في لحظة امتزجت فيها العواطف والمشاعر، كان تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لأسر شهداء الشرطة في احتفالية عيد الشرطة الـ 73 لحظة فارقة في تاريخ الوفاء للوطن.
في تلك اللحظة، لم تكن الكلمات مجرد تعبيرات عن الامتنان فحسب، بل كانت شهادات حية على التضحية التي قدمها الأبطال من أبناء الوطن، ممن سطروا بدمائهم ملحمة الوفاء والبطولة.
وسط حضور رسمي مهيب، كان التكريم بمثابة رسالة من مصر كلها لأسر الشهداء: "أنتم لستم وحدكم، نحن معكم، ومصر لا تنسى أبناءها".
هذا ما أكده الرئيس السيسي في كلماته الحانية التي وجهها لأسر الشهداء، بينما عبر أفراد الأسر عن امتنانهم العميق لهذا التكريم الذي كان بمثابة شرف لهم، وعزاء في فقدانهم الغالي.
قالت أسرة الشهيد عقيد كريم ياسين شحاته أبو حامد، لـ"اليوم السابع" بصوت متأثر ولكنه مفعم بالفخر: "لا يمكن أن نجد كلمات تعبر عن شكرنا للرئيس السيسي، فهو من أسعدنا بتكريمه لأبنائنا.
لقد قدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن، واليوم نرى أن تضحية أبنائنا لم تذهب سدى، بل تُخلد في قلوب المصريين جميعًا." وأضافوا، "مصر حقًا لا تنسى أبناءها، ونحن نشعر أن أرواحهم ترفرف فوقنا، تحفظ لنا أمننا واستقرارنا."
أما أسرة الشهيد رائد محمود كمال فريد محمود، الذي نال وسام الجمهورية من الطبقة الخامسة، فقد أعربوا عن فخرهم الشديد قائلين: "مصر تشهد على الإنجازات الكبرى التي تحققها بفضل شهدائنا، لن ننسى أبدًا أن تضحياتهم كانت السبب في أن تظل مصر قوية، متقدمة، آمنة."
وتابعوا: "شهادة البطل ليست نهاية، بل بداية لقصص جديدة من التضحية والفخر، الرئيس السيسي هو الذى أسعدنا بتكريمه، وكلمات الشكر لا تكفي لوصف ما في قلوبنا."
وفيما يخص الشهيد أمين شرطة إيهاب حامد جودة على سعد، أكدت أسرته أن مصر لا تتوقف عن حربها ضد الشائعات، وأن أمن البلاد أصبح خطًا أحمر، وقالوا: "شهادات أبنائنا ليست مجرد ذكرى، بل هي الحافز الذي يجعلنا نواصل الدفاع عن وطننا بكل عزيمة.
الحرب على الشائعات لا تتوقف، ومعركة الوعي مستمرة، ونحن نثق أن مصر ستظل في أيد أمينة، وتابعوا قائلين: "الحمد لله أن أبنائي شرفوا الوطن بأرواحهم، ونشكر الرئيس السيسي على هذه اللفتة الطيبة، التي تزرع الأمل في نفوسنا وتعزز إيماننا بأن مصر ستظل قوية مهما كانت التحديات.
" أضافت أسرة الشهيد مجند عبدالرحمن محمد عبدالباري قاسم : "إحساسنا اليوم لا يوصف، لقد شعرنا أنه ما زال بيننا، يحارب من أجل أمن الوطن، تكريمه اليوم كان بمثابة عيد جديد في حياتنا، دخل السعادة إلى قلوبنا وأعاد لنا الأمل."
إن هذا التكريم لم يكن مجرد مناسبة لتوزيع الأوسمة، بل كان أيضًا تجسيدًا لحالة من الوفاء والاعتراف بتضحيات أبناء مصر الأبطال.
وعلى الرغم من الألم الذي يرافق فقدان الأبناء، فإن الأسر أكدت أن هذا التكريم يجعلهم يشعرون بأن أبناءهم قد تركوا بصمة خالدة في تاريخ الوطن.
لقد نجحت مصر في تحقيق إنجازات كبيرة، سواء في مجالات البناء والتنمية أو في مواجهة التحديات الأمنية.ى، ولكن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا تضحيات الشهداء، الذين جعلوا أمن البلاد واستقرارها أولوية.
أرواحهم الطاهرة ما زالت ترن في آذان المصريين، لتؤكد لهم أن "مصر لا تنسى أبنائها"، وأنهم، في ذكراهم، أحياء في قلوب الجميع.