وقال عادل - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن إعلان البنك المركزى عن رصد مخالفات وممارسات غير شريعة تجري في سوق النقد الأجنبي؛ تشير إلى احتمالات قوية لاتخاذ إجراءات مشددة ضد المضاربين والمتلاعبين في سوق الصرف؛ ما يؤدي إلى عودة الانضباط وتلاشي السوق الموازية.

وأضاف أن حل أزمة الإفراج عن البضائع بالموانئ بات وشيكا خاصة بعد إعلان البنك المركزي عن تدبير أكثر من خمسة مليارات دولار منذ مطلع ديسمبر الجاري لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية؛ وهو ما لم يؤثر على سعر الصرف الرسمي خلال الأسابيع الماضية، كما هدأت وتيرة المضاربات على الدولار بالسوق السوداء وتراجعت أسعاره إلى قرب مستويات الأسعار الرسمية.

وأشار الخبير إلى أن سوق الصرف شهدت - في الفترة الماضية - عمليات مضاربة بفعل شائعات عن خفض جديد للجنيه؛ تزامنا مع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على حزمة تمويلية جديدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلا أن "حُسن" إدارة البنك المركزي لملف سوق النقد ساهمت في تجاوز أثر تلك الشائعات، كان له أبلغ الأثر في الصدمة والارتباك الذي أصاب السوق السوداء وأدى إلى تكبدها خسائر كبيرة.

وأوضح أن قرار لجنة السياسة النقدية برفع معدلات الفائدة بنسبة 3% دون المساس بقيمة الجنيه وسعر الصرف تماماً؛ ساهم في خلق انتعاشه في التدفقات الدولارية للدولة مكنتها من تلبية جزء كبير من الاحتياجات من النقد الأجنبي، فضلا عن الحفاظ على سعر صرف رسمي مقبول.
وحول قرارات وضع حدود قصوى للسحب من الخارج، قال الخبير المصرفي إن إصدار البنك المركزي توجيهات للبنوك لإحكام الرقابة على البطاقات المصرفية للعملة الأجنبية خارج مصر، ووضع حدود قصوى للتعاملات بها، فضلاً عن إفصاح المركزي عن قائمة من الممارسات غير المشروعة والمؤثرة في سوق الصرف الأجنبي؛ سيؤدي إلى الحد من المضاربات واستنزاف موارد الدولة من النقد الأجنبي. 

وأضاف أن تصريحات القيادة السياسية بشأن جهود خطة الدولة و القطاع المصرفي لتدبير النقد الأجنبي اللازم، لتغطية الاعتمادات المستندية المتعلقة بالبضائع المتراكمة بالموانئ، والتي أسفرت عن توفير خمس مليارات دولار خلال الشهر الحالي؛ خلقت ارتياحا كبيرا بالسوق تجاه خطة الحكومة والبنك المركزي في التعامل مع ملف سوق الصرف وتوفير النقد الأجنبي.


وحول إصدار أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة، أوضح عادل أن قيادات البنوك الحكومية الكبرى استبعدت هذا التوجه، خاصة أن الوضع حاليا لا يتطلب إصدار أوعية ادخارية بعائد مرتفع لضمان عدم الضغط على معدلات السيولة والحفاظ على معدلات النمو المستهدفة، خاصة أن ارتفاع معدلات التضخم ناتجة في المقام الأول عن عوامل عالمية بجانب بعض الممارسات من التجار وفي سوق الصرف أدت إلى ارتفاع الأسعار. 

وتوقع عادل أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، ستعزز من قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق، والحل النهائي لأزمة البضائع بالموانئ، مشيدا بتعامل القطاع المصرفي تجاه ملف السياسة النقدية ومواجهة التضخم. 

وأوضح أنه بمجرد الانتهاء من توفير النقد الأجنبي لدخول البضائع بالموانئ؛ فإنه من المرجح أن يشهد سعر الدولار بالسوق الرسمية بالبنوك موجة تراجعات تدريجية؛ وهو ما سينعكس - أيضا - على السوق الموازية واستقرار أسعار المنتجات وانخفاضها مع زيادة المعروض من البضائع بالأسواق.