وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أنه مع دخول العملية العسكرية الروسية عامها الثالث، تم دعوة زعماء ووزراء أوروبيين لحضور المؤتمر؛ للنظر في السبل المتاحة لتعزيز تعاون الشركاء لدعم أوكرانيا.. وأفادت الرئاسة بأن الرسالة التي سوف يوجهها المؤتمر هي "إظهار تصميمنا على القيام بكل ما هو ضروري لهزيمة روسيا".

ومن المنتظر حضور رؤساء دول وحكومات 17 دولة وهي ألمانيا وبلجيكا وكرواتيا والدنمارك وإسبانيا وإستونيا وفنلندا واليونان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورج والنرويج وهولندا وبولندا والبرتغال وجمهورية التشيك ورومانيا، بالإضافة إلى ممثلين عن كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد.
ومنذ أشهر، تواجه أوكرانيا ضغوطا شديدة، خاصة بعد سيطرة القوات الروسية على مدينة أفدييفكا على الجبهة الشرقية الأوكرانية، كما تعاني من نقص الذخائر وعرقلة مدها بالمساعدات العسكرية الغربية التي تحتاجها بشدة.

لذلك، في 16 فبراير، خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس، تم التوقيع على اتفاقية أمنية ثنائية بين البلدين، ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "بداية جماعية".. وخلال مؤتمر اليوم، يرغب ماكرون في التأكيد على هذه الدعوة، حيث سيجتمع مع 21 زعيما دوليا في قصر الإليزيه بهدف بحث تقديم مساعدات عسكرية ومالية لكييف. 

ولا تزال القوات الأوكرانية تواجه نقصا في الذخيرة، وبالتالي، فإن هذا المؤتمر الذي سيكون بمثابة "مناقشة مفتوحة"، سيعيد مسألة المساعدات العسكرية لكييف إلى الطاولة، في ظل استمرار تأخر المساعدات الأمريكية بسبب خلافات حزبية في الكونجرس. 

كما أكدت الرئاسة الفرنسية أنه تم إنجاز الكثير فيما يتعلق بالالتزامات التي تم التعهد بها من قبل تجه أوكرانيا، فقد نجح المجلس الأوروبي في الاتفاق على مساعدات بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا.. وصوت الأعضاء السبعة والعشرون لصالح هذا الاتفاق بالإجماع في الأول من فبراير على الرغم من أن الدعم المالي لكييف كان قد حظرته المجر لعدة أشهر.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أهمية أن تكون الدول اليوم أكثر تماسكا وفعالية وقوة في الدعم الذي تقدمه لأوكرانيا. 

يذكر أن باريس تعهدت بتقديم ما يصل إلى 3 مليارات يورو كمساعدات إضافية لكييف في عام 2024، في إطار اتفاقية ثنائية بين البلدين، وفي عام 2023، بلغت هذه الميزانية 2.1 مليار يورو، و1.7 مليار يورو في العام السابق، وتم إبرام مثل هذه الاتفاقية الأمنية أيضا بين أوكرانيا وألمانيا، حيث وعد المستشار الألماني أولاف شولتز بتقديم مساعدات "إضافية وفورية" تصل إلى 1.1 مليار يورو.


بالإضافة إلى ذلك، وقعت بريطانيا اتفاقية أمنية مدتها عشر سنوات مع أوكرانيا في يناير الماضي، وصفتها الدولتان بأنها "غير مسبوقة".. وبذلك التزم رئيس الوزراء البريطاني بتمويل المساعدات العسكرية لعام 2024-2025 بما يصل إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 200 مليون جنيه إسترليني مقارنة بالعامين السابقين.

ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.. قدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ومؤسساته المالية نحو 85 مليار يورو كمساعدات لأوكرانيا، والتي تشمل المساعدات العسكرية والإنسانية والاقتصادية.

وعن تنظيم باريس لهذا المؤتمر الدولي، ففرنسا كانت أول دولة أوروبية تنظم مؤتمرا لدعم أوكرانيا في 13 ديسمبر 2022.. "هذا الحدث، الذي نظمته فرنسا وأوكرانيا، جمع الشركاء والمانحين والمؤسسات متعددة الأطراف لتقديم الدعم الفوري الذي يحتاجه الشعب الأوكراني لتجاوز فصل الشتاء وقتئذ، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية على موقعها.

كما استضافت باريس اجتماعا آخر يهدف إلى عرض احتياجات كييف فيما يتعلق بإعادة إعمار البلاد، من خلال التعاون بين السلطات الأوكرانية وشركات فرنسية، وبحسب وزارة الاقتصاد، فقد قدمت ما يقرب من 500 شركة خدماتها.

واليوم، تحتضن العاصمة الفرنسية مرة أخرى اجتماعا لزعماء ووزراء 21 دولة بهدف بحث كافة سبل دعم أوكرانيا بشكل فعال، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والتي بدأت في 24 فبراير 2022.