نستورد من مصر "الموالح – الجوافة - المانجو " والأسماك والأعلاف
مصر تشهد نقلة نوعية فى كافة القطاعات.. مشروعات القطاع الزراعى فى مصر تعزز الأمن الغذائى فى العالم العربى
قال المهندس خالد الحنيفات وزير الزراعة الأردني، إن القطاع الزراعى فى الأردن من القطاعات الهامة لما له من انعكاس على الأمن الغذائى وخلق فرص عمل وكذلك على البعد البيئى، ومساهمته فى الاقتصاد خاصة أنه كان رقم واحد فى النمو عام 2023 فى الاقتصاد الأردنى، مشيراً إلى أن هناك رعاية لهذا القطاع على كافة المستويات من الملك شخصياً والحكومات المتلاحقة، حيث تم اعداد خطة وطنية للزراعة المستدامة لرفعة هذا القطاع.
أضاف الحنيفات فى حواره مع اليوم السابع، أن هناك تحديات فى قطاع المياه فى الأردن وكذلك النقل البرى وهى إشكالية كبيرة نتيجة للظروف المحيطة بالأرن لنحو 75% من حدوده، وحاولنا من خلال مقاربات فنية وعلمية وتمويلية الحد من آثار هذه التحديات عبر تمويل موجه لتوظيف التكنولوجيا للتكيف مع التغيرات المناخية والحصاد المائى للأمطار وزراعة المحاصيل الأقل استهلاكًا للمياه، محاصيل العجز، إنتاج بذور محسنة تؤدى للحد من استهلاك المياه، واستخدام الميكنة الزراعية، وكذلك الاهتمام بالتصنيع الغذائى وحل التحديات المرتبطة بالتسويق والنقل عبر انشاء مصانع مشتركة مع القطاع الخاص لذلك هذا القطاع الآن يشهد طفرة فى النمو وهو الأكثر نمواً.
أوضح الحنيفات أن الخطة القادمة مرتبطة بدعم التعاونيات وهى لها دور كبير جداً فى الاقتصاد فى الأطراف والمحافظات والبوادى والمخيمات بالإضافة إلى القضايا المرتبطة بالتسويق المحلى للعمل على الحد من التشوهات على امتداد السلسلة من المزارع حتى المستهلك.
أشار الحنيفات إلى أن الأردن هى الدول الأفقر مائياً فى العالم وبالرغم من ذلك موازنتنا المائية حوالى مليار متر مكعب أو تزيد قليلاً نصفها فى الزراعة، ونستخدم أيضاً جزء من المياه المعالجة للزراعات المقيدة والعلفية، لكن توظيف التكنولوجيا مهم جداً، والحصاد المائى سواء على مستوى الأسر أو السدود الترابية فى المناطق الصحراوية، والتوجه للزراعات المائية "الهيدروبونيك – الأكوابونيك" للاستفادة من كل قطرة ماء وتوظيفها، وهو فى الحقيقة ساهم فى زيادة الإنتاجية وأيضاً زيادة جودة المنتج الأردنى وانعكس على صادراتنا إلى 100 دولة ولدينا اكتفاء ذاتى بنسبة 61% فى معظم المواد الأساسية لكننا عملنا على تعزيز الإنتاج المحلى بحيث يغطى كل ما يمكن استيراده من الخارج.
أوضح الحنيفات أن مواردنا المائية محدودة لذلك تم توظيفها لتحقيق أفضل عائد، نحن نستود 98% من احتياجاتنا من القمح، و95% من الشعير وبالتالى فى حال تم توجيه مواردنا المائية لإنتاج القمح والشعير نحتاج إلى أضعاف موازنتنا المائية الموجودة وهذا لا يمكن، وبالتالى ذهبنا إلى المحاصيل ذات العائد المائى الأعلى، مشيراً إلى أن أعلى عائد مائى للمتر المكعب موجود فى العالم لدينا فى الأردن، فالتمر المجدول يصل إلى 5.5 دولار وهذا فى الحقيقة يعتبر قطاع مهم فى الأردن وأصبح يشكل 15% من السوق العالى، ونحن ننتج فقط 35 ألف طن من المجدول والبارحى.
وأشار الحنيفات إلى أن الخضار التى كان يتم استيرادها تم التوجه لزيادة الاكتفاء الذاتى والآن لدينا اكتفاء ذاتى بالكامل وبالتالى تم الحد من الاستيراد وتوفير العملة الصعبة ووفرنا فرص عمل وهو ما ساهم فى رفع القيمة المضافة للقطاع الزراعى.
وقال الحنيفات أن مصر تشهد نقلة نوعية فى كافة القطاعات حتى فى البنية التحتية ستنجنى مصر ثمارها قريباً، ومن الواضح توظيف التكنولوجيا فى القطاع الزراعى مشيراً إلى أن هناك طريقة أعمال ريادية غير تقليدية وهو ما يعزز الأمن الغذائى لمصر والعالم العربى والمحيط، واليوم نحن عبر تعاون ما بين قطاع مؤسسات القطاع العام فى الدولتين يتم تهيئة الأرضية والبيئة المناسبة لسهولة التبادل التجارى بين الدولتين وخلق أرضية مناسبة للاستثمار سواء الأردنى أو المصرى.
أعتقد أنه من خلال التعاون مع وزارة الزراعة فى مصر سينعكس على زيادة السلع سواء المصرية فى الأردن أو الأردنية فى السوق المصرى إضافة إلى أنه من الممكن فى الزيارة القادمة يكون برفقتى عدد أكبر من المستثمرين فى كل القطاعات بحيث يكون هناك تنوع فى قطاعات انتاج اللحوم يمكن أن يشكل مربع صحى فى منطقة السويس يخدم الأردن ومصر والسعودية والعراق، وأيضاً صناعات كبيرة جداً سواء الإنتاج الحيوانى والنباتى هذه سوف تكون خارج اطار التفكير التقليدى لأننا للأسف عبر عشرات السنين لجان مشتركة تجتمع وتضع حلول لمشاكل وتحديات تصنعها هى، وبالتالى يجب أن نغير نمط التفكير بحيث نتجاوز هذه الطرق التقليدية إلى التفكير خارج الصندوق بما ينعكس على الأمن الغذائى العربى.
أضاف أن حجم التبادل التجارى بين البلدين غير مرضى بضع مئات من الملايين لكن أأمل أن يكون حجم المشاعر بين الأردن ومصر سواء على مستوى القيادى أوالشعبى يترجم من خلال المنافع والمصالح بين الشعبين ومن خلال الإجراءات التى يتم تنفيذها على مستوى القطاع الخاص والعام وبالتالى مصالح الشعبين والحد من الاعاقات التىتحد من انسياب السلع بين البلدين.
وأوضح الحنيفات إلى أن المعوقات فى ملف تصدير المنتجات الزراعية تتمثل فى البيروقراطية وأيضاً تطبيق المعايير الدولية مهم جداً حتى ننجح فى أى قطاع ويكون لدينا مصدقية سواء للأردن أو مصر والمصدقية والإرادة التى لمستها لدى وزير الزراعة المصرى سوف يكون أثرها سريع جداً على حجم التبادل والتعاون بين البلدين.
وأشار إلى أن الأردن تستورد الفاكهة من مصر "الموالح – الجوافة - المانجو " والأسماك والأعلاف، وصادرات الأردن لمصر هى "الأدوية البيطرية – المبيدات – البذور" وأحيانًا الفاكهة والخضراوات.
وأكد الحنيفات أن الأردن خاطبت مصر منذ فترة لمعالجة المعايير المرتبطة بصحة الحبوان العالمية ووجدنا على أرض الواقع جدية فى التعامل مع هذا الملف، وسينعكس ذلك على لجنة فنية سوف تزور مصر الشهر القادم للقضايا المرتبطة بالإنتاج الحيوانى " الدواجن المجمدة" والأسماك والخيل المصرى، وبناءً عليه سوف يكون هناك انفراجة.
واختتم الحنيفات تصريحاته على أنه تم الاتفاق خلال اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين على تجاوز البيروقراطية وأى ملف بطريقة أكثر ديناميكية ومرونة والتركيز على سلامة المنتج للحفاظ على صحة المواطن سواء المصرى أو الأردنى هذا الأساس، ما عدا ذلك يجب أن نتجاوزه بحيث أن نعزز التكامل وانسياب السلع ورفع حجم التبادل التجارى بين الأردن ومصر الذى يبلغ فى القطاع الزراعى حوالى 200 مليون دينار، وأن يتضاعف بالاتجاهين للحد من حلقات البيروقراطية أكد الحنيفات لنتقل من مرحلة الاقوال إلى الأفعال حيث أننا لا نمتلك رفاهية الوقت فى ظل التحديات العالمية التى أثرت سلاسل الأمداد والتوريد للغذاء.