قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن ما تشهده المنطقة من تطورات عقب وثيقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمثل انتصارًا للمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، مؤكدًا أن ما كان يُطرح من أفكار غير تقليدية من جانب ترامب اصطدم في النهاية بواقع سياسي لا يمكن تجاوزه.
وأوضح "كمال" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج "المشهد" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الأربعاء، أن الخطة المطروحة تعكس هذا التوجه الواقعي القائم على التعامل مع العالم كما هو، وليس كما ينبغي أن يكون، لافتًا إلى أن الأفكار المتعلقة بالتهجير، سواء الطوعي أو القسري، أثبتت استحالتها، حيث لا يمكن إخراج شعب من أرضه.
وأكد أن الوثيقة الأميركية لم تتضمن أي حديث عن التهجير، أو إقامة "ريفيرا" أو "إسرائيل الكبرى"، بل تضمنت لأول مرة إشارة واضحة إلى حق الفلسطينيين في إقامة دولة.
وأشار إلى أن الحديث عن دور السلطة الفلسطينية، رغم اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعكس أيضًا الواقعية، حيث أُشير إلى دور للسلطة بعد إدخال إصلاحات معينة، معتبرًا أن ذلك يمثل تطورًا إيجابيًا لا يُعد استسلامًا وإنما تعاملًا عقلانيًا مع الواقع.
وأضاف كمال أن الواقعية انتصرت بفضل مواقف الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها مصر، التي شددت على رفض التهجير أو التصفية، وضرورة أن يتضمن أي حل معالجة جوهرية للقضية الفلسطينية.
واعتبر أن اجتماع ترامب مع مجموعة من القادة العرب والمسلمين كان تطورًا مهمًا، وأسفر عن بروز تحالف عربي-إسلامي جديد لعب دورًا رئيسيًا في بلورة الخطة.