وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق الذي يعمل حاليا محاضرا في معهد العلوم السياسية في باريس -في تصريح لمنصة (أفريكا دايلي نيوز) الإخبارية الجنوب إفريقية) صحفي اليوم الأربعاء- إن جو بايدن هو رئيس تولى منصبه بقدر كبير من الخبرة، ومحاط بفريق من خبراء السياسة الخارجية الذين يعرفون القارة السمراء جيدا.

ولفت إلى شخصيتين على وجه التحديد، إحداهما هي ليندا توماس جرينفيلدا، التي ستتولى منصب السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، وكانت سفيرة في ليبيريا، كما شغلت منصب مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية، وتعرف القارة عن "ظهر قلب"، أما الشخصية الأخرى فهي سامانثا باورز، التي ستترأس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي تعرف هي الأخرى قارة أفريقيا جيدا، وستكون صديقة عظيمة لأفريقيا خلال السنوات المقبلة. 


وأشار إلى أن أنتوني بلينكين وزير الخارجية الأمريكي، ليس مسؤولا سافر إلى إفريقيا في عدد من المناسبات فحسب، بل إنه يتحدث الفرنسية بطلاقة أيضا، لذلك سيكون قادرا على التحدث مع الناطقين باللغتين الإنجليزية والفرنسية في القارة، وفيما يتعلق بتولى بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت الحرج بسبب تفشي فيروس كورونا وتركيزه حاليا على محاولة التعامل مع الوباء، وتحريك اقتصاد الولايات المتحدة، قال هاوكنز إن بايدن بدأ بالفعل في الانخراط في مشكلات (كوفيد ـ 19)، لكنه لديه الكثير من الأشياء للقلق بشأنها سواء الوباء أو الاقتصاد الأمريكي.


ونبه إلى أن بايدن لن يحول تركيزه على الفور إلى إفريقيا، لاسيما وأنه مازال يختار فريق العمل الأفريقي في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، لكن هناك تغييرا فوريا في اللهجة الأمريكية حيال إفريقيا، وقد اتخذ بايدن بالفعل بعض الخطوات الأولية فيما يتعلق بحظر التأشيرات الذي فرضه ترامب على عدد من الدول الأفريقية، كما تحدث أيضا عن إقامة علاقات دبلوماسية أكثر احتراما مع إفريقيا.


واعترف هاوكنز بأن إلغاء بايدن ما عرف بـ"الحظر الإسلامي"، الذي فرضه ترامب على قدوم مهاجرين من دول ذات أغلبية مسلمة في إفريقيا مثل نيجيريا، لا يعني ذلك أن أمريكا ستفتح أبوابها على مصراعيها أمام المهاجرين، لكن ستكون هناك قرارات مدروسة بدرجة أكبر وبالتأكيد سيكون هناك ترحيب أكبر بالأشخاص الذين يحق لهم قانونا السفر والهجرة إلى الولايات المتحدة.


وفيما يتعلق بالأزمة في ليبيا، وحديث الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي ضد روسيا وتركيا، ولعب دور حاسم في حل هذه الأزمة، أعرب الدبلوماسي الأمريكي السابق عن اعتقاده بأن إدارة بايدن ستبذل كل قصارى جهدها بالطرق الدبلوماسية للمساعدة في حل تلك الأزمة ودعم جهود الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى هناك.


بيد أنه أشار إلى عدم معرفته بإمكانية لجوء الإدارة الأمريكية إلى حلول أخرى بخلاف السبل الدبلوماسية، مضيفا أن هذا الأمر سيتحدد مستقبلا.