ألقت الشرطة البريطانية، القبض على السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، للاشتباه في ارتكابه مُخالفة تتعلق بإساءة استخدام المنصب العام، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن علاقته برجل الأعمال الأمريكي المُنتحر جيفري إبستين.
ونقلت مجلة (بوليتيكو) - في نسختها الأوروبية - عن مُتحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية بأن ضباطًا توجهوا إلى منزل ماندلسون في شمال غرب لندن بعد ظهر اليوم، حيث تم توقيف الرجل الذي يبلغ من العمر 72 عامًا للاشتباه في إساءة استخدام المنصب العام.
ويُذكر أن ماندلسون استقال مرتين من حكومتي رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية خلال حكومة جوردون براون.
وخلال تلك الفترة، أظهرت رسائل واردة ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين" أن ماندلسون قام بإرسال مراسلات تتعلق بصناعة السياسات الحكومية البريطانية إلى إبستين.
وعاد ماندلسون مُجددًا إلى الصفوف الأولى في السياسة البريطانية بدعم من رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، عقب فوز حزب العمال في الانتخابات، حيث عُيّن سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة عام 2025، قبل أن يُقال من منصبه في سبتمبر من العام نفسه، بعد نشر مراسلات تشير إلى استمرار علاقته بإبستين.
وفي ظل الانتقادات الحادة التي طالت قرار تعيينه، تعهدت الحكومة البريطانية بنشر مجموعة من الوثائق المتعلقة بتعيينه، مع الإبقاء على بعض المواد سرية إلى حين انتهاء تحقيقات الشرطة.
من جانبه، أكد ماندلسون أن الرسائل المنشورة "لا تشير إلى أي مخالفة أو سلوك غير قانوني" من جانبه، مقدمًا اعتذارًا صريحًا لا لبس فيه عن علاقته بإبستين، وكان قد تخلى في وقت سابق عن عضويته في مجلس اللوردات، كما استقال من حزب العمال.