وفي هذا السياق، تشير توقعـات Bank of America إلى أن أزمة الطاقة العالمية يمكن أن تساعد في رفع أسعار النفط إلى مـا يزيـد عن 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2014، مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية أولها التحول من الغاز الطبيعي إلى النفط نتيجة لارتفاع أسعار الغاز، وثانيها، ارتفاع استهلاك النفط خلال فصل الشتاء البارد، وثالثها، زيادة الطلب على الطيران مع إعادة فتح الولايات المتحدة الأمريكية حدودها وذلك وفقا لتقرير "بوادر أزمة عالمية للطاقة تلوح في الأفق" لمنظمة أوابك .
وتابع التقرير، أنه على الصعيد العالمي ، ستكون المحركات الرئيسية لـديناميكيات سـوق الطاقـة خـلال الأشهر القادمة هي درجة برودة فصل الشتاء القادم ، وقوة اتجاهات النمو الاقتصادي وحجم الانقطاعـات غيـر المخطط لها في الإمدادات.
وذكر التقرير، أن أزمة الطاقة العالمية تسببت في تنامي المخاوف لدى البنوك المركزية والمستثمرون بـأن يساهم الارتفاع في أسعار الطاقة فـي زيـادة معدلات التضخم العالميـة، فـي الوقـت الـذي يحـاول فيـه الاقتصاد العالمي التعافي من الآثار المتبقية لجائحة فيروس كورونا المستجد.
هذا وقـد أشـار صـندوق النقـد الـدولي فـي أحـدث إصـدارته بشـأن " أفـاق الاقتصـاد العـالمي ، أكتوبر 2021 " إلى أن التعـافي الاقتصادي أدى إلـى إذكـاء الزيادة المتسارعة في التضخم خـلال عـام 2021 بالنسبة للاقتصـادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة ، مدفوعاً بتسارع معدلات الطلب، ونقص المعروض، وأسعار السلع الأولية المتصاعدة بشكل سريع.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يستمر ارتفاع التضخم على الأرجح في الشهور القادمة قبل أن يعود إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجد بحلـول منتصف عام 2022، وإن ظلت مخـاطر تسارع التضخم قائمـة ويخـيـم عليـهـا قـدر كبيـر مـن حـالات عدم اليقين .
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة