تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير منازل في بلدة كفركلا جنوبًا، كما أقدم العدو الاسرائيلي على تفجير العديد من المنازل في بلدة الناقورة، بالتزامن مع عملية توغل في محيط البلدة، إضافة إلى تحليق الطيران الإسرائيلى فوق صور وراشيا والبقاع الغربي. وأعاد الجيش الإسرائيلي تحذيره للأهالي جنوبي الليطاني بعدم الانتقال إلى قراهم وبلداتهم.
وفى سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، سحب الفرقة 98 من جنوب لبنان بعد انتشارها هناك لـ3 أشهر، وإعادتها للقتال في قطاع غزة، وأضاف الجيش في بيان: "أنهت الفرقة 98 مهمتها في الساحة الشمالية الأسبوع الماضي، بعد نحو 3 أشهر من القتال المتواصل ضد معاقل جماعة حزب الله" في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وذكر البيان أن جنود الفرقة 98 يستعدون حالياً "لمهمتهم التالية في قطاع غزة".
من جانب آخر، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات من الجيش ستقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقل اليابسة – راشيا وجرد رأس بعلبك وجرد وطى الجوز - كسروان.
وبالتوازي تبحث الحكومة اللبنانية خطة إعادة الإعمار ومصادر التمويل ، ولم يتم تحديد ملامحه بدقة حتى الآن، وإن كان من الصعب اطلاق عملية اعادة الإعمار الآن، لضيق ما تبقى من عمر الحكومة الحالية، في حال تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في التاسع من الشهر المقبل، وضرورة تاليف حكومة مكتملة تستطيع إجراء الاصلاحات المطلوبة.
فى الوقت نفسه من المقرر أن يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة إلى تركيا اليوم الأربعاء للاجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يرافقه عدد من الوزراء .
ومن جهة أخرى قال المرشد الإيرانى على خامنئي إن البعض توهم أن المقاومة انتهت في المنطقة بعد ما تم فعله في سوريا والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لكنهم مخطئون للغاية ، والكيان الصهيوني واهم بأنه يحاصر حزب الله عن طريق سوريا ليقضي عليه لكن من سيتم القضاء عليه فعلياً هي "إسرائيل".
أضاف خامنئي، خلال لقاء مع سيدات إيرانيات في طهران بمناسبة دينية، أن غزة تتعرض لاعتداءات يومية وتقدم الشهداء ومع ذلك صامدة وتقاوم ولبنان يقاوم أيضاً، إن روح نصر الله حية وروح السنوار حية وشهادتهما لم تخرجهما من الساحة بل أبعدت حضورهما جسدياً فقط لكن روحيهما باقية وفكرهما مستمر وطريقهما سيستمر.
عملية الشتاء
فى غضون ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لعمليات عسكرية طويلة الأمد في سوريا ولبنان، تتطلب تزويد قواته بمعدات لمواجهة الطقس البارد، ما يعني أن العمليات العسكرية قد تستمر خلال الشتاء.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إنه: "تستعد قوات الجيش الإسرائيلي لعملية في الشتاء الجاري في جميع المناطق العملياتية، مع التركيز الشديد على التحديات التي يفرضها تساقط الثلوج في المناطق الشمالية، في أراض لم تعمل فيها القوات الإسرائيلية منذ 50 عامًا".
وكشفت النقاب عن أنه "بعد حوالي أسبوع من استيلاء القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ السوري وتقدمها لمسافة من 6 إلى 7.5 ميل خارج حدود مرتفعات الجولان، أطلقت مديرية التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش الإسرائيلي مبادرة شراء عاجلة وواسعة النطاق".
وقالت إنه: "توفر هذه العملية آلاف العناصر والأدوات الشتوية المتخصصة، مثل الملاجئ المعزولة، والخدمات اللوجستية المتطورة، والتي تستند إلى الممارسات العملياتية للجيوش الأوروبية والأمريكية ذات الخبرة في القتال في بيئات تحت الصفر".
وأضافت أنه "من خلال التنسيق السريع مع مديرية المشتريات بوزارة الدفاع، تمكنت مديرية التكنولوجيا بالفعل من تأمين آلاف الأحذية الشتوية العسكرية المصنوعة في كندا والمصممة للاستخدام العملياتي في الثلوج ودرجات الحرارة تحت الصفر".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه "من المتوقع تساقط الثلوج في الأسابيع المقبلة على مرتفعات الجولان، والطرف السوري من جبل الشيخ، ومواقع متعددة في جنوب لبنان، حيث تظل القوات الإسرائيلية منتشرة، وخاصة على طول القطاع الشرقي الموازي لسلسلة جبال راميم".
وقالت: "في الأشهر القليلة الماضية، حصل الجيش الإسرائيلي على أكثر من 2000 حاوية معيشية متنقلة، خُصص العديد منها للانتشار الشمالي"، مضيفة: "ستضم هذه الوحدات المعزولة الجنود المتمركزين خارج الحدود في كل من جنوب لبنان ومرتفعات الجولان السورية".
وذكرت الصحيفة أنه "في جنوب لبنان، حيث من المتوقع أن تبقى القوات لمدة شهر على الأقل (وصولا إلى نهاية فترة تثبيت وقف إطلاق النار المفترض أن تستمر 60 يومًا)، تم تجهيز قوات المشاة والاحتياط في لواء جولاني بالفعل بهياكل محمولة ووحدات استحمام وحمامات معزولة وأنظمة تدفئة ومرافق طهي".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "للتعامل مع الاضطرابات المحتملة الناجمة عن العواصف الثلجية أو انسداد طرق الإمداد، يقوم الجيش الإسرائيلي بتخزين أطنان من الأطعمة الجافة والمعلبة مسبقًا في المواقع النائية".
كما ذكرت أنه "يتم إنشاء بنية تحتية لوجستية في جبل الشيخ السوري، الذي تسيطر عليه إسرائيل الآن".
وقالت: "هذه المنطقة الجبلية التي ترتفع إلى 9186 قدمًا - تغطي مئات الأفدنة - تخلت عنها مؤخرًا القوات السورية، ويقوم الجيش الإسرائيلي الآن بإنشاء أول موقع عملياتي له في المنطقة".
وأضافت أنه: "يتم تجهيز القوات المتمركزة هناك، بما في ذلك المظليين وألوية الكوماندوز والوحدات المدرعة العاملة على الجانب السوري من مرتفعات الجولان، بمعدات متخصصة مخصصة عادة للوحدة الجبلية".
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية قائلة إنه: "تشمل هذه المعدات ثلاث مجموعات من الملابس الحرارية، وصنادل شتوية معزولة، وأقنعة تزلج لحماية الوجه، وجوارب سميكة، وبدلات معزولة للمهام الثابتة".
وأضافت: "كما يتم نشر ملاجئ مدفأة لعلاج الجنود الذين يعانون من انخفاض حرارة الجسم بسرعة وفعالية، بالإضافة إلى ذلك، يتم تركيب أنظمة مضادة للتجمد لمنع تجمد المعدات والبطاريات الأساسية في درجات الحرارة الباردة".