هو واحد من أبرز وأهم أعلام الإذاعة المصرية عامة وإذاعة صوت العرب خاصة، حيث انضم للإذاعة في تاريخها الذهبى بستينيات القرن الماضى وقدم برامج شهير لا زالت محفورة في أذهان عشاق الراديو، وتميز بتقديم كل أشكال البرامج سواء المنوعات أو الإخبارية، وكان أول من أدخل المسرحيات باللغة العامة في الإذاعة، عندما تولى رئاسة الشبكة الثقافية، إنه الإذاعى الكبير مصطفى لبيب.
كيف كانت بدايتك مع الإذاعة المصرية؟
التحقت بالإذاعة عام 1968 ، حيث كان لدى أحد أقربائى مدير معهد التدريب الإذاعى، وكان هناك في الإذاعة معهد للتدريب الإذاعى فى عام 65 وتدخل وكلم أصحابه المسئولين والتحقت بالإذاعة وذهبت لإذاعة الشعب وحينها حزنت كثيرا.
الإذاعى الكبير مصطفى لبيب
لماذا حزنت من انضمامك لإذاعة الشعب؟
لأننى كنت أريد أن أذهب إلى إذاعة الشرق الأوسط وبالفعل ذهبت إلى أحد أقربائى مدير معهد التدريب بالإذاعة والذى كان سببا في دخولى الإذاعة وقلت له "أنت فعلت مقلب معى"، فقال لى "أنا اخترت لك هذه الإذاعة من أجل مصلحتك، فمن يترأس تلك الإذاعة رجل قديم وحاصل على الجائزة التشجيعية فى الأدب ورجل فنان، وأعمل معه ستتعلم كل شيء"، وكان هذا الرجل هو الأستاذ فاروق خورشيد رحمه الله وكان دفعة جلال معوض وكان يعمل فى البرنامج العام وكانت الاذاعة اسمها "مع الشعب" ولكن تم تغيير اسمها إلى "الشعب" وفاروق خورشيد طورها .وكيف كانت تجربتك مع إذاعة الشعب؟
عندها ذهبت لإذاعة الشعب وجد فاروق خورشيد مكون مجموعة، وهو كان إذاعيا ناجحا جدا يقرأ جريدة كل أسبوع وصوته كان ممتازا واختار مجموعة من الإذاعيين جميهم موهوبين وعملت معه، وكان المذيع في إذاعة الشعب يعمل 3 أيام تحرير و3 أيام مذيع كى يعرف المذيع الجهد الذى يبذله المحرر الذى يعد النشرة ولما يأتى قطعة أو اثنين بهما أخطاء بسيطة يعذر المذيع المحرر، وعملت مع مجموعة جيدة للغاية وأصحاب ابتكارات .

فاروق خورشيد
ما هو انطباعك عن فاروق خورشيد؟
فاروق خورشيد إنسان بسيط جدا ولكن منظم جدا وأبرز تجاربه أن يعمل المحرر 3 أيام ومذيع 3 أيام أخرى وتعد تجربة مفيدة، كما عملت مع فتحية قناوى ونفيسة شاهين وصبرى سلامة وعبد الفتاح صبحى وعبد الرازق قنديل، وفعلت كل شيء في الإذاعة وكنت أعمل 24 ساعة وأنا سعيد، وخلف احتفائنا على مرور ألف عام على الأزهر كنا نقدم برنامج يومى مدته ساعة أو اكثر ويتضمن صورة صوتية من مصر القديمة ونسرد المكان وكان عمل جيد للغاية وتقابل أناس من مستويات مختلفة وكل التجارب متاحة جدا حيث تعد وتقدم وتكتب برنامج، فكانت جيدة للغاية .هذا كان عملك مع فاروق خورشيد.. وماذا فعلت عندما تم تعيين الإذاعية فوزية المولد لرئاسة إذاعة الشعب؟
عندما ترك فاروق خورشيد إذاعة الشعب جات مدام فوزية المولد وتغيرت إذاعة الشعب، وأصبح توجهها مختلف وطلبت نقلى من الإذاعة ولكن الأستاذة فوزية المولد لم توافق.كيف انتقلت إلى إذاعة صوت العرب؟
خرج عدد كبير من المذيعين بعد ثورة التصحيح في السبعينيات وإذاعة صوت العرب تضررت للغاية لأنه تركها عدد كبير من المذيعين، وكانت تحتاج لمذيين لسد العجز، وحينها قلت للإذاعى عباس متولى وكان كبير المذيعين بإذاعة صوت العرب أننى أتمنى أن أذهب لصوت العرب ، فقال لى "نحن نريدك في صوت العرب، أحضر غدا، فأنا وضعت عينى على عدة مذيعين كى ينتقلوا لصوت العرب وأنت منهم، وحسب التنظيم والقواعد صوت العرب محطة كبيرة، وبالفعل قدمت طلب نقل واتخذنا كل الإجراءات الخاصة بنقلى لصوت العرب ولكن الأستاذة فوزية المولد رفضت أيضا، وحينها تدخل رئيس الإذاعة وتم نقلى لصوت العرب.

الإذاعية فوزية المولد
وكيف كانت تجربتك في البداية مع إذاعة صوت العرب؟
ما هو أول برنامج لك في صوت العرب؟
أول برنامج كان على الهواء بالإذاعة المصرية كان برنامج "على الهواء" بإذاعة صوت العرب وكان يقدمه الإذاعى عباس متولى بالاشتراك مع أمانى كامل، وحينها لم يكن هناك برنامجا وقتها يتم تقديمه على الهواء لأن الهواء خطير للغاية، وحينها سافرت أمانى كامل وأخذنى عباس متولى معه في البرنامج وكنا نكتب السيناريو نتكلم مع بعضنا، والمستمعين يعلقون، وقدمت أيضا سهرة الأحد، وكنت أعمل خلاله مع مجمعة من الزملاء الإذاعيين، وكنت أقدم أيضا اللقاء المفتوح وكان يذاع الساعة 2 ونص يوميا ويقدمه 4 أو 5 مذيعين، ,فكرة البرنامج أننا نتخيل أننا نركب قارب على النيل ونشرح للمستمعين ما يوجد في ضفاف النيل ونجرى حوارات وأذكر حوارى مع المطربة فايزة أحمد وكان منزلها على النيل وهى امرأة طيبة للغاية وظلت علاقتى بها وبزوجها محمد سلطان طيبة للغاية وأجريت معها عدة لقاءات.
تعرضت لموقف طريف خلال تقديمك لبرنامج ليالى الشرق.. ما هو هذا الموقف؟
كلفنى الأستاذ وجدي الحكيم بإعداد وتقديم برنامج ليالى الشرق، وهذا البرنامج قدمه أساطير الإذاعة قلبى، وكنت اعرف إن اللحن المميز له أو المقدمة الموسيقية هي جزء من أغنية لعبد الوهاب يقول فيها: "يا ليالي الشرق هل عادتك أشواق الغناء.. فالروابي الخضر تشدو والسنا حلو الرواء"، وبالفعل بحثت في الدفاتر التي تضم أغنيات محمد عبد الوهاب وأرقام أشرطتها بصوت العرب، فوجدت أغنية واحدة فيها كلمة الشرق وهي دعاء الشرق ولكن المفاجأة عند تسجيل البرنامج كانت الأغنية ليس بها أي كلام عن ليالي الشرق وتبدأ يقول عبد الوهاب: "يا سماء الشرق طوفي بالضياء.. وأنشري شمسك في كل سماء"، واحترت في الأمر ولجأت للأستاذ وجدي الحكيم الذي أوضح لي أن أغنية الروابي الخضر هي التي تضم المقطع المطلوب حيث قال لى وجدى الحكيم " لماذا لم تكلمن لأعطيك الشريط الذى عليه التتر، فلابد أن تكون متأكدا من الشريط قبل البرنامج ولابد أن تتحمل المسئولية والمفاجأة إن أنا كنت خائفا للغاية والحلقة تم عملها ومرت عليه وسمع الحلقة وقال لى إن الحلقة جيدة.

الإذاعى الكبير وجدى الحكيم
كيف انتقلت إلى إدارة المنوعات بالبرنامج العام؟
عندما كان يأتي شهر رمضان كان المذيعون يتسابقون لتقديم برامج ناجحة ولكن أنا كنت في إدارة أخرى ةليس لى علاقة بالمنوعات، ولكن طلبوا منى حضور اجتماعات المنوعات وقيل لى حضر أفكارك، ولكن لم يكن لدى أفكار لبرامج المنوعات، فتم تكليفى ببرنامج 5 دقائق وأفتكر واحد منهم اسمه "الجيوب أسرار"، حيث كان يعتمد على أنك تستضيف شخصيات من مختلف المجالات وبعدين تسأله "إيه في جيبك"، فيخرج ما في جيبه فمثلا يخرج المحفظة ونقول له ما هي الصور التي تحملها المحفظة فيحدث عن صور أولاده .هل هناك مواقف طريقة تعرضت لها خلال تقديمك لبرنامج الجوب أسرار؟
من الحلقات اللي لا يمكن أنساها كانن الأديبة جاذبية صدقي، فأنا كلمتها وتحدثت معها عن فكرة البرنامج وحضرت للإذاعة، وجلسنا على الكنبة في غرفة المنوعات وجهزنا التسجيل ولعندما قلت لها نريد أن نعرف ما الذى في حقيبتك ، ففتحت الحقيبة وأخرجت مسدس حقيقي، فتوترت، وحينها كانت جاذبية صدقى تسكن في المعادي وأحيانا كانت تحضر ندوات وافتتاحات لمعارض تشكيلية في أماكن بعيدة وتعود لمنزلها في المعادي مرة أخرى وحينها المنعادى لم تكن قد سكنت بشكل كبير مثلما هي عليه الآن فذلك كان في أوائل السبعينيات ولكن المسدس كان مرخصا، وكذلك هناك حلقة أخرى كلمت الفنان أحمد مظهر رحمه الله ليكون ضيفا في البرنامج، ووافق، ولم يسألنى عن فكرة البرنامج، حيث قلت له نحن برنامج في رمضان 5 دقائق سريع، ويوم ما تكون حضرتك موجود في المبنى تمر علينا وبالفعل حددنا يوم وحضر، ودلسنا في نفس كنبة غرفة المنوعات وشرحت له فكرة البرنامج فوجدته قال لى "يعني إيه؟!" فقلت له " نحن نرى ما الذى في جيبك نشوف اللي في جيبك"، فقال لى:"لا لا.. لن أقول ما في جيبى، فأنا زوجتى نفسها لا تعرف ما في جيبى، فكيف ستطلعون أنتم على ما في جيبى؟!، فهذه خصوصيات لا يجب أن يتم معرفتها"، وحاولت معه ولكنه رفض وقال لى "لا يصح"، فحينها قلت له سابدأ البرنامج وأريدك أن تقول هذا الكلام للجمهور، وتمت إعادة الحوار منذ البداية بالكامل، وبرر في التسجيل الرفض بأنه شئ شخصي وشرح وجهة نظرة.

الفنان أحمد مظهر
ماذا تعلمت في إذاعة صوت العرب؟
أنا استمتعت في صوت العرب وتعلمت روح الجماعية وأنك تفتح الباب للشباب والناس الجديدة مهما كان السن والخبرة، مادامت تتوافر الكفاءة، فصوت العرب كان يخرجك من تحت جناحه ويقول لك انطلق.كيف انضممت إلى التليفزيون المصرى؟
في أواخر سنة 1973 كان ثورة التصحيح قد كان لها تأثير على التليفزيون وفوجئت باتصال من لتليفزيون لصوت العرب يطلبني، وذهبت المبنى وقابلت رئيسة التليفزيون همت مصطفى، وكان في نفس الميعاد موجود في مكتبها حسن أبو العلا ودرية شرف الدين، وطلب منا أن نقرأ نشرات التليفزيون لاحتياج ماسبيرو لمذيعين، وفهمت إن أشكالنا مقبولة، وأجرينا اختبار كاميرا وتم اعتمادنا نحن الثلاثة، وبدأنا نقرأ نشرات ونحن ما زلنا نعمل في الإذاعة، وحينها جاءت لحسن أبو العلا فرصة عمل في البي بي سي، وأنا جاءت لى فرصة للعمل في الصحافة بأحد دول الخليج، وتركت عملى في عام 1974 وسافرت.وكيف عدت إلى الإذاعة مرة أخرى؟
عملت في الخارج لمدة عامين ، وعدت أكثر خبرة ونضجا لصوت العرب، وعندما عدت وجدت نفس الجو لم يتغير، هناك أناس جدد وأناس تركت صوت العرب ولكن الجو العام كما هو، خاصة جو الأسرة وتشجيع الشباب، ثم أصحبت مدير عام التنفيذ للمذيعين وكل ما تعلمته فعلته مع زملائي.ما هي أصعب المواقف التي مرت عليك خلال مشوارك الإذاعى؟
عندما ذهبت إلى إذاعة صوت العرب كنت مذيعا صغيرا وكانت الإذاعة وقتها تعمل من 5 فجرا حتى الثانية صباحاً، وأصغر المذيعين كانوا يعملون في هذين الوقتين وهما الافتتاح والإغلاق، وأنا كنت أعمل 3 أيام في فترة افتاح الإذاعة ومثلهم في الختام 2 ونصف صباحا، وحدثت لى مقالب كتير في فترة عمل الفجر منهم أننى في بعض الأحيان لم أكن استيقظ في وقت العمل وكانت تنتظرنى سيارة الإذاعة ولكن لم أكن استيقظ ، ففي إحدى المرات جاءت سيارة الإذاعة وضرت الكلاكس ولم استيقظ من النوم فصعد سائق السيارة لمنزلى وطرق الباب وأنا لم استيقظ من النوم، فحينها كلموا أمانى كامل كى تحضر بدلا منى وكان منزلها في العجوزة عند مسرح البالون أي قريبة من مبنى ماسبيرو ولكنها غضبت وقالت لهم "هو كل ما يتغيب مذيع تتكلمون معى لأحضر هل لا يوجد غيرى؟!" وأغلقت الهاتف فكلموا عباس متولى كبير المذيعين في صوت العرب فأغلف الهاتف في وجههم فكلموا مدير إذاعة صوت العرب حينها سعد زغلول نصار وكان يسكن في مصر الجديدة فقال لهم "سأحضر"، وكل ذلك وأنا لم استيقظ من النوم فاستيقظت الساعة 5 إلا عشرة فجرا وارتديت ملابسى سريعا وذهبت للإذاعة، وعندما دخلت الاستديو وجدت سعد زغلول نصار مدير صوت العرب، وأمامه عباس متولى كبير المذيعين ومن تجلس على كرسى المذيع أمانى كامل، وحينها كان سيغمى علي، وكلمنى سعد زغلول نصار كلام عنيف جداً وتم خصم أسبوع من راتبى، أما الموقف الثانى خلال فترة ثورة التصحيح، حيث لم استيقظ أيضا من النوم خلال ميعاد عملى وكانت الإذاعة وقتها في عهد على صبرى وكان لديه مكتب متابعة فتابع إذاعة صوت العرب فوجد أنه لا يوجد مذيع وأغنية أمجاد يا عرب دخلت على طول دون تقديم المذيع وبعدها القرآن الكريم، فمكتب عبد القادر حاتم قام بعمل تقرير بما حدث وكتب رسالة إلى رئيس الإذاعة يتهمنى فيها أننى من العناصر المتآمرين الذين يهدفون إلى إرباك العمل، وأنا حينها لا أعرف أي شيء، وتم تحويلى للتحقيق، إلا أن سعد زغلول نصار دافع عنى وأكد أننى لست من المتآمرين وحينها تم خصم 15 يوما من راتبى.كيف اكتشفت دفاع مدير إذاعة صوت العرب سعد زغلول نصار عنك في هذا الموقف؟
عندما عدت منن الخارج إلى إذاعة صوت العرب، طلبوا ملفى من مكتب شئون العاملين وكان لكل مذيع يعمل في صوت العرب ملف كامل عنه ، وعندما حصلت على الملف وتفحصته وجدت الجواب الذى أرسله مكتب عبد القادر حاتم والذى يتهمنى بالتآمر ضد الإذاعة وكان يتضمن كلام عنيف للغاية ضدى والمفاجأة أن سعد زغلول نصار كتب بخط يده صفحتين وثلث يدافع عنى فيها وهو ما جعل الأمر يصل للخصم فقط وإلا كان سيتم نقلى .

سعد زغلول نصار
من أبرز من عملت معهم من رواد الإذاعة المصرية؟
أنا أسعد شخص مر في تجربة العمل الإذاعي، حيث عملت في جو أجمل ما يمكن وشخصيات أجمل ما يمكن، وعملت مع حلمي البلك رئيس الإذاعة ومدير صوت العرب، وشخصية جميلة وصوت وأداء وإنسان بسيط ومتواضع، وفى مكتبه كان هناك شخصيات عربية من أيام الوحدة المصرية السورية، وكانوا مقيمين في مصر، ويجلسون معه ويتحدثون عن حكايات في تاريخ مصر وأحداثها، وكان شيء من أجمل ما يمكن، ونمضي وقت، وحينها كنت أذهب لصوت الرعب صباحا لأحضر هذه الجلسة رغم أن فترة عملى ليلا، فكان يتم نقل الخبرة بمنتهى السلاسة ومن غير خناق ولا مشكلات، وكذلك وأنا في سن الشباب كنت أعمل مذيع حفلات، ,اغطى حفلة لوردة وعبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة، فكانت مسئولية كبيرة، ولابد أن تتمتع بالثقافة واللباقة وحسن الإلقاء والطريقة الجيدة في التقديم، وأما حينها ما زلت شابا صغيرا في العشرينات، ولكن كانوا يعطونى الفرصة، والشئ الوحيد الذى لم أغطيه هو تغطية صلاة الجمعة في الإذاعة.كيف كانت تجربتك في الإذاعة الخارجية وتغطية نشاط الرئيس الراحل أنور السادات؟
أتيح لى أن أنقل إذاعات خارجية للرئيس السادات، وغطيت أحداث كثيرة من بينها وصول الرئيس الأمريكي نيكسون لمصر عام 73، وكان له موكب من المطار لقصر الرئاسة، وموكب في الإسكندرية، وهذه أيضا مسؤوليات كبيرة جدا وكنت ما زلت شابا، وكل هذا حدث لى وأنا في شبكة صوت العرب، حيث كان يشجع الشباب ويساندهم.كيف كانت تجربتك خلال توليك منصب مدير الشبكة الثقافية بالإذاعة المصرية؟
بعد أن أصحبت مدير المذيعين كانت أمينة صبري مديرة منوعات بصوت العرب وبعد ذلك أصحبت رئيس شبكة صوت العرب،، وبعد ذلك أصبحت أنا رئيس الشبكة الثقافية لأن هذه ترقية وظيفية لأنها أعلى من المدير العام، وتوليت البرنامج الثقافي لأقل من عام، وكان منهجى هو دعم الشباب والوقوف بجانبهم مثلما حدث معى في بداية مشوارى الإذاعى، وعملت مع عمر بطيشة رئيس الإذاعة، وكان رئيس إذاعة جميل للغاية، فلم يحدث في إحدى المرات أن طلبت مكافأة لأحد إلا ووافق، وحينها البرنامج الثقافي كان يقدم المسرح وسهرات كبيرة وعروض للكتب والأفلام، وكان المسرحيات كلها باللغة الفصحي، فلا يجد مسرحيات باللغة العامية، فاستغربت للغاية لأن كبار المسرحيين في مصر، سعد الدين وهبة والمحروسة وسكة السلامة، وألفريد فرج ونعمان عاشور، ويوسف أدريس يكتبون مسرحياتهم بالعامية، وقلت لعمر بطيشة رئيس الإذاعة حينها هل نحرم الناس من كبار الكتاب لأنهم جميعهم يكتبون بالعامية، فهذه العامية التى يكتبونها أفضل من الفصحى التي يكتبها أناس آخرين، فقال لي "سأبحث الأمر"، وبعد ذلك مبارة وافق على طلبى بإذاعة مسرحيات باللغة العامية، وأنا اعتبر هذا إنجاز قدمته وأوصلت للمستمع مسرحيات كان محروم منها.من أبرز من دعمك خلال مشوارك الإذاعى؟
كثيرون من ساعدونى ودعمونى وأخص بالذكر الإذاعى الكبير وجدي الحكيم رحمه الله فهو شخص رائع وصاحب أجمل البرامج في تاريخ الإذاعة ومحاور رائع ، ففن الحوار الخاص به يدرس للجميع، حيث قدم قصة حياة أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، والوحيد الذى كان يستطيع أن يحضر عبد الحليم حافظ للإذاعة وجدي الحكيم، وكذلك وعصمت فوزي صاحبة أجمل برنامج "ألف سلام".