جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده شي وماكرون عقب محادثاتهما الثنائية، بحسب وكالة أنباء /شينخوا/ الصينية.


وأشار الرئيس الصيني إلى أن نظيره الفرنسي هو أول رئيس أوروبي يستقبله بعد الاختتام الناجح لـ"الدورتين السنويتين" في الصين، وقال إنه خلال المحادثات الودية والمعمقة، اتفقا على أن الصين وفرنسا، بصفتهما عضوين دائمين فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ودولتين تتمتعان بالاستقلال، يجب أن تلتزمان بالاتجاه العام نحو شراكة استراتيجية شاملة تكون مستقرة وذات منفعة متبادلة وديناميكية، لتضخ حيوية جديدة في العلاقات الصينية الأوروبية، وتقدم مساهمات جديدة في التعاون الدولي ضد التحديات العالمية.


وبحسب شي، اتفق الرئيسان على العمل معا في عدة مجالات، أولها الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية وإبقاء الجانبين على اتصالات وثيقة على مستوى رئيس الدولة، وعقد جولة جديدة من الاجتماعات في إطار الآليات الثلاث رفيعة المستوى حول الحوارات الاستراتيجية والاقتصادية والمالية والحوارات الشعبية خلال هذا العام.


وأضاف شي أنه اتفق مع ماكرون أيضا على السعي وراء المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة، وشهد الرئيسان معا التوقيع على سلسلة من اتفاقيات التعاون المهمة.


وأشار إلى أن الجانبين سيعملان على تعميق التعاون في المجالات التقليدية مثل الطيران والفضاء والطاقة النووية المدنية، وتنمية محركات نمو جديدة في التعاون مثل التنمية الخضراء والابتكار العلمي والتكنولوجي، بما في ذلك بناء مركز حيادية الكربون بين الصين وفرنسا وتعزيز التدريب المشترك بين البلدين.


ونقل شي إلى ماكرون استعداد الصين لتعزيز الانفتاح عالي المستوى ومشاركة الفرص الجديدة في التنمية الجديدة للصين مع الدول في جميع أنحاء العالم.


وقال الرئيس الصيني إنه بناء على دعوة من الصين، ستكون فرنسا ضيف شرف في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات 2024 ومعرض الصين الدولي السابع للاستيراد.


وأشار إلى أنه تم الاتفاق أيضا على استئناف التبادل بين الأفراد والتبادلات الثقافية في جميع المجالات، موضحا أن العام المقبل يصادف الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا وعام الثقافة والسياحة بين الصين وفرنسا.


وقال شي إنه اتفق مع الرئيس الفرنسي على مواصلة بلديهما دعم عالم متعدد الأقطاب وديمقراطية أكبر في العلاقات الدولية، ومعارضة عقلية الحرب الباردة والتصدي المشترك لجميع أنواع التحديات العالمية، كما تدعم الصين فرنسا في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات عام 2025، وترحب بمشاركة فرنسا في منتدى الحزام والطريق الثالث للتعاون الدولي.


وأضاف شي أن الصين تنظر دائما إلى أوروبا على أنها قطب مستقل في عالم متعدد الأقطاب، مؤكدا أن بلاده تدعم أوروبا في تحقيق الاستقلال الاستراتيجي، وتؤيد أن العلاقة بين الصين وأوروبا ليست مستهدفة أو خاضعة لسيطرة أي طرف ثالث.


وقال إنه يرى أن أوروبا ستتخذ نهجا مستقلا لتطوير علاقاتها مع الصين.