قراءة فى كتاب دور الهند فى نشر التراث العربى

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025 02:00 م
قراءة فى كتاب دور الهند فى نشر التراث العربى كتاب دور الهند فى نشر التراث العربى

محمد غنيم

يعتبر كتاب دور الهند في نشر التراث العربي الذى حرره حفظ الرحمن الإصلاحي المنشور في 415 صفحة من القطع المتوسط الصادر عن كتاب العربية التابع لوزارة الثقافة والإعلام في الرياض، من المواد المطبوعة الغنية بالمعلومات الثرية عن العلاقات الوطيدة بين الهند والعالم العربى ومدى تأثير الثقافة الهندية على نشر التراث العربي.

يقول الكاتب: تنامت مسيرة العلاقات عبر القرون وتواصل التبادل التجاري والثقافي والفكري بين البلدين، وذلك ومع اكتشاف النفط والطفرة الاقتصادية نشأت في المملكة العربية السعودية فرص عمل واسعة فتوجهت إليها الأيادي العاملة من الهند من الفنيين والمهنيين والأطباء والعمال حتى تجاوز عددهم المليونين.

وقال إنه تاريخيا "سافر العلماء المسلمون الهنود إلى الحجاز من أجل تتبع العلوم الإسلامية والتفقه في الدين فعادوا إلى موطنهم وحملوا مسئولية نشر التراث الإسلامي باللغة العربية ونقلها إلى اللغات الهندية وأقاموا المدارس لتعليم هذا الدين الحنيف وأسهموا في الدراسات الإسلامية والعربية عبر القرون".

يتواصل هذا التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين إلى يومنا هذا على أعلى المستويات فهناك طلبة من المملكة العربية السعودية يدرسون في الجامعات والمعاهد الهندية للعلوم والتكنولوجيا... كما يوجد الطلاب الهنود في الجامعات السعودية لدراسة اللغة العربية وآدابها والعلوم الاسلامية، وهناك عدد لا بأس به من الأساتذة الهنود في الجامعات السعودية لتدريس العلوم والتكنولوجيا الحديثة.

عناوين فصول الكتاب تعطي فكرة مفصلة إلى حد ما عن محتويات هذا الكتاب، الفصل الأول عنوانه "كلمات عربية مأخوذة من اللغات الهندية" والفصل الثاني حمل عنوان "اللغة العربية في الهند (الواقع والمرتجى)"، أما عنوان الفصل الثالث فهو "إعلام المحققين في الهند وجهودهم في نشر التراث العربي الإسلامي".

تناول الفصل الرابع "مطبعة نولكشور وجهودها في نشر التراث العربي الإسلامي"، والفصل الخامس جاء بعنوان "مساهمة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد".

سادس الفصول كان "(تحفة المجاهدين) من اقدم المؤلفات العربية في الهند"، أما الفصل السابع فكان "مكتبات المخطوطات في الهند"، والفصل الثامن حمل عنوان "اطلالة على ازدهار الصحافة العربية في الهند"، وعنوان الفصل التاسع "التبادل الثقافي والفكري بين مالابار والعالم العربي".

أما الفصل العاشر فتناول "العلاقات الثقافية بين الهند والسعودية من خلال مذكرات الحجيج الهنود"، والفصل الحادي عشر كان عنوانه "المساهمة الهندية في تشجيع الفن والفكر والثقافة الاسلامية"، وتناول الفصل الثاني عشر "الفن المعماري الاسلامي في الهند"، بينما حمل الفصل الثالث عشر والأخير عنوان "ترجمة أمهات الكتب العربية إلى اللغات الهندية".

رصد الكتاب دور الهند فى نشر التراث العربي أثر علاقات عميقة الجذور التى تربط بين الهند وشبه الجزيرة العربية، وأن ذلك من العوامل التي أدت الى أن يعمل هنود على نشر التراث العربي وجاء في المقدمة التي كتبها حفظ الرحمن محمد عمر الاصلاحي أن الهند وشبه الجزيرة العربية "تربط بينهما علاقات ضاربة الجذور راسخة في وجدان الشعب والقيادة".

وأضاف أنهما "مرتبطتان بالممرات المائية للمحيط الهندي وقبل آلاف السنين عبرت السفن والقوارب المصنوعة من خشب الساج في كيرالا مياه المحيط الهندي وربطت اناس السند وجوجارات ومالابار بالموانئ المختلفة من الخليج والبحر الأحمر وقد زاد ظهور الإسلام ودخوله إلى الهند بعدا آخر للتقارب والتبادل الثقافي بين الشعبين واعتنق الملايين من الهنود هذا الدين الجديد وسافر كثيرون الى الحجاز لأداء مناسك الحج والعمرة والاستفادة من علماء الحرمين".

دور الهند في نشر التراث العربي_0000

دور الهند في نشر التراث العربي_

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة