سوريا تلاحق الجماعات المسلحة.. الجيش عن الانسحاب من "حماة": إجراء تكتيكى مؤقت.. العراق يدخل على خط الأزمة ويدعو الأطراف السورية للتمسك بـ"الحل السياسى".. والجامعة العربية ترجئ اجتماع الأحد

الجمعة، 06 ديسمبر 2024 03:30 م
سوريا تلاحق الجماعات المسلحة.. الجيش عن الانسحاب من "حماة": إجراء تكتيكى مؤقت.. العراق يدخل على خط الأزمة ويدعو الأطراف السورية للتمسك بـ"الحل السياسى".. والجامعة العربية ترجئ اجتماع الأحد الجيش السورى ـ صورة أرشيفية

كتب : بيشوي رمزى ـ وكالات الأنباء

جدد وزير الدفاع السورى على محمود عباس تأكيداته بثبات القوات المسلحة السورية فى ميادين المواجهة مع الجماعات المسلحة والدائرة منذ أكثر من أسبوع ، فى وقت أعلنت فيه تلك الفصائل سيطرتها على مدينتى الرستن وتلبيسة بريف حمص ، بعد ساعات من إعلان الجامعة العربية تأجيل اجتماعاً طارئاً كان مقرراً غد الأحد لمناقشة تلك التطورات إلى موعد لاحق.

 

وفي كلمة متلفزة وصف وزير الدفاع السوري وضع القوات في ميدان المعارك ومواجهتها مع الفصائل المسلحة بـ"الجيد"، معتبراً أن "إعادة انتشار" الجيش خارج مدينة حماة "إجراء تكتيكي مؤقت"، وأضاف أن القوات لا تزال في محيط المدينة وهي على "أتم الجاهزية والاستعداد لتنفيذ واجباتها".

 

وأضاف عباس عقب سيطرة الجماعات الإرهابية على مدينة حماة وانسحاب الجيش السورى منها: "نخوض اليوم معركة شرسة مستمرة مع أعتى التنظيمات الإرهابية التي تستخدم أسلوب العصابات ما يضطر قواتنا المسلحة لاستخدام أساليب مناسبة في خوض المعارك من كر وفر وتقدم وانسحاب إلى بعض النقاط".

 

وأشار إلى أن تلك الفصائل "تقف خلفها دول إقليمية ودولية باتت معروفة تقدم لها الإسناد العسكري واللوجيستي"، واصفاً وضع الجيش السوري في الميدان بـ"الجيد".

 

وتابع: "قواتنا المسلحة عملت على إعادة الانتشار حفاظاً على الأرواح، وفي سياق تكتيكات المعركة يتطلب في بعض الأحيان إعادة التموضع والانتشار"، مشدداً على أن سوريا "قادرة على تجاوز التحديات الميدانية مهما اشتدت أو صعُبت".


وأعلنت فصائل مسلحة ، صباح الجمعة سيطرتها علي مدن الرستن وتلبيسة بريف حمص الشمالي، وبلدة الدار الكبيرة في ريف حمص بعد ساعات من إعلان سيطرتها على مدينة حماة بالكامل.

 

وأفادت تقارير صحفية أن تلك الجماعات بسطت سيطرتها على المدينتين صباح اليوم. وتعتبر المدينتان بوابة حمص، وتقعان على طريق "إم 5" (M5) الذي يربط بين حلب ودمشق، مرورا بحماة وحمص.

 

وفي وقت متأخر من ليل الخميس، أعلنت جامعة الدول العربية في بيان لها تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذى كان مقررا انعقاده يوم الأحد المقبل بمقر الأمانة العامة للجامعة إلى موعد لاحق.

 

وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع الطارئ - بناء على طلب مشترك من سوريا وفلسطين - استمرار العدوان والمجازر الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والأراضى الفلسطينية، والتهديدات الاسرائيلية للعراق إلى جانب الأوضاع الراهنة فى سوريا.

 

وتثير التطورات المتلاحقة في سوريا حالة من القلق في دول الجوار ، ففي بغداد أعلن متحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادى، استعداد بلاده للعب دور محورى فى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.

 

وشدد المتحدث باسم الحكومة العراقية فى تصريحات تلفزيونية على أن الحل السياسى هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع المستمر فى سوريا، قائلاً إن بلاده على استعداد للمساهمة فى أى جهود تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يضمن وحدة الأراضى السورية ويحترم سيادتها، مع التأكيد على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للأزمة فى سوريا لضمان عدم تجدد الصراع فى المستقبل، مضيفًا أن التعاون بين الأطراف المعنية فى المنطقة هو خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار.

 

بدوره ، قال نائب قائد العمليات المشتركة العراقية الفريق أول الركن قيس المحمداوى إن هناك تحرك لعمل أمنى وإنشاء خط دفاعى متكامل على الحدود مع سوريا.

 

وقال المحمداوى - فى تصريح وزعته خلية الإعلام الأمنى العراقي، وأوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)-: إنه "تنفيذا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة برفع الجاهزية فى مواجهة التحديات، تم إجراء مناورة على انفتاح القطاعات، مشيرا إلى أن هناك جولة ميدانية تفصيلية بحضور رئيس أركان الجيش وقائد الجيش وحرس الحدود على الخط الحدودى العراقى السورى وصولاً إلى المثلث الحدودى مع سوريا والأردن.

 

وأضاف "قطاعاتنا ومنذ 3 سنوات نفذت عملاً كبيراً على الحدود سواء فى تأمين الحدود وبناء التحصينات ونصب الكاميرات وتعزيز القطاعات"، مشيرا إلى أن الوضع فى سوريا مؤلم جداً وهى ساحة عمليات مؤثرة على مستوى السياسة والأمن والاقتصاد على الساحة العراقية، ما يتطلب عملاً كبيراً ودؤوبا.

 

وأوضح "كانت هنالك رؤية لحركة قطاعات كبيرة على الحدود"، لافتا إلى أن هناك عملا كبيرا برؤية استراتيجية لإنشاء خط دفاعى عراقى متكامل خلف قوات الحدود على الحدود مع سوريا وهى أعمال احترازية.

 

وطمأن المحمداوى الشعب العراقي، بأن الوضع على الحدود آمن وأن القطاعات العراقية تنتشر بشكل كبير، موضحا أن الوضع الحالى لن يسمح بتكرار سيناريو 2014.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة