أكرم القصاص

القارئ عشق بن محمد بن سعيدان يكتب: لا إفراط ولا تفريط

الأحد، 06 سبتمبر 2020 06:00 م
القارئ عشق بن محمد بن سعيدان يكتب: لا إفراط ولا تفريط صورة أرشيفية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في ظل ما يحصل في مجتمعنا بسبب التغير الاجتماعي الذي حصل في كل أنحاء العالم. وبما أننا جزء من هذا العالم فمن الطبيعي أن يطالنا هذا التغيير.

ولأننا أهل القرآن، وعاداتنا وتقاليدنا محافظة وكنا ولا زلنا محافظون ونعتز بها قد يرى البعض أن هذا التغيير لا يتناسب مع مجتمعنا المحافظ وخاصة في بعض السلوكيات والطباع التي تتعارض مع عاداتنا كعرب غيورين على ديننا الحنيف عندما يكون هناك مناسبة او احتفال عام أو خاص تصدر من البعض سلوكيات سيئة أو تصرفات سمجة قد توصل المشاهدات لها وتداولها الى ترندات في مواقع التواصل الإجتماعي، وكأن ذلك التصرف هو المجتمع كاملاً، في بعض الأحيان أصاب بالغثيان من ذلك التعميم.

على سبيل المثال ما يحصل في التجمعات الغنائية وغيرها يتداول مقاطع لا يمكن انتمائها إلى هذا المجتمع الغني والثري والقيّم والراقي بتربيته المستوحاة من دينه الحنيف، وهي لا تعدو من أنه تصرف فردي لا يمكن تعميمه على كل المجتمع.

تطور مجتمعنا وعلى مدى 90 عاما تحت ظل قيادته الحكيمة نعيش حياة آمنة ومشرفة تزخر بالكرامة والنعيم والسؤدد وبفضل الله.

المسلم يأخذ باليسر والوسط لا افراط ولا تفريط والحلال بيّن والحرام بيّن وهذا هو ديننا، وأحمد الله بأن حررنا الدين الحنيف من الغلو والتطرف والتعصّب، وأخشى من الوقوع في خطأ آخر وهو الفكر المفرّط فكلاهما سيئ، لم تكن الحضارة والتقدم والازدهار يوما من الأيام في الابتذال أو التطرف أو التفريط.

90 عاما والمملكة العربية السعودية في ازدهار وتطور في شتى  المجالات وخدمة الحرمين الشريفين  وتصدرت العالم الاسلامي والدولة الأولى عربيا واسلاميا في كل المجالات الحربية - الاقتصادية - التعليمية وفي ازدهار البنية التحية لم نكن لنضيع ديننا أو نتساهل فيه، اعتصمنا بحبل الله فأعزنا الله ورفعنا فوق الأمم .

أصبح المجتمع أكثر وعياً وأسلم فكراً، ويعرف الفرق بين التصرف الفردي ويحترم جيّداً عاداته وتقاليده، ولا يستدرجه قلم مفرّط أو قلم متطرّف وفي أغلب الاحيان يرفض حتى النزول عند ذلك المستوى.

إننا نرى تلك التي لا نريد أن نراها ونتغافل عن رؤية الملايين بين طائف بالبيت الحرام وناسك متعبد قضى ليله راكعا ساجدا يناجي ربّه.

وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَة                                 

وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا

اخواني واخواتي عاداتنا وديننا وأخلاقنا هي عزوتنا وعزّتنا هي بصمتنا بين الشعوب وهي هويّتنا بين الأمم.

(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)

لا إفراط ولا تفريط

لا تنطّع ولا تطرف

لا انجراف وراء الأمم المتهالكة ولا انجراف مع الفئات الباغية

نحن شعب حبانا الله بوطن يرفع راية مكتوب فيها لا إله إلا الله محمد رسول الله.

لنكن خير سفراء لهذه الراية العظيمة، وأعلم يقينا أن ما تأسسنا عليه هو الحق من عصر المؤسس طيب الله ثراه وحتى عصرنا الحالي من اتباع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

وإن رأيت الأكثرية تخالفك فأعلم أن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا (طوبى للغرباء).


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة