تناولت برامج التليفزيون مساء الأربعاء العديد من القضايا والموضوعات المهمة، التى تشغل بال المواطن المصرى والرأى العام.
هل يجوز الدعاء على الميت الظالم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المشاهدات تسأل فيه: هل يجوز الدعاء على الميت إذا كان قد ظلمنى أو آذانى فى حياته؟، وذلك خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج فتاوى الناس، المذاع على قناة الناس، الأربعاء.
فضل الدعاء
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الدعاء فى أصله عبادة، وهو لجوء من العبد إلى الله سبحانه وتعالى، وفيه خروج من حول الإنسان وقوته إلى حول الله وقوته، مشيرًا إلى أن الله تعالى أذن للمظلوم أن يدعو على من ظلمه، لكنه فى الوقت نفسه رغب فى العفو والتجاوز.
هل يحتاج الميت للدعاء عليه؟
وأضاف شلبى، أن الميت لا يحتاج إلى دعاء عليه، لأن أمره صار إلى ربه سبحانه وتعالى، وكل ما فعله فى حياته قد كُتب وسُجل عليه، فإن كان ظالمًا فسيحاسبه الله عز وجل على ظلمه، مشددًا على أن الأفضل ترك أمر الميت إلى الله دون الدعاء عليه أو استحضار مشاعر الغضب تجاهه.
الفرق بين الدعاء على الظالم فى حياته ومماته
وأكد أن الدعاء على الظالم فى حياته جائز، لكن بعد الوفاة لا يكون لذلك معنى، لأن الحساب أصبح بيد الله وحده، موضحًا أن شفاء الغليل لا يكون بالدعاء وإنما بالذكر والاستعاذة من الشيطان، لأن الشيطان يسعى لتأجيج مشاعر الحقد فى قلب الإنسان.
إذا ما الأفضل؟
وأشار إلى أن الأكمل والأفضل هو العفو والمسامحة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله»، مبينًا أن درجات العفو تتفاوت بحسب حجم الأذى، فالعفو عن إساءة بسيطة يختلف عن العفو فى أذى عظيم أو ظلم كبير.
وأكد أن أدنى درجات المسامحة أن يتوقف الإنسان عن التفكير فى من ظلمه، ويقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ويترك الأمر إلى الله تعالى، لأن ذلك أدعى للراحة النفسية، وأقرب إلى التقوى، وإلى رضا الله سبحانه وتعالى.
خبير: مصر تتحرك على مسارين لتثبيت وقف إطلاق النار وبدء إعمار غزة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن جهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى تثبيت وقف إطلاق النار جاءت نتيجة مباشرة للتنسيق الوثيق مع القاهرة، مؤكدًا أن التحركات المصرية الحثيثة فتحت قنوات اتصال فعالة مع الجانب الأمريكى لتجاوز العقبات التى تعرقل استكمال مراحل خطة السلام المنبثقة عن مؤتمر شرم الشيخ.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية فى برنامج اليوم الذى يعرض على قناة dmc، أن مصر تسير على مسارين متوازيين، أولهما التواصل المستمر مع الشركاء الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وثانيهما العمل الميدانى لتذليل العقبات أمام تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الخطة، مشيرًا إلى أن القاهرة أرسلت معدات وفرقًا متخصصة للتعامل مع ملف الجثامين والأسرى الإسرائيليين، بهدف سد الذرائع ومنع أى تبريرات من جانب الاحتلال، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
وأوضح أن المرحلة الثانية تتضمن بدء خطة إعمار غزة وتشكيل قوات دولية لفرض الأمن داخل القطاع إلى جانب إدارة فلسطينية من التكنوقراط والمستقلين بإشراف مجلس السلام العالمى برئاسة الرئيس ترامب، فضلًا عن خطوات لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية واستكمال انسحاب إسرائيل من القطاع.
وقال خبير العلاقات الدولية أن مصر تستعد لاستضافة مؤتمر دولى فى نوفمبر المقبل لحشد الدعم والتمويل العربى والدولى لخطة الإعمار، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية متكاملة تشمل البعد الإنسانى والسياسى فى أن واحد.
وأوضح أحمد سيد أحمد أن مصر قطعت الطريق على محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال التصدى لمخطط التهجير، داعيًا الفصائل إلى ترجمة مواقفها الموحدة إلى خطوات عملية تُعلى المصلحة الوطنية فوق أى اعتبارات.
الشيخ خالد الجندى: الغنى الحقيقى هو من يملك الرضا لا المال
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قوله تعالى: «واضرب لهم مثلا رجلين» جاء نكرة في القرآن الكريم، ما يشير إلى أننا لا نعرف بدايةً هل كان هذان الرجلان مؤمنين أم غير مؤمنين، وأن معرفة درجة الإيمان لا تتضح إلا في نهاية القصة، بعد عرض تصرف كل واحد منهما أمام فتنة المال.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان حوار الأجيال، ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، أن القرآن الكريم ذكر أن أحد الرجلين أُعطي جنتين من أعناب، بينما الآخر لم يُذكر أنه نال شيئًا من متاع الدنيا، ولكن المفاجأة أن الفقير لم يُحرم من الرزق كله، بل رُزق بما هو أعظم من المال، وهو الرضا.
وأكد أن الرضا هنا يمثل حالة من الانسجام مع الإيمان، والسكينة الداخلية التي تمنع الحسد أو الحقد، مشيرًا إلى أن الرجل الفقير لم يشعر بعبء نفسي تجاه صاحبه الغني، بل ظل على علاقة طيبة به، وهذا دليل على صفاء نفسه وغنى قلبه.
وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن المفاجأة الكبرى في القصة تكمن في أن الغني الحقيقي لم يكن صاحب الجنتين، بل الفقير الذي امتلك الرضا، فهو الغني بالله وغنى النفس، بينما صاحب الجنتين كان فقيرًا في إيمانه، متكبرًا بما أُوتي من مال وزرع.
وشدد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، قائلاً: قصة الرجلين درس عظيم يعلمنا أن الغنى ليس في كثرة المال، وإنما في امتلاء القلب بالرضا، وأن الفقير الراضي أغنى عند الله من الغني المتكبر.
خبير استراتيجي للحياة اليوم: نتنياهو يسعى لتأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، إن هناك العديد من التناقضات في الموقف الأمريكي تجاه خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق الهدنة في غزة، مشيرًا إلى أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين متضاربة وغير مفهومة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
وأوضح كبير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد استمرار الخروقات، لأنه يسعى لإبقاء الوضع في حالة لا حرب ولا وقف كامل، بهدف تأجيل دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحًا أن الوصول إلى المرحلة الثانية يعني وجود قدر من التماسك، بينما المرحلة الثالثة تمثل صلابة في الالتزام، لافتا إلى أن المرحلة الثانية تشهد دخول قوات أممية إلى القطاع.
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن حركة حماس لم تخترق الاتفاق، وأن الموقف الأمريكي يثير الحيرة، خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي التي أطلقها من على متن الطائرة مؤكدًا أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، متسائلًا: ضد من تدافع إسرائيل؟، معتبرًا أن واشنطن ما زالت تميل بشكل واضح لتملق تل أبيب، في حين يواصل نتنياهو محاولاته لفرض واقع جديد في غزة دون حرب شاملة أو وقف تام للعمليات العسكرية.