قالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي إن على كندا تقييم استثمارات الحكومة الأمريكية في شركات المعادن الأساسية في البلاد على أساس كل حالة على حدة ، في وقت تنتهج فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة اقتصادية قومية.
وقالت جولي لوسائل الإعلام في فعالية بمونتريال : "ما نشهده في الولايات المتحدة هو بالتأكيد ظهور قومية اقتصادية أكبر، بما في ذلك استحواذ الحكومة على حصص في الشركات ، وعلى جميع حكومات العالم التكيف مع ذلك ، وسنفعل الشيء نفسه".
تأتي تعليقات الوزيرة بعد أيام من إعلان إدارة ترامب أنها ستستحوذ على حصة 10% في شركة تريلوجي ميتالز، كجزء من استثمار بقيمة 35.6 مليون دولار لتعزيز مشاريع المعادن الأساسية في ألاسكا. كما وافقت الولايات المتحدة الشهر الماضي على الاستحواذ على حصة في شركة ليثيوم أمريكاس، التي تُطوّر مشروع ثاكر باس لليثيوم في نيفادا ، ويقع مقر كلتا الشركتين في فانكوفر.
ورفضت جولي التعليق تحديدًا على الصفقتين، اللتين يجب أن تخضعا للقواعد الفيدرالية للاستثمارات من قِبل الكيانات المملوكة للدولة والحكومات الأجنبية ، وقالت إن الحكومة ستقيّم الصفقات "على أساس كل حالة على حدة من خلال تطبيق قانون الاستثمار الكندي".
ولكن ليس من الواضح مدى النفوذ الذي تتمتع به الحكومة الكندية لوقف صفقات "تريولوجي" أو "ليثيوم أمريكاس"، أو حتى ما إذا كانت ترغب في ذلك.
وقال برايان لاكس، الشريك في شركة "أولد ويست إنفستمنت مانجمنت"، التي لديها استثمارات في شركتي التعدين ، : "إذا قاومت كندا واضطرت هذه الشركات إلى الانتقال للحصول على تمويل من الحكومة الأمريكية، فأعتقد أنها ستفعل ذلك على الأرجح على عجل".
وقد صعّبت كندا في السنوات القليلة الماضية على الشركات الأجنبية المملوكة للدولة الاستحواذ على شركات التعدين التابعة لها ، وفي عهد رئيس الوزراء السابق جستن ترودو، أحبطت الحكومة عددًا من محاولات الكيانات الصينية للاستحواذ على حصص كبيرة في شركات لديها مشاريع في الليثيوم والنحاس.
وقال جولي : "نواجه الآن تحديًا .. نحتاج إلى إيجاد سبل لجذب رأس المال مع الحفاظ على سيادتنا كدولة، والتحكم في الكثير من هذه المعادن المهمة ووجهتها ، ولذلك نحن في محادثات مستمرة مع حكومات مختلفة".