تحتفل مصر بذكرى انتصارات أكتوبر في شهر الانتصارات المجيدة، وتعتبر محافظة كفر الشيخ من المحافظات الشاهدة على الحرب والانتصارات العظيم، وقدمت محافظة كفر الشيخ العديد من أبنائها شهداء من أجل هذا الوطن ، قدموا أرواحهم من أجل رفعة وانتصار وتحرير مصر من المحتل الغاشم، وهناك عدد آخر شارك في الحرب فمنهم من توفاه الله، ومنهم مازال على قيد الحياة حتى الآن أمد الله في عمره، ليكون شاهداً على تلك الانتصارات.
وتعددت بطولات رجال القوات المسلحة والمجندين، في حرب الـ 10 من رمضان، الـ 6 من أكتوبر، وخاصة من أبناء محافظة كفر الشيخ، الذين يتذكرون أيام انتصارات اكتوبر، منهم من أصيب في الحرب، وكل منهم يحمل ذكريات متعددة، يحكيها لأحفاده، عن استبسال جنود وضباط القوات المسلحة، في حرب استعاد الشعب المصري أرضه، وانتصر على عدوه.
أكد حسن أحمد صالح، أنه كان عريف، التحق بالقوات المسلحة في 16 ديسمبر 1969، وحتى الأول من يناير 1975م، كان من بين الذين عبروا يوم 6 أكتوبر، 12 ليلا، بعد نصب الكبارى على القناة، لعبور عربيات الزل والمدافع، وتم العبور من معبر 31 بالإسماعيلية بجوار كوبري الفردان، وبحيرة التمساح، وكان مسلح بمدفع 37 ملي، مضاد للطائرات.
وأكد صالح، أن وقت بدء الحرب لم نكن نعلم عنه شيئا، وكنا نتمنى العبور، ومحاربة العدو، ولما وجهونا دخلناها بعزيمة الأبطال واثقين من نصر الله ، مشيراً إلى أن ما قام به الجيش المصري من عبور خط بارليف، أمر لم يكن يصدقه أحد، خاصة أن هناك 4 موانع تجعل العبور أمر صعب، المانع الأول مواسير النبال شديدة الانفجار، والمانع الثاني الساتر الترابي، والمانع الثالث خط بارليف المحصن بالخرسانات، والمانع الرابع المانع المائي الصعب عبوره وسط وجود مواسير النبال، ومعجزة تجاوزنا الموانع ال4 تُدرس في الكليات العسكرية والمعركة أثبتت أن جنود مصر هم خير أجناد الأرض، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمصر آمنة كما ذكرت في القرآن الكريم.
وأضاف صالح، مرت على المعركة 52 سنة، وكأنها اليوم بالنسبة له، فكل الأحداث التي مر بها، تدور في مخيلته، ويحكيها لأحفاده، مؤكداً أن الاشتباكات مع طائرات العدو، كانت تبدأ من أول ضوء لأخر ضوء للشمس، وعدد الاشتباكات في اليوم من 6 لـ 7 مرات، وكنا نتعامل مع طائرات العدو ونسقطها، برغم امتلاكه لأحدث الطائرات في العالم في ذلك الوقت، الفانتوم، والميراج، والاسكاي هوك،
مشيراً أنه يتم التعامل مع طائرات العدو حسب قرب الطائرات وبعدها، فكلما كان الهدف غاطس فيتم إطلاق دفعات طويلة، وكانت الطائرات تحوم حولنا، فيتم قصفها بطلقات فردية، وفي حالة هجوم الطائرات يتم قصفها بطلقات قصيرة.
وأكد صالح، كان من بين الذين سدوا الثغرة في الدفرسوار، مشيراً أنه من بين الذين تحركوا من القصاصين الساعة 2 ظهرا، مع بدء المعركة، ووصلنا لكوبري الفردان وانتظرنا لإقامة الكوبري رقم 31 بالإسماعيلية، وتم العبور الساعة 12 مساء يوم 6 أكتوبر، وتم الاشتباك مع العدو صباح يوم 7 أكتوبر،، وكان الاشتباك بصفة يومية من 7 أكتوبر حتى 22 أكتوبر، حتى وقف إطلاق النار، مشيراً أنه كان في سلاح المدفعية المضادة للطيران، وكنا نحمي كتائب الصواريخ، فكانت طائرات العدو تنطلق منخفضة فيصعب على الصاروخ اصطيادها، ونطلق عليها طلقات من المدفعية، فتضطر للطيران بشكل مرتفع فتصيبها الصواريخ، وكانت كافة الأسلحة بالقوات المسلحة في تلاحم للدفاع عن عرضنا وأرضنا، مؤكداً أنه حصل على فرقة تمييز بين طائرات العدو والطائرات المصرية، فطائرات العدو كانت أحدث طائرات في العالم " الفانتوم والميراج وسكاي هوك"، وبرغم لك تمكنا من السيطرة عليهم وهزيمتهم بفضل الله سبحانه وتعالى
وأضاف صالح، أنه أصيب بشظية في الرأس، يوم 22 أكتوبر وتم نقله لمستشفى القصاصين العسكري، وحصل على إجازة من 22 أكتوبر حتى 29 أكتوبر، ثم عاد لوحدته بعد علاجه، مؤكداً أنه يفتخر بمشاركته في حرب الكرامة، واستمر في القوات المسلحة، حتى الأول من يناير 1975م، ويكفينا فخراَ أن الجيش الإسرائيلي لم يستطع مواجهة الجيش المصري، فلم نشعر بالخوف لحظة، ولكننا كنا في فرح وسعادة.

حسن صالح لم نكن نعلم وقت الحرب

حسن صالح قوة الجيش المصري لا تقاوم

اليوم السابع وحسن صالح من أبطال أكتوبر