خالد صلاح

"خطة البرلمان" توافق على مشروع قانون الإجراءات الضريبية المُوحد بعد مناقشات 3 أشهر.. "المالية" تُعلن: بروتوكول مع البنك المركزى للحجز على قيمة مستحقات الضرائب لدى العملاء.. ونشر أسماء من صدر ضدهم أحكام فى جرائم

الإثنين، 06 يوليه 2020 02:46 م
"خطة البرلمان" توافق على مشروع قانون الإجراءات الضريبية المُوحد بعد مناقشات 3 أشهر.. "المالية" تُعلن: بروتوكول مع البنك المركزى للحجز على قيمة مستحقات الضرائب لدى العملاء.. ونشر أسماء من صدر ضدهم أحكام فى جرائم لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب
كتب عبد اللطيف صبح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

انتهت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب من مناقشة مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الإجراءات الضريبية الموحد، ووافقت عليه، وذلك بعد مناقشات استمرت لأكثر من 3 أشهر مُتصلة بحضور ممثلى العديد من الجهات والهيئات والوزارات الحكومية والمستقلة، ويعمل المشروع على تنظيم وتيسير إجراءات ربط وتحصيل الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، ضريبة الدمغة، وأى ضريبة ذات طبيعة مماثلة أو تتفق فى جوهرها مع هذه الفرائض المالية أو تحل محلها، وتبسيطها وميكنتها، من خلال منظومة متكاملة بما ينعكس إيجابياً على زيادة الحصيلة الضريبية - آلية محكمة للرقابة الضريبية منعا لمكافحة التهرب الضريبي، بدءاً من الإثبات وحتى الفحص الضريبى وإجراءات الربط.


 

مادة انتقالية لضم الضرائب العقارية بعد تطويرها
 

ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على مُقترح النائبة ميرفت ألكسان، عضو اللجنة، بإضافة مادة جديدة مُستحدثة تحمل رقم 84 بنهاية مشروع القانون تسمح بضم الضرائب العقارية لمشروع القانون بمجرد الانتهاء من تطوير وميكنة منظومة الضرائب العقارية.

 

وتنص المادة التى اقترحتها النائبة ميرفت ألكسان، ووافقت عليها اللجنة، على: "تسرى أحكام هذا القانون على الضرائب التى تُطلقها مصلحة الضرائب العقارية فيما لا يتعارض مع أحكام هذه القوانين وذلك بقرار من مجلس الوزراء بعد عرض الوزير عند الانتهاء من تطوير المنظومة وميكنتها".

 

ونال مقترح النائبة ميرفت ألكسان قبول وموافقة أعضاء اللجنة الحاضرين بالإجماع، حيث أيدت النائبة سهير الحادى، عضو اللجنة، مقترح ألكسان، لافتة إلى أن وزير المالية كان قد سبق ووعد لجنة الخطة والموازنة بإضافة مادة انتقالية لنص مشروع القانون تسمح بضم الضرائب العقارية للقانون بعد تطويرها وميكنتها، مُطالبة بوضع سقف زمنى للانتهاء من تطوير المنظومة وميكنتها، وهو ما أكد الدكتور حسين عيسى، رئيس اللجنة، صعوبة تحقيقه، لافتا إلى أنه لا أحد يعلم موعد الانتهاء من تطوير المنظومة.

 

فيما أكد المهندس ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، على ضرورة الإسراع فى تطوير وميكنة منظومة الضرائب العقارية وضمها لقانون الإجراءات الضريبية المُوحد، وأيده الرأى النائب إبراهيم نظير، عضو اللجنة، مشيرا إلى أن استبعاد موظفو الضرائب العقارية من هذا المشروع بقانون قد يعكس لديهم شعور بالتهميش.


 

نشر أسماء من صدر ضدهم أحكام فى جرائم التهرب الضريبى
 

كما وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على نص المادة (83) من مشروع قانون الإجراءات الضريبية المُوحد، والتى تُجيز لمصلحة الضرائب بنشر قوائم بأسماء الممولين أو المكلفين الذين صدرت ضدهم أحكام باتة بعقوبة سالبة للحرية فى إحدى جرائم التهرب الضريبى، على أن يتم فى جريدتين على الأقل من الجرائد واسعة الانتشار.

 

ومن ناحيته، أوضح الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للشئون الضريبية، أن الهدف من هذه المادة هو الردع، مُشيرا إلى أن هناك قيدا على المصلحة فى الإعلان عن أسماء من صدر ضدهم أحكام قضائية نهائية وباتة وهو قيد السرية، لافتا إلى أن هذه المادة ربما تحمل رسالة معنوية فقط تعكس حرص الدولة والحكومة على المصلحة العامة فقط دون التستر على أى متهرب.

 

وأضاف مستشار وزير المالية للشئون الضريبية، أن هذا المبدأ ليس بدعة، وأن هناك العديد من الدول تطبقه منها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تُصدر سنويا قائمة بأسماء من صدر بحقهم أحكام نهائية وباتة فى جرائم التهرب الضريبى، قائلا: "هى ليست بدعة وإحنا اتأخرنا فيها".

 

وضرب الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للشئون الضريبية، مثالا لأعضاء لجنة الخطة والموازنة فى هذا الصدد، قائلا: "الناس ممكن تسألنا انتوا ليه سايبين الفنان فلان مبيدفعش ضرائب ومتهرب، وممكن يكون الفنان دا مثلا عليه أكتر من 20 قضية، لكن المصلحة لا تملك الإعلان عن الأسماء لقيد السرية".


 

الحجز على قيمة مستحقات الضرائب لدى العملاء
 

وكشف الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للشئون الضريبية، عن توقيع بروتوكول تعاون مع البنك المركزى المصرى يقضى بأن يكون الحجز على أرصدة الممول أو المكلف، الذى يُحال للتحقيق أو المحاكمة فى إحدى جرائم التهرب الضريبى، مُقتصرا على المبالغ المُستحقة على هذا الممول أو المكلف لمصلحة الضرائب المصرية وألا يكون الحجز على كامل أرصدته.

 

جاء ذلك ردا على سؤال وجهه له الدكتور حسين عيسى، رئيس اللجنة، بشأن آلية الحجز على أرصدة الممولين او المكلفين المتهربين من الضرائب، لافتا إلى أنه أحيانا يكون المبلغ المُستحق على الممول أو المكلف لصالح المصلحة نحو 10 آلاف جنيه على سبيل المثال وفى المقابل يتم الحجز على كافة أرصدته حنى لو كانت 100 مليون جنيه، مؤكدا أنه يجب أن يكون الحجز فى حدود المبالغ المُستحقة فقط.

 

وتُجيز المادة (82) من مشروع القانون للنيابة العامة فى الأحوال التى تقدرها تكليف المصلحة بإخطار الجهات الحكومية والبنوك وشركات قطاع الأعمال العام التى يتعامل معها الممول أو المكلف الذى يُحال إلى التحقيق أو المحاكمة فى إحدى جرائم التهرب الضريبى، وعلى هذه الجهات والبنوك والشركات وقف التعامل مؤقتا مع الممول أو المكلف لحين حفظ التحقيق أو الحكم ببراءته أو انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.

 

المالية والنيابة الإدارية وقضايا الدولة يتوافقون على المواد الخلافية بالإجراءات الضريبة الموحد

 

توصلت اللجنة المصغرة المُشكلة من ممثلى وزارة المالية وهيئة النيابة الإدارية ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على صيغة توافقية حول نص المادة (24) من مشروع قانون الإجراءات الضريبة الموحد، والتى كانت قد شهدت جدلا واسعا باجتماع لجنة الخطة والموازنة أمس حيث اعترض ممثلو النيابة الإدارية على النص الوارد من الحكومة وأكدوا يمثل قيدا على اختصاص النيابة الإدارية بأن جعل التحقيق مع موظفو مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية بناءً على طلب كتابى من وزير المالية، ما اعتبرته هيئة النيابة الإدارية مخالفا لنص المادة 197 من الدستور.

 

ونجحت اللجنة المصغرة فى التوصل إلى نص توافقى ليُصبح "مع مراعاة قانون النيابة الإدارية تجرى النيابة الإدارية التحقيق فى الشكاوى المقدمة ضد موظفى المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية أو أعضاء لجان الطعن من موظفى المصلحة بخصوص عملهم الفنى بعد فحص تجريه المصلحة أو وزارة المالية بناءً على طلب النيابة الإدارية، ويكون لتقرير الفحص المشار إليه اعتبارا فى نتيجة التصرف فى تلك الشكاوى".

 

كما توافقت أيضا هيئة قضايا الدولة ووزارة المالية حول نص المادة (23) المتعلق بهيئة قضايا الدولة، ومنح النص الجديد هيئة قضايا الدولة اختصاصها فى نظر الدعاوى التى تُرفع من الممول أو المكلف أو عليه يعاونها فى ذلك مندوب المصلحة، ومنحت المادة هيئة قضايا الدولة الحق فى استدعاء أحد الموظفين المختصين بالمصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية للحضور أمام الحكمة، وللمصلحة تكليف من تراه من الموظفين ممن لهم صفة الضبطية القضائية للحضور أمام النيابة العامة.

 

وكانت لجنة الخطة والموازنة برئاسة الدكتور حسين عيسى قد شكلت لجان مصغرة حضرها ممثلو الأطراف المختلفة للاتفاق حول صيغ توافقية، وذلك بحضور المستشار الدكتور أحمد محمد الغنام، مساعد وزير العدل لفض المنازعات، مستشار لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، ومثل وزارة المالية فيها الدكتور رمضان صديق، مستشار وزير المالية للشئون الضريبية.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة