خالد صلاح

الإفتاء: من صام وهو لا يصلى فصومه صحيح ولكنه آثم شرعا لتركه للصلاة

الجمعة، 23 أبريل 2021 02:07 ص
الإفتاء: من صام وهو لا يصلى فصومه صحيح ولكنه آثم شرعا لتركه للصلاة دار الإفتاء المصرية - أرشيفية
كتب محمد تهامى زكى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز لمسلمٍ تركُ الصلاة، وأن العبادات المفروضة لها أركانها وشروطها الخاصة بها، ولا تَعَلُّق لهذه الأركان والشروط بأداء العبادات الأخرى، ولكنه يأثم لتركه أداء العبـادات الأخرى، فمن صـام وهو لا يصلى فصومه صحيح غير فاسد، لأنه لا يُشتَرَط لصحة الصوم إقامة الصلاة.

وأجابت الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، على سؤال "ما الحكم فيمن صام رمضان ولكنه لا يصلى؟ هل ذلك يُفسِد صيامه ولا ينال عليه أجرًا؟".

وكان جواب الافتاء: "لا يجوز لمسلمٍ تركُ الصلاة، وقد اشتد وعيد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن تركها وفرط فى شأنها، حتى قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» أخرجه الإمام أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه، وصححه الترمذى وابن حبان والحاكم، ومعنى «فقد كفر» فى هذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث التى فى معناه: أى أتى فعلًا كبيرًا وشابه الكفار فى عدم صلاتهم، فإن الكبائر من شُعَب الكُفر كما أن الطاعات من شُعَب الإيمان، لا أنه قد خرج بذلك عن ملة الإسلام -عياذًا بالله تعالى- فإن تارك الصلاة لا يكفر حتى يجحدها ويكذب بها، ولكنه مع ذلك مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب.

الإفتاء
الإفتاء

والمسلم مأمورٌ بأداء كل عبادة شرعها الله تعالى من الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها مما افترض الله عليه إن كان من أهل وجوبه، وعليه أن يلتزم بها جميعًا كما قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِى ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ} [البقرة: 208]، وجاء فى تفسيرها: أى التزموا بكل شرائع الإسلام وعباداته، ولا يجوز له أن يتخير بينها ويُؤدِّى بعضًا ويترك بعضًا فيقع بذلك فى قوله تعالى: {أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡض} [البقرة: 85].

وكل عبادة من هذه العبادات المفروضة لها أركانها وشروطها الخاصة بها، ولا تَعَلُّق لهذه الأركان والشروط بأداء العبادات الأخرى، فإن أدَّاها المسلم على الوجه الصحيح مع تركه لغيرها من العبادات فقد أجزأه ذلك وبرئت ذمتُه من جهتـها، ولكنه يأثم لتركه أداء العبـادات الأخرى، فمن صـام وهو لا يصلى فصومه صحيح غير فاسد؛ لأنه لا يُشتَرَط لصحة الصوم إقامة الصلاة، ولكنه آثمٌ شرعًا من جهة تركه للصلاة ومرتكب بذلك لكبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى.

أما مسألة الأجر فموكولة إلى الله تعالى، غير أن الصائم المُصَلِّى أرجى ثوابًا وأجرًا وقَبولًا ممن لا يصلى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة