أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن الدور المصري كان "مختلفًا ومتميزًا" منذ اللحظة الأولى للأزمة، حيث بادرت القاهرة بتحديد معايير واضحة للحل وعقدت "قمة السلام" التي جمعت قادة العالم، مشيرًا إلى أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإلغاء حضوره لم يكن بسبب الأعياد الدينية، بل خوفًا من تفكك ائتلافه اليميني المتطرف.
جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، حيث أوضح سالم أن مصر وضعت منذ البداية ثلاثة معايير أساسية شكلت سياستها الخارجية تجاه الأزمة: "لا لتهجير الشعب الفلسطيني، دخول المساعدات بشكل متواصل وبدون قيود، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967".
وأضاف أن اختيار شرم الشيخ لاستضافة القمة كان له دلالة رمزية كبيرة، كونها "مدينة السلام" التي استضافت أهم اجتماعات السلام في العالم سابقًا، وحصلت على جائزة اليونسكو بهذا اللقب مرتين.
وحول إلغاء نتنياهو حضوره، قال السفير سالم إن هناك تفسيرين: "التفسير المعلن يتعلق بتزامن القمة مع فترة أعياد يهودية هامة، لكن التفسير السياسي الأعمق هو خوفه من رد فعل شركائه في الائتلاف المتطرف". وأوضح: "مجرد حضوره إلى مصر، والجلوس مع الرئيس أبو مازن، والتوقيع على اتفاق يلتزم بالسلام، كان سيمثل مشكلة كبيرة له قد تؤدي إلى تفكيك ائتلافه الحكومي".
وتخلل اللقاء عرض مشاهد مصورة تجسد الجهود الدبلوماسية المصرية، من لقطات استقبال قادة العالم في شرم الشيخ، ومشاهد تظهر فرحة الفلسطينيين بعودة أسراهم، مما أبرز الأبعاد الإنسانية والسياسية للأحداث.