من أهم تطبيقات حق الدفاع، مبدأ المواجهة في الخصومة، بمعنى أن الخصم يجب عليه أن يباشر حقوقه الإجرائية في مواجهة الخصم الآخر، أو على الأقل يمكنه من ذلك، وذلك عن طريق ما يسمى بالإعلان القضائي، وهو أهم آلية تكفل إعمال مبدأ المواجهة في الخصومة، وهو من الأعمال المحركة التي يقصد بها دفع الخصومة إلى الحركة.
والهدف من مبدأ المواجهة في الخصومة إعلان المدعى عليه بطلبات المدعي وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه، والخصومة لا تتهيأ أمام القاضي ولا تصبح صالحة لكي يباشر فيها نشاطه إلا إذا تم إعلان المدعى عليه بصحيفة افتتاح الدعوى إعلانا قانونيا صحيحا، وعلى النحو الذي يتحقق به انعقاد الخصومة في الدعوى.
من جانبه، يقول الخبير القانوني والمحامية يارا أحمد سعد، أن المادة 168 من القانون رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته تعرضت بشكل مباشر لتلك الإشكالية بشأن إصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية وتعديلاته التي تناولت الوكالة، حيث نصت على التالى:
1- لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو أن تقبل أوراقًا أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلًا.
ووفقا لـ"سعد" في تصريح لـ"اليوم السابع" – أنه سبق لمحكمة النقض التصدي لتلك الإشكالية أيضا حيث أكدت في الطعن المقيد برقم 4883 لسنة 68 قضائية - عدم جواز سماع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه وعدم قبول أوراق أو مذكرات دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاَ طبقا للمادة 168 مرافعات، الهدف منه تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم، وتحقيق هذا المبدأ أو إمكان تحقيقه لا يمنع من قبول شيء من ذلك.