أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن قرار وقف إطلاق النار يمثل تطمينًا نسبيًا مرهونًا بصدق النوايا الأمريكية كضامن للاتفاق، مشددة على أن الضغط الأمريكي على إسرائيل هو العامل الحاسم لضمان عدم خرقه.
وأشادت تمارا حداد، خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، بالدور المصري المحوري في ترتيب الداخل الفلسطيني وتنظيم مؤتمر دولي لإعادة الإعمار، معتبرة أن هذه الجهود، إلى جانب القمة العالمية المرتقبة، ستؤسس لمقومات سلام حقيقي وتعزز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأضافت أن مصر استطاعت أن تمتص فتيل أزمة كادت أن تتحول إلى صراع إقليمي وعالمي، مؤكدة على أهمية حلحلة الملف الفلسطيني بشكل جذري.
في تحليلها لمشهد "اليوم التالي" للحرب، شددت حداد على ضرورة أن تكون إدارة قطاع غزة فلسطينية خالصة، معتبرة أن أفضل السبل لتحقيق ذلك هو وجود السلطة الفلسطينية، ودعت إلى تشكيل حكومة توافق وطني جديدة تحظى بإجماع كافة الأطراف والفصائل الفلسطينية، وتكون مدعومة دوليًا للمشاركة في جهود إعادة الإعمار الضخمة.
وحذرت من أن أي هيئة إدارية مختلفة عن السلطة في الضفة الغربية ستؤدي إلى فصل القطاع وترسيخ الانقسام، وهو ما يخدم المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.
وعن دلالات رفع الأعلام المصرية وصور الرئيس المصري في غزة، قالت حداد إنها تمثل رسالة شكر وعرفان من المواطنين الفلسطينيين للدور المصري الحاسم في وقف الحرب، وأوضحت أن هذه المشاهد تعكس تقديرًا عميقًا للجهود المصرية على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، والتي استخدمت الدبلوماسية بطريقة إيجابية وأرسلت رسائل لجميع الأطراف بأن لا منتصر ولا مهزوم، وأن الانتصار الحقيقي هو للشعب الفلسطيني الذي شعر بحلاوة النصر مع وقف إطلاق النار.