خالد صلاح

حماية الشواطئ تكشف عن 5 نقاط ساخنة بسبب التغيرات المناخية داخل الدلتا.. محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة بالبحر المتوسط للحصول على بيانات موجات العواصف.. ومنحة 31.5 مليون دولار لحماية بطول 69 كيلو متر

الثلاثاء، 23 فبراير 2021 08:00 ص
حماية الشواطئ تكشف عن 5 نقاط ساخنة بسبب التغيرات المناخية داخل الدلتا.. محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة بالبحر المتوسط للحصول على بيانات موجات العواصف.. ومنحة 31.5 مليون دولار لحماية بطول 69 كيلو متر الشواطئ المصرية
كتبت أسماء نصار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تم تنفيذ العديد من المشروعات لحماية الشواطى، والتى بلغ إجمالى تكلفتها نحو 1.80 مليار جنيه تغطي سواحل البحر المتوسط، وذلك فى إطار خطة الدولة لحماية الشواطئ المصرية من اخطار تأثيرات التغيرات المناخية.
 
وتتعاون الحكومة مع صندوق المناخ الأخضر التابع للبرنامج الانمائي للأمم المتحدة، الذى يسعى الي العديد من الأهداف المتمثلة فى الحد من مخاطر الفيضانات الساحلية فى الدلتا، ووضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية بساحل البحر المتوسط بمصر للتعامل مع مخاطر تغير المناخ على المدى الطويل، وتعزيز القدرات على التكيف مع مخاطر الفيضانات الساحلية. 
 
و تعد مشروعات حماية الشواطئ، من المشروعات ذات التكلفة العالية، وذات تأثير كبير علي الاستثمار وحماية المشروعات القومية القائمة في المناطق التي تهددها مخاطر التغيرات المناخية، وذلك فى ظل التوقعات بأن يرتفع منسوب مياه البحر المتوسط بمعدل 86 سم بحلول 2100 علي أقصي تقدير وفقا للدراسات العلمية.
 
و تشير التقارير الدولية، إلى أن العديد من المناطق القاحلة ستعاني بشدة من تغير المناخ، وخاصة في نطاق المجتمعات الريفية الفقيرة، وكذلك النازحين داخليًا، هم الأكثر تعرضًا بشكل عام لمخاطر المناخ وأكثرهم عرضة لها، لذا فإن التكيف مع تغير المناخ لابد أن يتبلور على شكل سياسات استباقية طويلة الأجل واستراتيجيات وتخطيط متكامل لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة ويضع الخطط اللازمة للتعامل معها ومواجهتها والحد من أخطارها.
 
وأكد الجهات التنفيذية، على شدة تأثر مصر بالتغيرات المناخية، والتي ستكون اكثر تأثيرا في المستقبل القريب نتيجة طول خطوطها الساحلية، لافتاً إلى جهود الوزارة نحو المضي قدما في التخفيف من هذه الآثار، حيث تم إنشاء هيئة حماية الشواطئ في الثمانينيات ومعهد بحوث حماية الشواطئ. 
 
وساهمت الأعمال التى تم تنفيذها فى حماية استثمارات تقدر بحوالى 300 مليار، لمواجهة زيادة معدلات النحر بسواحل مصر الشمالية منذ نهاية القرن التاسع عشر، بسبب تراجع خط الشاطئ نتيجة العوامل الطبيعية الحرجة، التى تنشأ بفعل الرياح والأمواج العالية والتيارات البحرية وحركة المواد الرسوبية، وكذلك ارتفاع منسوب سطح البحر بسبب التغيرات المناخية.
 
وأوضحت الجهات التنفيذية، أن أهم مكونات المشروع التي تشمل حماية الأشخاص والبنية التحتية على مستوى 5 نقاط ساخنة معرضة للخطر داخل دلتا النيل بكفر الشيخ وبورسعيد ودمياط والدقهلية والبحيرة باستخدام تدابير التكيف القائمة على الطبيعة ، لافتا إلى أن هناك بعض الحلول التى تمت فعليا وكذلك تطوير المجتمع عن طريق زيادة الوعي، فيما يتبلور المكون الثاني في وضع خطة إدارة متكاملة للمنطقة الساحلية لكامل الساحل الشمالي لمصر، حيث عرض نظام المراقبة الساحلية المحلية ثم عرض الخطوات المستقبلية للمشروع. 
 
ويقدم صندوق المناخ الأخضر، 31.5 مليون دولار فى صورة منحة لإنشاء أنظمة حماية بطول 69 كم للأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل المهددة بالغرق نتيجة إرتفاع منسوب سطح البحر المصاحب لظاهرة التغيرات المناخية، علاوة على إنشاء، وإقامة محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقه بموجات العواصف، والأمواج، والظواهر الطبيعيه المفاجئه التى قد تتعرض لها منطقه حوض المتوسط، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الآثار السلبيه لها على البلاد، باستخدام النماذج الرياضيه المعتمدة دولياً، حيث تعد هذه المنحة هى الأكبر التى حصلت عليها مصر من صندوق المناخ الأخضر فى مجال التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
 
و تنفذ المشروعات، بالاعتماد علي استخدام الخامات من البيئة المحيطة بها، حيث يغلب على الأراضى الواقعة بين ميناء البرلس وشرق مصب رشيد كونها أراضي منخفضة بالنسبة لمتوسط منسوب سطح البحر، مما يؤدي الى تعرض المنطقة إلى الغمر بمياه البحر اثناء نوات الشتاء، حيث تصل هذه المياه فى بعض الأحيان إلى الطريق الدولي الساحلى، ومع التغيرات المناخية المتوقعة، وما يصاحبها من تغيرات فى نمط الأمواج والتيارات البحرية قد يؤدى ذلك إلى التأثير سلباً على المنشآت الحيوية بالمنطقة، مثل الطريق الدولى والأراضى الزراعية عليه، ومن هنا كان لابد فى التفكير فى وسائل تكفل للمنطقة الحماية من تأثير التغيرات المناخية، وفى نفس الوقت لا تكون مكلفة وتكون صديقة للبيئة وتأثيراتها الجانبية فى أدنى المستويات.
 
الجدير بالذكر، أن هيئة حماية الشواطىء قامت بدراسة المناطق المنخفضة بشمال محافظة كفرالشيخ واتخاذ الإجراءات الكافية لحمايتها من بوغاز البرلس شرقا حتى بوغاز رشيد غربا في نطاق المحافظة، بطول 60 كم شمال الطريق الدولي الساحلي ، لأن المنطقة المطلوب حمايتها غرب محطة كهرباء البرلس حتى شرق منطقة مطوبس الصناعية، ويرجع هذا إلى انخفاض مستوى سطح الارض بهذه المنطقة إلى "+ 50 سم" من مستوى سطح البحر.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة