أكرم القصاص

بسبب محاولات تحريف المصحف.. كيف استعان الأزهر بالشيخ الحصرى لتسجيل القرآن؟

الخميس، 24 نوفمبر 2022 12:18 م
بسبب محاولات تحريف المصحف.. كيف استعان الأزهر بالشيخ الحصرى لتسجيل القرآن؟ الشيخ محمود خليل الحصرى
كتب: على عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في عام 1961 فوجئ الكثير بطبعة أنيقة من المصحف الشريف، مذهبة وبورق فاخر وتنسيق وإخراج مميز عن بقية الطبعات المنتشرة، توزع في عدة دول عربية وإسلامية تحتوى تحريفًا متعمدًا لكلام الله سبحانه وتعالى، في بعض الآيات مثل قوله تعالى :"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" الآية 85 من سورة آل عمران، حيث حذفت منها قول الله تعالى "غير" لتصبح "وَمَن يَبْتَغِ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ"، ليتغير المعنى كلية.

انتفضت الدولة المصرية فى ذلك الوقت، ممثلة فى الأزهر الشريف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، وقررت توثيق القرآن الكريم صوتًا وتوزيع النسخة الصوتية على أنحاء العالم الإسلامي، ووقع الاختيار على واحد من أعلام دولة التلاوة المصرية في ذلك الوقت وإلى يومنا هذا – رغم رحيله في عام 1980 – لتسجيل المصحف الشريف كاملاً الشيخ محمود خليل الحصرى، الذى تحل ذكرى رحيله اليوم الخميس 24 نوفمبر.

وحول تحريف المصحف الشريف في ذلك الوقت قال الحصري في مقابلة إذاعية سابقة: "كثٌر التحريف في طباعة المصاحف بفن ولؤم وخداع، فكانوا لا يستبدلون سطر أو كلمات كثيرة ولكن يحرفون كلمات أو أحرف، وكنت في الكويت وكان بين يدي مصحف مطبوع في بيروت ومالك المطبعة يهودي، ففوجئت بخطأ في قوله تعالى: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ"، حيث حذفوا نقطة حرف "الغين"، واستبدلوا حرف اللام بألف والعين بميم في "ولعنوا"، فأصبحت "علت أيديهم وامنوا بما قالوا"، وهذا تحريف كامل للمعنى، فحينما حضرت إلى مصر أبلغت وزارة الأوقاف، ومن قبل ذلك وقائع أخرى فوجدت الحكومة المصرية أن ترد بمصحف مقروء وكٌلفت بصفتى شيخ المقارئ، باختيار لون من القراءة يناسب للتعليم ولمن يريد أن يحفظ ولمن حفظ ونسى فاخترت المصحف المرتل وسجلته كاملاً".

بعد ذلك حصل الدكتور عبد القادر حاتم وزير الثقافة والإرشاد القومي "الإعلام"، على موافقة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بتخصيص موجة قصيرة، وأخرى متوسطة لإذاعة المصحف المرتل الذي سجله المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بصوت الشيخ محمود خليل الحصري، وبالفعل بدأ إرسال إذاعة القرآن الكريم في السادسة من صباح الأربعاء 25 مارس عام 1964، بمدة إرسال قدرها 14 ساعة يوميًّا من السادسة حتى الحادية عشرة صباحًا، ومن الثانية حتى الحادية عشرة مساءً، وظلت طيلة سنوات تقتصر على صوت الحصري لتلاوة القرآن المرتل.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة