب عالميًا، محققاً أرقامًا قياسية، حيث حققت إحدى مقابلاته عبر قناة بريطانية نحو 185 مليون مشاهدة.

وشدد جودت على أن المشاهدات ليست معيار النجاح الحقيقي، بل عدد الناس الذين غيرت الرسالة فيهم شيئا حقيقيا، مؤكداً أن القياسات أظهرت أن شخصا واحدا من كل ألف مشاهد اتخذ خطوة إيجابية بعد الاطلاع على محتواه، ما دفعه لإطلاق مهمة أكبر هي "مليار سعيد – One Billion Happy".

وأوضح أن كلمة الحق اليوم تحتاج لجهاد فكري بسبب تفشي التفاهة على وسائل التواصل والمحتوى السطحي، مشيرا إلى أننا نعيش في عالم يلاحق مسلسلات مصطنعة وأبطالاً وهميين بينما تهمل القيم الحقيقية، مؤكدًا أن نشر كلمة الحق عملية صعبة، لأن المعارضين كثر، ولأن الرسالة لا تصل وحدها، بل عبر سلسلة تأثير تبدأ من الفرد وتنتقل إلى الصحفي والمؤثر والمدرب والكاتب، فيما يشبه"نواة صغيرة تحدث تغييراً كبيرًا.

ولفت إلى أهمية العقلانية مستشهدًا بالآية الكريمة "إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، مضيفًا أن على الناس ألا يصدقوا أي معلومة تنشر على السوشيال ميديا دون تحقق وبحث، موضحًا أنه نفسه يكتب أحيانًا آراء غير جازمة ويدعو القراء لتصحيحها، مشيرًا إلى أن الغاية ليست أن نكون على حق دائمًا، بل السعي المشترك للوصول إلى الحق عبر الحوار والتعاون والتواضع الفكري.

العالم بلغ مستوى مذهلاً من التقدم

وحول خبرته فى مجال التقنية والذكاء الاصطناعي، اوضح أنه بدأ كتابة برمجيات الذكاء الاصطناعي منذ عمر 9 سنوات، وأنه عند دخوله جوجل عام 2007 كان مطلعً على تقنيات لم تكن مطروحة للعالم بعد، منها السيارة ذاتية القيادة و"ألفا جو" الذي هزم أبطال العالم، مؤكدًا أن العالم بلغ مستوى مذهلاً من التقدم، لدرجة أن الذكاء الاصطناعي خلال الشهور الماضية فقط اكتشف طرقاً جديدة في الرياضيات، بل واقترح حلولاً طبية عززت قدرة جهاز المناعة على التعامل مع بعض أنواع السرطان بنسبة 50%.

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي قوة محايدة، وأن الخطر ليس فيه بل في طريقة استخدام البشر له، موضحًا أن التنافس بين الدول والشركات "الصين وأمريكا وجوجل وOpenAI"، يسرع التطور بشكل كبير، ومتوقعًا أن تنتقل كثير من القرارات المهمة من البشر إلى الآلات خلال 12 سنة.

الذكاء الاصطناعي سينهي الوظائف الروتينية

وقال إن الذكاء الاصطناعي سينهي الوظائف الروتينية، فيما يبقى التفوق لأصحاب المهارات العميقة، مشيرا إلى أن إتقان الذكاء الاصطناعي واستخدامه بذكاء أصبح شرطاً للنجاح.

وأكد أن الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي يضاعف ذكاء الإنسان، تماما كما جعلت الآلة الحاسبة أداءه أسرع في الجامعة، مضيفًا  أن الطريقة التي يتعامل بها اليوم تعتمد على البحث العميق الذي يحوله من أسابيع عمل إلى ساعات قليلة مع نتائج أدق.

النجاح فى المستقبل يعتمد على 4 مهارات

وأوضح أن النجاح في المستقبل يعتمد على أربع مهارات "أن تكون من أفضل 30% في مجالك، أن تتقن استخدام الذكاء الاصطناعي، أن تميز الحق من الباطل، أن تتحلى بالسرعة والبديهة في اتخاذ القرار"، مشيرًا إلى أن الوظائف ذات الطابع البشري كالإعلام والتقديم والتواصل ستبقى لأنها تقوم على المشاعر والتفاعل الإنساني، وهي أمور لا يعوضها الذكاء الاصطناعي.

وأكد مو جودت على أن السعادة ليست هدفا بل واجبا، لأنها تنعكس على تعامل الإنسان مع أولاده وعمله والمجتمع، موضحاً أن السعادة الحقيقية هي الرضا الداخلي وقبول الحياة كما هي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة