عام 1990، وبعد عدة أبحاث علمية متخصصة، توصل علماء المصريات إلى اكتشاف مهم وهو أن رأس لتمثال أمنحتب أمنحتب الثالث، تعود في الواقع إلى جذع التمثال نفسه المعروض في متحف جامعة دورهام بإنجلترا.
وبعد هذا الاكتشاف، أُعيد تجميع هذين الجزئين مؤقتًا في عامي 1992 و1993، وعُرضا معًا لبضعة أشهر في متحف كليفلاند للفنون بالولايات المتحدة الأمريكية ومتحف اللوفر في باريس.
يُذكر أن هذا التمثال صُنع في الأصل من حجر الستاتيت المزجج باللونين الأزرق والأخضر. إلا أن طبقة الفاينس "الطبقة الزجاجية" فقدت بمرور الزمن، يعود تاريخه إلى الأسرة الثامنة عشرة، عصر الدولة الحديثة، فترة حكم أمنحتب الثالث، عثر عليه ضمن خبيئة معبد الكرنك، سجل عام 38596.
من هو أمنحتب الثالث؟
"أمنحتب الثالث" يعد أعظم ملك قام بأعمال البناء والتعمير في عهد الأسرة الثامنة عشرة، وكان النشاط والاهتمام اللذان بذلهما الملوك السابقون له في الحروب الطاحنة، قد استغلهما هو في تصميم المباني التي أراد أن يزيّن بها بلاده، وفي زيادة ثراء معابد الآلهة في الوجهين القبلي والبحري، وبخاصة في "طيبة" وفي "السودان"، كما قال الدكتور سليم حسن في موسوعته مصر القديمة.
وكان أمنحتب فى أوائل سنوات حكمه مهتمًا بالرياضة وخاصة الصيد والقنص حيث كان صيادًا عظيمًا عثر له على جعران يسجل عليه أنه أقتنص مائة ثور برى فى رحلة صيد ملكية استغرقت يومين وعلى جعران آخر أصدره فى السنة العاشرة لحكمه ذكر فيه أنه منذ ارتقائه العرش قتل 102 من الأسود فى رحلات الصيد، كما أبدى أمنحتب الثالث اهتمامًا قليلاً بالعسكرية لأنه لم يواجه غير القليل من القلاقل