أكرم القصاص

قرأت لك.. "السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية" يعنى إيه سينما تجارية؟

السبت، 09 يناير 2021 07:00 ص
قرأت لك.. "السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية" يعنى إيه سينما تجارية؟ السينما العالمية
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نقرأ معا كتاب "السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية" لـ ويليام فى كوستانزو، ترجمة زياد إبراهيم، ومراجعة مصطفى محمد فؤاد، والصادر عن مؤسسة هنداوى.

يقول الكتاب تحت عنوان "الجانب التجارى للسينما":

لوقتٍ طويل، كانت، ولا تزال، صناعة الأفلام تجارةً ضخمة، أدرَك هذا توماس إديسون عام 1893عندما سجَّل براءة اختراع أول "آلة كينيتوسكوب"، وهى صندوق يُتيح للناظر داخله مشاهدة أفلام قصيرة بالتحديق خلال فتحةٍ فيه وإدارة مقبضٍ ما، كانت فكرة إديسون هى تحقيق دخل كبير بدفع كل مُشاهِدٍ خمسةَ سنتات عن كل فيلم يشاهده، لكن وكما اكتشف الأخوان لوى وأوجست لوميير بعد وقتٍ قصير، كان الأكثر إدرارًا للمال هو عرض الفيلم على شاشة كبيرة لجمهورٍ حاشد، افتتح الأخوان الفرنسيان أول دار عرضٍ سينمائى فى باريس عام 1895.

 كان اختراعهما، "السينماتوجراف"، هو كاميرا تصوير وعارض فى آنٍ واحد، مما وضع مقاييس عالمية للأفلام كوسيطٍ معروض، فى عام 1902، باع الأخوان لوميير براءات الاختراع المسجَّلة خاصتهما إلى شركة باتيه الفرنسية التى طورت من التقنية وأقامت أستديوهات إنتاج وافتتحت سلسلة من دور العرض امتدت إلى روسيا وأستراليا واليابان.
لسينما العالمية
لسينما العالمية
 لم يخشَ الأمريكى إديسون اختراع منافسَيه الفرنسيَّين، وأنتج المئات من الأفلام القصيرة فى الأستديو الخاص به فى ولاية نيو جيرسى الأمريكية والذى كان يسمى "بلاك ماريا"، بل وصنع كاميرا جديدة للتصوير الخارجى.
 
 فى تلك الأيام المبكرة للسينما، كانت صناعة الأفلام مجالًا فتيًّا وفوضويًّا حيث كان الممارسون لها فى الولايات المتحدة وأوروبا يستعيرون الأفكار ويسرقونها بعضهم من بعض بكل حرية. 
 
وفى عام 1907، ساعد إديسون فى تنظيم هذه الفوضى بتأسيس شركة براءات اختراع الأفلام السينمائية والتى كانت تُعرف باسم "تحالف إديسون" والتى جمعت بين كبار شركات صناعة السينما الأمريكية وتحكَّمت فى الحلقات الثلاث الرئيسية لسلسلة إنتاج أى فيلم: "الإنتاج"  و"التوزيع"  و"العرض"، هذا النظام الثلاثى والذى يسمى "التكامل الرأسي" ضَمِن حدوث تدفُّقٍ سلس وموفر للنفقات للسلع السينمائية من الصانع وحتى المشاهد، وبالنسبة إلى قلةٍ منتقاة من المنتجين، غيَّرت شركة إديسون طبيعة الجانب التجارى للسينما مُحدِثة سوابق أثَّرت على الصناعة لعقود، ربما لا يكون إديسون هو من اخترع السينما، لكنه ترك بصمته عليها كأول رجل أعمال سينمائى كبير.
 
لم تستمر شركة إديسون حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، فعندما يساء استخدام التحالف الاحتكارى، عندما يصبح أعضاؤه أغنياء بالقضاء على أى منافسةٍ خارجية، يمكن مقاضاته فى المحاكم بتهمة الاحتكار غير القانوني، وهو ما حدث للشركة فى عام 1915.
 
 تُرك هذا الباب مفتوحًا للشركات "المستقلة" التى قدَّمت أفكارًا ومواهبَ جديدة؛ مما أدى إلى إعادة الروح لصناعة السينما، كان العديد من المبتكرين فى مجال السينما مهاجرين يهودًا من أوروبا أو من أولادهم الذين رأوا الصناعة الوليدة فرصة لترك بصمتهم فى العالم الجديد، لقد تركوا شوارع نيويورك المزدحمة واتجهوا غربًا حيث أقاموا مشروعاتهم تحت السماء المشمسة لجنوب كاليفورنيا، وبينما كانت أوروبا مشغولة بالحرب، كان الأمريكيون الجدد مشغولين بإنشاء هوليوود، والتى يسميها الصحفى والناقد الأمريكى نيل جابلر "إمبراطورية مستقلة بذاتها". وتدريجيًّا، بين عامَى 1912 و1928، ثبتت "أستديوهات الإنتاج الكبرى" — باراماونت ومترو جولدن ماير (إم جى إم) ووارنر براذرز وتوينتيث سنتشرى فوكس وآر كيه أو — أقدامها؛ ثم تبعها ثلاثة أصغر منها وهى كولومبيا بيكتشرز ويونفرسال ويونايتد آرتيستس. 
 
كان جزء من نجاح هذه الشركات يرجع إلى "نظام الأستديو" وهو طريقة فعالة فى إنتاج الأفلام بأعدادٍ كبيرة على غرار نظام العمل فى مصانع السيارات الخاصة بهنرى فورد.
 
 كانت كل العناصر المطلوبة لصنع الأفلام موجودة داخل الأستديو، كان هناك مجموعات من الكُتَّاب والنجارين ومصممى المواقع، إلى جانب مستودعات مليئة بالأزياء والأدوات القابلة لإعادة الاستخدام، وأقسام خاصة بالميزانيات والمونتاج وتسجيل الصوت، ومواقع داخلية وخارجية متقنة الصنع. هذه الدرجة الكبيرة فى التخصص والمعايرة كانت تُشبِه ما يحدث فى خطوط تجميع السيارات فى مصانع هنرى فورد؛ وهو ما سمح للأستديوهات بصنع الأفلام جزءًا بجزء. 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة